»حان الوقت لإنهاء اللاعقاب ولتكريس سيادة القانون«، كان ذلك عنوان الرسالة التي وجهتها منظمة العفو الدولية إلى المرشحين لانتخابات المجلس التشريعي، والتي أدرجت فيها دراسة لحال الأوضاع الداخلية الفلسطينية ومتطلبات الإصلاح على المستويات المختلفة، القضائية، الأمنية، المؤسساتية، والاجتماعية.
وعرضت الرسالة أهمية مسؤوليات المجلس التشريعي المنتخب والتي لخصتها بمسؤوليته على مدار الأشهر والسنوات المقبلة عن سن قوانين تحققاً لما يتوق إليه الشعب الفلسطيني منذ سنين من احترام لحقوق الإنسان وسيادة للقانون.
كما وضعت عدد من الأولويات لعرضها في البرامج الانتخابية للمرشحين لتحقيق صالح المجتمع الفلسطيني، ترأستها أهمية الاهتمام بحقوق الإنسان، عبر طرح مقترحات ملموسة لوضع حد لما أسمته »العنف الناجم عن الصراع بين الفصائل وللإفلات من العقاب والتعهد بمساءلة السلطة الفلسطينية التنفيذية والجماعات المسلحة منعاً لتفاقم الانفلات الأمني«.
ومما ورد بالرسالة أيضا، »التأكيد على سيادة القانون بعد ما نتج عن تركه من انتشار عمليات قتل، وخطف والاستخدام المتكرر وغير المسؤول للأسلحة النارية والمتفجرات واحتدام التنافس بين الجماعات المسلحة والعائلات والعشائر والفصائل ذات السطوة على النفوذ السياسي والاقتصادي«.
كما لم تغفل الرسالة ذكر التأثيرات السلبية التي خلفتها عقود من الاحتلال العسكري الإسرائيلي والهجمات الإسرائيلية المتواصلة وإسهامها في تدهور الأوضاع الأمنية، وعرقلة مؤسسات السلطة عن القيام بوظائفها وإصابة القطاع الاقتصادي بالشلل مما أدى إلى تفاقم مشكلة البطالة والفقر.
وعرضت منظمة العفو الدولية في رسالتها عدداً من واجبات المجلس التشريعي المتوقع انطلاقاً من دور السلطة ومؤسساتها، لاسيما المجلس التشريعي في تقويم الوضع الحالي، وجاءت هذه الرؤية عبر نقاط هي:
*الإدانة الصريحة لجميع أشكال القتل المتعمد والموجَّه للمدنيين والالتزام باتخاذ التدابير الضرورية لمنع الهجمات ضد المدنيين في المستقبل ومعاقبة مرتكبيها.
*التعهد بضمان تماشي القانون الفلسطيني مع القانون الدولي، بحيث يصبح ما يعتبر جريمة بمقتضى القانون الدولي جريمة بموجب القانون الفلسطيني، وضمان سن التشريعات اللازمة لذلك وإقرارها.
*وضع حد لإفلات مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب مع استمرار حدوث الانتهاكات دونما عقاب لمرتكبيها.
*المطالبة بأن تجري السلطات القضائية تحقيقات مستقلة وغير متحيزة في أعمال القتل والاختطاف والتعذيب وسواها من الانتهاكات، وضمان تقديم المسؤولين عن مثل هذه الجرائم إلى العدالة بصورة سريعة ونزيهة.
*الالتزام باتخاذ خطوات في أقرب الآجال لتقوية نظام القضاء عن طريق فرض تدابير ملموسة لترسيخ استقلالية السلطة القضائية، وتعزيز سلطات المحاكم.
*التعهد بتخصيص الموارد اللازمة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان على نحو غير متحيز وفعال، ولاعتماد إجراءات كفؤة تضمن إجراء مثل هذه التحقيقات ومراقبة سيرها ونتائجها.
*الإدانة الصريحة لقتل النساء ولغيره من الانتهاكات ضد المرأة باسم »الشرف«، والدعوة إلى وضع حد لمثل هذه الممارسات وتقديم مرتكبي مثل هذه الجرائم إلى العدالة.
*التعهد بالعمل جنباً إلى جنب مع منظمات المجتمع المدني التي تناضل من أجل حقوق المرأة وتعزيزها، وبدعم هذه المنظمات.
