مستمرة في العملية السياسية رغم التحفظ من نتائج الانتخابات

"مرام" تتحول إلى حركة وطنية

قررت حركة »مرام« التي تضم عشرات الأحزاب والتجمعات والشخصيات وهيئات المجتمع المدني المعترضة على نتائج الانتخابات العراقية التحول إلى جبهة وطنية من خلال برنامج وطني عراقي. وأكدت استمرارها في العملية السياسية رغم تحفظها على النتائج النهائية للانتخابات.

وقالت »مرام« في بيان أمس إنها قررت في اجتماع السبت ضم كل أعضائها »بالتحول إلى جبهة وطنية سيتم وضع نظام داخلي لها وانتخاب هياكل ومكاتب سياسية وإعلانية واجتماعية«.

وحددت »مرام« في البيان أربع نقاط لتحركها، هي : ـ تتحفظ الحركة على النتائج التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات، وهي الأرقام نفسها التي أعلنتها قبل شهر، على الرغم من الوثائق المهمة والخطيرة التي ثبتتها الكيانات السياسية بشأن الخروقات والسرقات والتزوير التي شابت العملية الانتخابية.

ـ تعتبر الحركة أن بيان اللجنة الدولية الذي اعترف بوجود عملية تزوير لا يمكن تحديد حجمها قد جاء ليثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن عمليات التزوير قد حصلت، وهو يعطينا كل المبررات القانونية والسياسية للتحفظ على نتائج الانتخابات.

ـ ما تقدم لا يسهل للعراقيين أجواء انفراج ضروري لتحقيق أمل قيام عراق ديمقراطي موحد ومزدهر تشارك فيه كل المكونات الحقيقية للشعب العراقي بشكل عادل.

ـ تعلن مرام التحول إلى جبهة وطنية من خلال برنامج وطني عراقي وانتخاب هياكل ومكاتب سياسية وإعلامية واجتماعية تتشكل من الكيانات السياسية التي وصلت الآن إلى 156 كيانا سياسيا. وتم توزيع ورقة عمل تكون أساسا للمناقشات التي ستتم في وقت لاحق. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الجبهة وبرنامجها السياسي خلال الأيام المقبلة.

وفي سياق متصل، قال عضو قيادة »مرام« محمد شهاب الدليمي في بيان ألقاه في مقر حركة الوفاق الوطني التي يتزعمها إياد علاوي: »تعلن حركة مرام، ولحرصها على وحدة العراق وسيادته ومصالح شعبه، بأنها جزء من العملية السياسية رغم تحفظها من نتائج الانتخابات«.

وأكد سعد عاصم الجنابي مرشح القائمة العراقية الوطنية التي يترأسها علاوي: أن »المشاركة ستكون بقوة في الحكومة المقبلة«، لكنه قال: »قبل الدخول في الحكومة المقبلة سنتفق على برنامج ومنهج عمل يتفق عليه الجميع«،.

مشددا على ضرورة أن تكون المشاركة بفعالية وليست مشاركة« كتوابع لتيارات سياسية أو تمثيل شكي«. وانتقد الجنابي أداء الحكومة الحالية بقوله: »لن نترك الأمور كما تركت في حكومة (إبراهيم) الجعفري.

رأينا المشكلات التي حدثت، وتفاقم وازدياد المشاكل في الشارع العراقي، وخاصة محاولتهم جر العراق إلى وضع طائفي وعرقي، وهذا لا يخدم أبناء الشعب العراقي لا من قريب ولا من بعيد«.

وتمنى النجاح لمن سيمثلون في مجلس النواب (البرلمان) المقبل، وأن »يكونوا بمستوى العملية السياسية والدفع باتجاه إنضاج المشروع الوطني، وان تكون روح المواطنة هي المعيار لكل العراقيين من الشمال إلى الجنوب«.

من جهته، قال رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق إن »الخطوة الثانية بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات هي التحاور بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية«، لكنه أضاف:

»لا نريد حكومة استحقاقات انتخابية، كلنا نعرف أنها مبنية على تشويه الحقائق«، مؤكدا استعداد جبهة الحوار للتعاون مع« أي جهة من الجهات تعمل على مشروع وطني واضح وتستطيع انتشال العراقيين من المحنة الكبيرة التي هم فيها، بغض النظر عن كم سنحصل على مواقع في الدولة«.

وقال: »نريد مشروعا واحدا يضمن للعراقيين وحدتهم وأمنهم واستقرارهم«.وأشاد المطلق بتقرير اللجنة الدولية (فريق المحققين الذي غادر العراق بعد أن اطلع على الشكاوى والطعون المقدمة عن الانتخابات) قائلا:

»التقرير أشار إلى وجود خروقات في الانتخابات ووجود تعسف من قبل الحكومة وتدخل كبير من قبل أجهزة الدولة.

إضافة إلى التخويف والترويع«، محملا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مسؤولية شطب وإلغاء الأصوات، وبالتالي خسارتهم مقاعد في بغداد ومناطق أخرى، بقوله: »لجنة التحقيق أعربت عن أسفها لشطب أصوات كتل سياسية، إلا أن المفوضية ذهبت وألغتها بشكل خسرنا معه وحرمنا من مقاعد في بغداد«.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات