"أحد عصيب" ثان للكويتيين والخلاف انتقل إلى مجلس الأمة

الكويت: سعد العبدالله يطلب أداء القسم بعد تفعيل إجراءات عزلة

دخل الوضع السياسي في الكويت أمس مرحلة اللاعودة، مع قرار مجلس الوزراء تفعيل إجراءات عزل الأمير الشيخ سعد العبد الله بسبب »ما آل إليه وضعه الصحي«، وإن ارتأى تأجيل مخاطبة مجلس الأمة في هذا الصدد إلى اليوم (الأحد) والذي اختاره الشيخ سعد موعدا لانعقاد مجلس الأمة لتلاوة القسم الدستوري أمامه.

وعقب جلسة استثنائية قرر مجلس الوزراء الكويتي برئاسة الشيخ صباح الأحمد ظهر أمس تفعيل إجراءات عزل الشيخ سعد. وجاء في بيان صادر عنه أن »مجلس الوزراء إذ يعرب عن عميق أسفه وحزنه لما آلت إليه الأوضاع الصحية لصاحب السمو الأمير الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح..

فانه قرر تفعيل الإجراءات الدستورية المقررة في المادة الثالثة من القانون رقم 4 لسنة 1964 في شأن أحكام توارث الإمارة«. لكن مصادر مطلعة قالت إن مجلس الوزراء قرر إعطاء فرصة أخيرة للمساعي الحميدة قبل الطلب من مجلس الأمة البدء في إجراءات العزل.

وقالت مصادر وزارية لـ »البيان« إن الشيخ صباح الذي ترأس اجتماع مجلس الوزراء الذي استمر أكثر من أربع ساعات أعرب عن آسفه للمنحى الذي اتخذ من قبل الاطراف الأخرى في الأسرة الحاكمة في إرسال خطاب إلى رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي يطلبون فيها تحديد جلسة القسم للأمير.

وقالت مصادر حكومية إن مجلس الوزراء استدعى وزير الصحة السابق المستقيل د. محمد الجارالله لمعرفة رأيه الطبي في الحالة الصحية للشيخ سعد.

وبخاصة أنه اشرف على حالته الصحية عندما كان وزيراً للصحة، كما استدعى المجلس الخبير الدستوري الدكتور عادل الطبطبائي للاستئناس برأيه حول الإجراءات الدستورية في مثل هذه الحالات.

وتفيد المعلومات التي تسربت من مجلس الوزراء إن الشيخ صباح عرض على الوزراء العريضة التي تقدم بها أبناء الأسرة الحاكمة والتي تطالبه باتخاذ الإجراءات الدستورية لتفعيل قانون توارث الأمارة وخاصة إن الظروف الصحية للأمير الحالي تحول دون ممارسة صلاحياته الدستورية.

في غضون ذلك، أعلن رئيس مجلس الأمة (البرلمان) جاسم الخرافي انه تلقى طلبا رسميا من الشيخ سعد يطلب فيها عقد جلسة للبرلمان لأداء القسم القانوني بوصفه أميرا للبلاد.

وقال الخرافي في تصريحات للصحافيين: استلمت رسالة من سمو الأمير يطلب فيها دعوة المجلس للاجتماع لأداء القسم«. وردا على سؤال عن الموعد الذي طلبه قال: »يوم الأحد«.

وردا على سؤال من وصول طلب مجلس الوزراء إلى مجلس الأمة لعقد جلسة خاصة بشأن مناقشة إجراءات تطبيق قانون توارث الأمارة أجاب الخرافي: »لم يصلني من مجلس الوزراء أي كتاب رسمي...

وأنني اتخذ إجراءاتي وفق المخاطبات الرسمية«.ووفق الإجراءات الدستورية فان رئيس مجلس الأمة طلب من مكتب المجلس الاجتماع للبحث في أول سابقة برلمانية في تاريخ الكويت..

في وقت طالب نواب المجلس أبناء الأسرة الحاكمة بأن يبعدوا المجلس عن صراعاتهم وخاصة إن تولي مسند الأمارة من الأمور التي تخص الأسرة فقط دون غيرها مطالبين بعدم اللجوء إلى تفعيل قانون توارث الأمارة.

في هذه الأجواء، من التنازع غير المسبوق في تاريخ الكويت، قال مصدر رفيع المستوى في أسرة آل صباح الحاكمة في الكويت لوكالة »فرانس برس« »إن مجلس الوزراء قد يتخذ قراراً بإحالة الموضوع إلى البرلمان طالبا عقد جلسة خاصة لدراسة الإجراءات الدستورية لعزل الأمير بسبب حالته الصحية«.

وسيكون هذا الإجراء متوافقا مع أحكام الدستور وقانون توارث الإمارة لسنة 1964 الذي يفسر شروط تعيين وعزل الأمير وولي عهده.

ويشير القانون إلى انه في حال تعذر على الأمير القيام بمهامه بسبب اعتلال صحته فعلى الحكومة أن تطلب من مجلس الأمة إعفاءه من مهامه ما سيفتح الطريق أمام تعيين أمير جديد.

ويحتاج البرلمان لاتخاذ مثل هذا القرار إلى موافقة غالبية الثلثين من أعضائه الخمسة والستين وبينهم وزراء الحكومة الـ16.وفي حال عزل الأمير ستكون هذه الحالة الأولى من نوعها منذ أكثر من قرن في الكويت.

وجاء اجتماع مجلس الوزراء غداة اجتماع عقد في دارة رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد قالت وكالة الأنباء الكويتية إن »عدداً كبيراً من أبناء أسرة آل الصباح« جددوا لسموه الثقة التي أولاها إياه صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الجابر أمير البلاد الراحل الذي وافته المنية يوم الأحد الماضي..

وناشدوا سموه القيام بمسؤولياته لمواصلة قيادة مسيرة الخير المباركة للوطن العزيز الكويت والوصول به إلى بر الأمان«. لكن احد أعضاء الأسرة الشيخ داوود الصباح نفى صحة ذلك ووصف الأنباء عن مبايعة الشيخ صباح بأنها غير دقيقة على الإطلاق.

الكويت ـــ حسين عبدالرحمن والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات