أكد عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية السنية أمس استمرار المشاركة في العملية السياسية رغم »الظلم« الذي لحق بالجبهة في نتائج الانتخابات التشريعية التي أعلنت الجمعة, وتوقع بدء مشاورات تشكيل الحكومة خلال اليومين المقبلين.

وقال الدليمي الذي نالت قائمته 44 مقعداً من أصل 275 »هذه النتائج لا تمثل الواقع فعليا وألحقت بنا ظلما كبيرا. لقد اقتطع لنا 11 مقعدا من المحافظات التي لدينا فيها حجم كبير وهي نينوى وديالى وصلاح الدين والأنبار«.

وأضاف »لكننا مع ذلك سنشارك في العملية السياسية ولن تعرقل هذه النتائج مسيرتنا«. وأوضح »ان الجبهة ستجري مشاورات مع الكتل السياسية التي تشاركها المبادئ لاتخاذ موقف موحد داخل البرلمان (...) .

والسعي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها جميع الكتل ومكونات الشعب العراقي«.وقال »سنقدم طعنا بهذه النتائج« داعيا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات »لان تدقق بدقة في هذه الطعون«.

وفي تصريح لـ »البيان« تحدث الدليمي عن »ان المشاورات لم تبدأ لحد الآن بين الأطراف السياسية العراقية بهدف الوصول إلى تفاهم لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة«، مشيرا إلى ان الجبهة مع فكرة تشكيل حكومة توافق وطني تضم الكفاءات المرموقة من مختلف الاتجاهات .

وتوقع الدليمي: »ان تبدأ المشاورات بين الأطراف السياسية العراقية خلال اليومين المقبلين للتوصل إلى تشكيل حكومة وطنية توافقية تضم الأطراف السياسية كافة«.

واستبعد الدليمي إجراء مشاورات حول ما وصفت بأنها »حكومة مشاركة« حسب الاستحقاقات الانتخابية، لان ذلك يعني مصادرة رأي الأقلية من قبل الأغلبية، وهذا نقيض للديمقراطية الحقيقية.

وقال:»ان جبهة التوافق العراقية تسعى لإشراك كافة القوى السياسية العراقية في تشكيل الحكومة المقبلة«.

وكان ظافر العاني الناطق الرسمي لجبهة التوافق أعلن أمس: »ان الجبهة ستقدم اعتراضات وطعوناً خلال 48 ساعة على النتائج التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات«.

وأضاف:» ان من أهم الاعتراضات التي ستقدمها جبهة التوافق العراقية استقطاع احد عشر مقعدا من بعض المحافظات، وكذلك حجم التزوير الكبير والخروقات التي حصلت، والذي اعترفت به اللجنة الدولية، إضافة إلى طريقة توزيع المقاعد على الكيانات والأحزاب«.

وأكد العاني : »على ان تقرير اللجنة الدولية تطرق إلى حدوث انتهاكات وتزوير يصعب تحديد مواطنه وهذه الفقرة تؤكد حصول انتهاكات في الانتخابات التي جرت ولكنها لا تستطيع حسب قولها اتخاذ الأدلة المتوفرة حدا قاطعا «.

وبين:»ان اللجة الدولية التي تتكون من مجموعة صغيرة من الخبراء الدوليين لا تستطيع في وقت قصير ان تقوم بعمل كبير يساعد على مسك الخروقات بشكل ملموس، وفي الوقت نفسه لا تمتلك هذه اللجنة الدولية الصلاحيات الكافية «.

وأوضح :»ان اللجنة الدولية خرجت بتوصية نهائية تتضمن الحاجة الملحة إلى إنشاء حكومة وحدة وطنية تشارك فيها جميع فئات الشعب العراقي من دون تهميش او إقصاء، بعيدا عن الاستحقاقات الانتخابية.

والعمل على صنع القرار السياسي لحاضر العراق ومستقبلة، ان هذه التوصية تشجع كافة الأطراف وتعيد لها ثقتها في ان السير بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وليس حكومة مشاركة،هو الحل الأفضل«.

ومن جهتها أعلنت قائمة الائتلاف العراقي الموحد أنها فقدت أكثر من خمسة مقاعد »بسبب التوزيع الخاطئ للمقاعد التعويضية والوطنية«. وقال عضو القائمة عباس البياتي: » في الوقت الذي تشيد قائمة الائتلاف بالجهود التي قدمتها المفوضية المستقلة للانتخابات إلا أنها فوجئت بطريقة توزيع المقاعد في المحافظات«.

وأضاف: »ان هناك فهماً واجتهاداً جديداً من قبل المفوضية في تفسير فقرة من فقرات قانون المفوضية، لم يكن موجوداً في الانتخابات الماضية، وهذا ما حرمنا من أكثر من خمسة مقاعد«.

وكانت لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعية محافظة) التي حققت المرتبة الأولى (128 مقعداً) اعترضت كذلك على طريقة توزيع المقاعد معتبرة بأن ذلك أدى إلى خسارتها ما بين 6 و8 مقاعد مشيرة إلى أنها ستتقدم بشكوى أمام الهيئة القضائية الخاصة في المفوضية.

بغداد ــ "البيان" والوكالات: