في مستهل جولة آسيوية تشمل الهند وماليزيا وباكستان:

العاهل السعودي يبدأ زيارة "تاريخية" إلى الصين

وصل خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى بكين أمس، حيث يبحث مع قادة الصين اكبر دولة مستهلكة للطاقة في العالم، في قضايا النفط وامن الإمدادات.

ووصفت هذه الزيارة بــ»التاريخية« كونها الأولى من نوعها لملك سعودي إلى الصين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 1990.وبكين هي المحطة الأولى من أول جولة آسيوية للملك عبد الله الذي سيزور أيضاً الهند وماليزيا وباكستان.

وحطت طائرة العاهل السعودي في مطار بكين، حيث كان في استقباله وزير الخارجية الصيني لي تشاوشينغ.

وتستمر زيارة الملك عبد الله إلى بكين أربعة أيام يلتقي خلالها الرئيس هو جينتاو اليوم (الاثنين). وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أن الجانبين السعودي والصيني يعتزمان مناقشة قضايا تجارية إلى جانب موضوعات ذات صلة بالتعاون في مجال النفط والطاقة.

ومن المتوقع أن تتناول مباحثات العاهل السعودي مع المسؤولين الصينيين أيضا أبرز القضايا السياسية على الصعيدين الإقليمي والدولي لاسيما الوضع في العراق وإيران والأراضي الفلسطينية.

وارتفعت المبادلات الثنائية بين الصين والسعودية بنسبة 39 في المئة لتبلغ 14 مليار دولار بين يناير ونوفمبر 2005.

والصين هي اكبر دولة مستهلكة للطاقة في العالم بينما تحتل السعودية المرتبة الأولى بين الدول المصدرة للنفط في العالم، ويصحب الملك في جولته وفد كبير من رجال الأعمال والمسؤولين ومن بينهم وزير النفط علي النعيمي.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية ان الموضوعات المطروحة للنقاش على جدول الأعمال تشمل إلى جانب الطاقة محاربة الإرهاب والتعاون العسكري.

وتكافح السعودية حملة يشنها متشددون متعاطفون مع تنظيم القاعدة منذ عام 2003، وتقول الصين أيضاً أنها تواجه تهديداً أمنياً من جانب متطرفين مسلمين في المناطق النائية بأقصى غربها.

وسيزور الملك عبد الله خلال جولته، الهند ثم يتوجه في 29 يناير إلى ماليزيا ومنها إلى باكستان في بداية فبراير. ومن المقرر أن يصل العاهل السعودي إلى نيودلهي غداً الثلاثاء.

حيث سيكون ضيف الشرف الرئيسي خلال احتفالات الهند باليوم الوطني في 26 يناير. وتعكس هذه الزيارة وهي الثانية لملك سعودي للهند خلال 50 عاماً العلاقات المتنامية بين البلدين.

وذكرت صحيفة »آرب نيوز« السعودية التي تصدر باللغة الانجليزية إن الرياض توفر 32 في المئة من واردات نيودلهي من النفط. ويوجد أكثر من 1.6 مليون هندي يعملون في السعودية. وصرح القنصل الهندي للشؤون التجارية في جدة أشوك كومار بأن هناك 82 مشروعاً سعودياً هندياً مشتركاً في المملكة بعضها مملوك بالكامل لمستثمرين هنود.

وأضاف كومار قائلاً: إن قيمة الشركات الهندية التي تعمل في المجالات الصناعية بالسعودية وكذلك في مجالات البنية الأساسية والطاقة والمستحضرات الطبية وغيرها تصل إلى 500 مليون دولار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات