نشبت خلافات »أفريقية« بشأن تولي السودان رئاسة الاتحاد الإفريقي للدورة المقبلة أدت إلى قطع سير أعمال اجتماعات وزراء خارجية القارة التي بدأت أول من أمس في الخرطوم تمهيدا لالتئام القمة الإفريقية الثامنة للاتحاد غدا.

وسط توتر متصاعد بين السودان وتشاد الرافضة لترؤس الخرطوم الاتحاد، رغم أنها سارعت باعتقال 20 معارضا تشاديا لتهدئة الأجواء، بينما أعلنت الجزائر ان رئيس الحكومة احمد اويحيى سيمثل بلاده في القمة بدلاً من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

ونسبت صحيفة »الشرق الاوسط« لمصادر مطلعة إن »مجموعتي شرق وشمال أفريقيا تؤيد تولي السودان رئاسة الاتحاد. فيما تتأرجح مواقف مجموعة وسط أفريقيا بين الرفض والقبول وترفض المقترح مجموعتي جنوب وغرب أفريقيا«.

وأفادت الصحيفة ان رؤساء المجموعات الخمس المكونة لدول الاتحاد الإفريقي دخلوا في اجتماع طويل ومغلق مساء أمس في مسعى منهم لحسم الخلاف قبل أن تواصل اجتماعات الوزراء أعمالها التي تركز على وضع الأجندة وإجازتها في الشكل النهائي.

في غضون ذلك اعتقلت السلطات السودانية نحو 20 من حركة المعارضة التشادية التي تقاتل الحكومة، وقال عبد الله عبد الكريم الذي ينتمي للحركة المعارضة يوم أول من أمس ان القيادي في الحركة عبد الواحد عبود اعتقل عقب إجرائه مقابلة إذاعية كشفت انه موجود في الخرطوم بسبب تصريحات أدت إلى تدهور العلاقات بين تشاد والسودان وصف فيها علاقته بالحكومة السودانية »بالودية«.

ونفى وزير الخارجية السوداني لام اكول وجود أي زعماء للمعارضة التشادية في الخرطوم لكن مصدرا امنيا رفض الكشف عن اسمه صرح انه »جرى اعتقال 20 رجلا وكان عبد الواحد عبود واحدا منهم«. وأضاف »معظمهم تشاديون والباقون يحملون الجنسيتين التشادية والسودانية«.

ووقع كل من عبود وعبد الكريم على اتفاق بين ثماني جماعات تشادية متمردة اتفقت فيما بينها في أواخر ديسمبر الماضي على تشكيل الجبهة المتحدة للتغيير الديمقراطي.

وشكلت الجبهة بعدما قادت الجماعة التي يقودها عبد الكريم هجوما على بلدة ادري الحدودية الشهر الماضي في محاولة للإطاحة بالرئيس ديبي.

وقال عبد الكريم ان الجبهة قدمت طلبا رسميا للاجتماع بزعماء الاتحاد الإفريقي خلال قمة الاتحاد ولكنها لم تتلق ردا حتى الآن. ولم يتمكن مسؤولو الاتحاد الإفريقي من تأكيد تقديم هذا الطلب على الفور.

من جهة أخرى، نفى الاتحاد الافريقى الانباء التي ترددت عن عزمه تحويل محادثات السلام الخاصة باقليم دارفور السوداني من العاصمة النيجيرية أبوجا الى مدينة دارفور.

في غضون ذلك، جاء في بيان مقتضب لرئاسة الحكومة الجزائرية مساء أول من أمس أن الرئيس بوتفليقة كلف رئيس الحكومة أحمد أويحيى بتمثيله في القمة.

وفي المنتدى الرابع لرؤساء دول وحكومات البلدان المشاركة في الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء والدورة الرابعة عشرة للجنة رؤساء الدول والحكومات الخاصة بتنفيذ مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا.

ولم يعط البيان أي توضيحات أخرى لسبب غياب بوتفليقة عن القمة مع أنه ظهر في المدة الأخيرة وهو يقوم بمهام رسمية منها رئاسة مجلس الوزراء .

واستقبال وزيري اليابان والبرازيل. ويرجح أن يكون السبب يتصل بنصائح أطبائه بتجنب السفر والإجهاد، لكن مصادر أخرى قالت إن بوتفليقة يريد تفادي الخوض شخصيا في مسائل أثيرت خلال العام 2005 على الخصوص .

ومنها مسألة تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن حيث وقفت الجزائر موقفا مغايرا حتى لأقرب أصدقائها في القارة وفي مقدمتهم جنوب إفريقيا ونيجيريا. وكانت »البيان« قد أشارت قبل أسبوعين بأن حضور بوتفليقة القمة غير مؤكد ويخضع لقرارات الأطباء.

الجزائر ــ "البيان"والوكالات: