غادر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد دمشق مساء الجمعة في ختام زيارة رسمية استمرت يومين، حيث عقد محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد صدر إثرها بيان مشترك دعا إلى ضرورة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة القاضية بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها الأسلحة النووية الإسرائيلية.

وذكرت وكالة العربية السورية (سانا) أنه قبيل مغادرة أحمدي نجاد عقد الأسد اجتماعاً معه في قصر الروضة مساء الجمعة حيث ناقشا التعاون الثنائي في كل المجالات خاصة في ما يتعلق بالمسائل السياسية الإقليمية والدولية.

وصدر في ختام الزيارة بيان مشترك أكدت الدولتان فيه دعم حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وأكد على حق كل الدول ومنها إيران في الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية، وفقاً لمعاهدة حظر الانتشار النووي بعيداً عن سياسة الانتقائية وازدواجية المعايير التي تمارسها بعض الأوساط الدولية.

كما أكد الجانبان على ضرورة إزالة الاحتلال الإسرائيلي من جميع الأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري والأراضي الفلسطينية وما تبقى من الأراضي اللبنانية وضمان حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته في تحرير أرضه وفي العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأضاف البيان إن إيران تؤيد بقوة مواقف سوريا المبدئية في سبيل استعادة أراضيها المحتلة حتى خط الرابع من يونيو عام 1967, كما عبر الجانبان عن إدانتهما للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لسيادة لبنان وعبرا عن تقديرهما للمقاومة البطولية للشعب اللبناني في مواجهة هذه الانتهاكات.

ودان الجانبان مجدداً جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري مؤكدين حرصهما على أن يأخذ التحقيق الدولي مجراه على أسس مهنية وقانونية وحيادية.

وشجبا أي محاولة لاستغلال هذه الجريمة لأغراض سياسية تستهدف الضغط على سوريا والابتعاد عن الوصول إلى الحقيقة الذي هو الهدف الأساسي للجنة التحقيق الدولية.

واعتبر الجانبان أن توجيه الاتهامات المسبقة قبل انتهاء التحقيق هو استفزاز غير مبرر ويخدم أعداء لبنان وسوريا كما أكدا دعمهما لاستقرار لبنان وسيادته.

كما أكد الجانبان دعمهما للعملية السياسية الجارية في العراق وضرورة الحفاظ على وحدة العراق وأدانا كافة الأعمال الإرهابية التي تستهدف المواطنين العراقيين ومؤسساتهم. وطالبا بضرورة الإسراع بوضع جدول زمني لخروج قوات الاحتلال من العراق لكي يتمكن الشعب العراقي من تحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والنمو والازدهار.

وأكد الجانبان السوري والإيراني على ضرورة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة القاضية بجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها الأسلحة النووية.

وطالبا المجتمع الدولي بالعمل على إخضاع الأنشطة والمنشآت النووية الإسرائيلية لنظام رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحملها على الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي.

وفي تصريحات له عقب وصوله إلى إيران نقلتها وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية(إيرنا), وصف أحمدي نجاد زيارته إلى سوريا بأنها كانت »مفيدة«.