جماعة إسلامية تحذر من "انفجار اجتماعي" في المغرب

جماعة إسلامية تحذر من "انفجار اجتماعي" في المغرب

حذرت جماعة إسلامية مغربية، من أن المغرب مقبلة هذا العام على »انفجار اجتماعي« إذا لم تتدخل الدولة لمعالجة الأزمة الاقتصادية الاجتماعية، فيما نفت الرباط صحة تقارير إعلامية ذكرت انه تسلم في الآونة الاخيرة معتقلين اسلاميين من أتباع تنظيم »القاعدة« من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه).

وقال فتح الله أرسلان, الناطق الرسمي باسم جماعة »العدل والإحسان الإسلامية«, في حوار مع وكالة »رويترز« »لم يعد أمام الدولة خيارات متعددة.. إما تغيير جذري لمواجهة الأزمات وإما أن الوضع سيؤدي إلى الانفجار«.

وكثفت الجماعة من تصريحات نشرتها في موقعها على الانترنت تتكهن فيها بأن سنة 2006 ستشهد انتفاضة لإنشاء دولة خلافة اسلامية قال قياديو »العدل والإحسان« فيها إن »الرسول محمد بشرهم في المنام بها«.

وسخرت صحف مغربية عدة من هذه »الرؤى«, فيما اعتبر محللون ان هذه التصريحات لا تعدو ان تكون مجرد اداة للاشتغال السياسي للجماعة، خاصة بعد الفتور الذي عاشه نشاط الجماعة في اوساط الطلبة وبعد تفجيرات الدار البيضاء الانتحارية في 16 مايو 2003 التي القت السلطات المغربية فيها باللائمة على جماعات إسلامية متشددة.

وقال أرسلان »إن جل الملاحظين وليس فقط جماعة العدل والإحسان يرون ان سنة 2006 ستكون كارثية«. وأضاف »صحيح أن المغرب عاش ازمات اقتصادية واجتماعية وغيرها في السابق لكن لم تصل ابدا الى اقدام اناس على اضرام النار في أجسادهم«.

وأقدم ستة من العاطلين عن العمل في ديسمبر الماضي على صب البنزين على اجسادهم واضرام النار فيها بعد يأس وطول انتظار للحصول على وظيفة.

وقال أرسلان »العدل والإحسان لا تريد الثورة او تطمح فيها فالشعب هو الذي سيثور نتيجة الضغط والأزمات«.

ويرى محللون ان المغرب رغم مواجهته الفقر والبطالة فإنه يتمتع باستقرار سياسي تحت قيادة العاهل المغربي محمد السادس الذي خلف اباه العاهل الراحل الحسن الثاني بعد وفاته سنة 1999.

ووضع الملك محمد السادس خطة للقضاء على الفقر أطلق عليها »الخطة الوطنية للتنمية البشرية« تستثمر ملياري درهم مغربي (نحو 221 مليون دولار) سنويا إلى حدود سنة 2010 للتقليص من نسبة الفقر المدقع الذي يعيش فيه أكثر من خمسة ملايين في بلد يبلغ تعداد سكانه 30 مليون نسمة.

في غضون ذلك, نقلت وكالة المغرب العربي الرسمية للانباء عن وزير الداخلية المغربي مصطفى الساهل تعلقيه على التقارير عن تسلم المغرب معتقلين من الاستخبارات الأميركية بالقول »إننا نفند بشكل قاطع هذه الانباء التي لا اساس لها من الصحة«.

وكانت الأسبوعية المغربية »لوجورنال ايبدومادير« الناطقة بالفرنسية ذكرت أن طائرتين أميركيتين تابعتين للاستخبارات الاميركية ربما حطتا في آواخر دبسمبر الماضي وأوائل الشهر الجاري في مطار سلا القريب من الرباط لتسليم معتقلين اسلاميين يعتقد انهم من اتباع أسامة بن لادن.

ووصف الناطق الرسمي باسم الحكومة نبيل بن عبدالله الخبر بأنه »زائف ومغرض« ومن شأنه »أن يزرع البلبلة وسط الرأي العام«.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات