وجهت منظمة حقوقية أميركية تسعى إلى إطلاق سراح المعتقلين, الذين تحتجزهم السلطات الأميركية في القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو في كوبا, اتهامات لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش باستخدام الدعاية للتغطية على الوضع المتدهور في المعتقل.

وقالت المحامية تينا فوستر التي تعمل في »مركز الحقوق الدستورية« في مؤتمر صحافي في نقابة المحامين في البحرين إن كثيرين في الولايات المتحدة وحول العالم لا يدركون »مدى بشاعة« الوضع داخل المعتقل موضحة أن معظم المعتقلين لا يتسمون بالخطورة.

وأوضحت أن الإدارة الأميركية تمكنت من التلاعب بالحقيقة وقلب جميع الحقائق بشكل لا يمكن التحقق منه, مشيرة إلى أن »آلة الدعاية« التابعة للإدارة تمكنت من إدانة المعتقلين أمام محكمة الرأي العام قبل عرضهم على أي جهات قضائية.

وأضافت أن عددا من المسؤولين الأميركيين اعترفوا أن معظم المعتقلين ليسوا خطرين وأن ما بين 15 إلى 20 منهم ذوو أهمية بالنسبة للولايات المتحدة وأن حملة التضليل والدعاية التي اتبعتها الإدارة سعت إلى إخفاء ذلك.

وقالت فوستر »عندما أضرب المعتقلون عن الطعام في غوانتانامو وصفته إدارة بوش بأنه (صيام تطوعي)، كما لو كان المعتقلون يتبعون حمية غذائية«. وأعربت عن اعتقادها أن هناك معتقلين يشاركون في الإضراب الحالي عن الطعام أكثر مما تزعم السلطات الأميركية«.

ودعت فوستر الحكومات العربية والإسلامية إلى ممارسة مزيد من الضغوط على الولايات المتحدة لضمان الإفراج عن مواطنيها.

وأضافت فوستر, التي كانت منظمتها أول هيئة تقوم برفع دعوى في المحاكم الأميركية عام 2002 نيابة عن المعتقلين, أن الولايات المتحدة تضرب مثلا بشعا لبقية العالم بشأن احترام حقوق الإنسان خاصة.

فيما يتعلق بالقلق المتنامي حول معسكرات الاعتقال السرية حول العالم. وتابعت أن القضية ليست غوانتانامو بل حقيقة أن الإدارة يمكنها وصف أي أحد بــ»محارب عدو« وتقوم باعتقاله لأجل غير مسمى.

من جانبها قالت مارثا راينر, أستاذ القانون في جامعة نيويورك فوردهام, أن تقديم تشريع جديد لــ»الكونغرس« لمنع المعتقلين من مقاضاة متهميهم هو إشارة أخرى على سعى الإدارة لإخفاء الحقيقة.

وتشير الأرقام الأميركية إلى أن أكثر من 200 معتقل عادوا إلى دولهم أغلبهم من أوروبا واستراليا.