اتهم الشيخ نعيم قاسم نائب أمين عام حزب الله واشنطن بأنها عطلت اتفاقين عقدهما حزب الله مع »تيار المستقبل« من أجل تسوية الازمة الحكومية في لبنان.
وقال قاسم, في كلمة له الجمعة في حفل تربوي, »لم يبق مسؤول أميركي إلا وضغط وحرك واتصل في الداخل وفي الخارج من أجل منع هذين الاتفاقين لأنه يرى أن الوفاق في الداخل معارض للمشروع وللخطوات الأميركية«.
وأوضح أن الوصاية الأميركية غير قابلة للحياة في لبنان, منوها بأن حزب الله يريد لبنان مستقلا على المستويين الاقليمي والدولي.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تربط المساعدات للبنان بالموقف السياسي, مستشهدا في هذا الصدد بما صرحت به وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عندما أتت إلى بيروت وأعلنت وقتها ان المسألة الاقتصادية وانعاش لبنان له دلالة سياسية وله انعكاس سياسي.
وعن تعليق عضوية وزراء حركة »أمل« و»حزب الله« في الحكومة, دعا قاسم إلى تصحيح مسار المشاركة واجراء حوار جدي يتناول تحديد عناوين الخلاف الرئيسية والحقيقية في كيفية حماية لبنان والعلاقات اللبنانية السورية ورفض الوصاية وقانون الانتخابات والاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والمشاركة في كيفية ادارة البلد.
ورأى نائب أمين عام حزب الله، أن أسس الحوار تتمثل في مراعاة المصلحة اللبنانية ورؤى مكونات المجتمع اللبناني إضافة إلى عدم وضع شروط مسبقة في الممنوعات والمسموحات والابتعاد عن المساجلات الاعلامية وفكرة الاستئثار أو فكرة الغالب والمغلوب.
كما نصح قاسم بإبعاد قضايا الاتفاق والاجماع المحسومة عند كل اللبنانيين عن السجال اليومي, وقال انها تتمثل في كشف الحقيقة عن قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وفي تصنيف اسرائيل عدوا للبنانيين وفي تحصين استقلال لبنان وعدم تحكم أي قوة أجنبية بشؤونه فضلا عن ضرورة الاصلاح السياسي والاقتصادي.
وأكد قاسم أن قوة المقاومة هي قوة للبنان, مبينا أن ما ورد في القرار 1559 من نزع لسلاح المقاومة انما يستهدف طمأنة إسرائيل بإضعاف قدرة لبنان وسحب سبب قوته من أجل أن تتابع مشروعها التوسعي في فلسطين وفي كل المنطقة العربية.