أطلقت الأمم المتحدة وواشنطن دعوة إلى العراقيين للتمسك بوحدتهم، وسط ترحيب غربي بإعلان النتائج النهائية للانتخابات وفوز قائمة الشيعة بأكبر حصة من مقاعد البرلمان، فيما اعتبرت لندن النتائج تعزيزا لفكرة سحب القوات الغربية من العراق.

فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان كل الأحزاب السياسية العراقية إلى المصالحة واختيار حكومة تمثيلية بشكل كامل بعد نشر النتائج النهائية لانتخابات 15 ديسمبر في بغداد.

وأوضح الناطق باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك أن عنان رحب بنشر المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق لهذه النتائج،ووعد بمتابعة دعمه لعراق موحد وديمقراطي.

ودعا عنان »كل الأحزاب السياسية العراقية مع إعلان النتائج النهائية للانتخابات، إلى التوحد في روح من المصالحة لتشكيل حكومة تمثيلية فعلا تخدم مصالح كل العراقييين«.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك »نشجع العراقيين (...) على العمل معا وتجاوز الحواجز الطائفية والاثنية للتفكير بتشكيل حكومة جديدة«.

وأضاف «ان انظار العراقيين ستكون مركزة عليهم« (النواب)، في حين ان النتائج تظهر ان الشيعة المحافظين الذين فازوا في الانتخابات، سيتحالفون مع لوائح أخرى للتفاهم حول اختيار رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة.

وأضاف ماكورماك »ان الشعب العراقي يتوقع منهم ان يشكلوا حكومة فعالة ومسؤولة تخدم العراقيين وتستجيب لحاجاتهم وحكومة ترعى الجميع ايا كان انتماؤهم الاثني او الديني«.

وحاول الناطق الأميركي التقليل من شأن الخلافات بين المجموعات العراقية معترفا في الوقت نفسه بوجود نظام »سياسي يستند إلى الهوية« معتبرا اياه من »بقايا عهد صدام حسين«.

وتابع »مع مرور الزمن، نرى في الأنظمة الديمقراطية ان مثل هذا النوع من

الامور يختفي تدريجيا ونرى بشكل متزايد مجموعات تلتقي حول مصالح ومشاريع مشتركة«.

وقال ماكورماك ان »العراقيين لا يزالون في المرحلة الأولى من تطوير طبقة سياسية ديمقراطية«، واصفا التقدم الذي انجز منذ 18 شهرا بأنه »استثنائي«.

من جهتها أشادت لندن بنتائج الانتخابات العراقية فيما اعتبر السفير البريطاني في العراق انها تعزز فكرة »خفض كبير« للقوات البريطانية المنتشرة في هذا البلد العام المقبل.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية بعد نشر النتائج التي أظهرت فوز اللائحة

الشيعية المحافظة من دون حصولها على الغالبية المطلقة »اننا نرحب بهذا التقدم«.

وأضاف »ندعو جميع الاشخاص المعنيين الى مواصلة العمل على تشكيل الحكومة الجديدة«، معتبرا ان »ثمة الكثير من الامور التي ينبغي القيام بها«.

من جهته صرح السفير البريطاني في بغداد وليام باتي ان »احدى الأولويات الأولى« للبريطانيين مع الحكومة الجديدة ستكون في »التوصل إلى اتفاق على شروط نقل المسؤوليات الأمنية« بهدف »خفض دور الائتلاف« الدولي في العراق.

وقال متحدثا لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) »ان كانت لدينا حكومة ذات صفة تمثيلية لجميع الشرائح ومصممة على المضي قدما، فليس هناك سبب حتى لا تكون الظروف ملائمة لاجراء خفض كبير للقوات«.