ذكرت منظمة حقوقية دولية ان الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب أدت الى انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان في انحاء العالم من خلال اعطاء الحكومات ستارا لشن حملة صارمة على مجموعات الاقليات، في وقت أكدت واشنطن على ان عدد المضربين في معتقل غوانتانامو بدأ يتناقص.
وقال المدير التنفيذي لمنظمة ماينورتي رايتس جروب انترناشيونال مارك لاتيمر وهي المنظمة التي تعني بحقوق الاقليات وتتخذ من لندن مقرا لها ان تلك الحكومات حولت بالفعل: ماكان يجب ان يصبح كفاحا ضد الارهاب الى حرب ضد الاقليات.
وأضاف: عندما يكتب تاريخ الحرب على الارهاب اعتقد انه ربما كان أكبر خطأ استراتيجي يتم تحديده هو عدم انتقاد حكومات اخرى في انحاء العالم في خط الجبهة للحرب على الارهاب في الانتهاكات الواسعة النطاق ضد الأقليات.
وتحدث إلى الصحافيين في مؤتمر صحافي في مقر الامم المتحدة في نيويوركبمناسبة نشر التقرير الجديد لمنظمته بشأن حالة الاقليات في العالم. وقال التقرير انه في الاميركتين احدثت الحرب على الارهاب انتهاكات حقوق الاقليات في الولايات المتحدة وكندا ودول عدة في أميركا اللاتينية من بينها شيلي وكولومبيا وبوليفيا والاكوادور وغواتيمالا.
وقال التقرير ان مثل هذه الانتهاكات وقعت في دول عدة في غرب اوروبا من بينها بريطانيا وهولندا وفرنسا بالاضافة الى العراق وباكستان والصين والفلبين.وافغانستان واقليم الشيشان بروسيا واوزبكستان واندونيسيا.
وباستخدام سلة تضم عشرة مؤشرات مثل مقاييس الصراع والحكم والمخاطرالاقتصادية جمعت المنظمة قائمة من 70 دولة تتعرض فيها الاقليات لمخاطر لأي سبب كان بما في ذلك الحرب على الارهاب.
وكانت اكثر 15 دولة بترتيب تنازلي من حيث التهديد هي العراق والسودان والصومال وافغانستان وميانمار وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وبوروندي وانجولا واندونيسيا وساحل العاج واوغندا واثيوبيا وروسيا والفلبين.
وفي العراق أكبر اسباب القلق هي القمع العنيف من جانب العرب السنة واخرين يعتبرون خصوما للحكومة المدعومة من الولايات المتحدة والنزوح الاجباري أو الترهيب الذي تتعرض له اقليات صغيرة.
وفي السودان كان أكبر تهديد تتعرض له مجموعات غير عربية هو في الشرق والوسط بالاضافة الى اقليم دارفور في غرب السودان.
وكانت ساحل العاج هي الدولة الوحيدة بين الدول الخمس عشرة التي ليس لها تاريخ سابق في الابادة الجماعية لكن المنظمة قالت ان عمليات الاستقطاب الشديدة وهيمنة الحديث عن الكراهية من جانب ميليشيا سياسية جعلت الموقف »بالغ الخطورة«.
في موازاة ذلك قال مسؤولون في الجيش الأميركي ان عدد السجناء في سجن غوانتانامو الذين يشاركون في اضراب عن الطعام احتجاجا على احتجازهم انخفض الى أدنى مستوى له منذ أكتوبر. وأضاف هؤلاء انهم غير متأكدين من سبب عودة معظم المشاركين في الاضراب الى تناول الطعام.
وقال اللفتنانت كولونيل جيريمي مارتن أحد الناطقين الرسميين في السجن الذي يضم أجانب مشتبها بتورطهم في الارهاب انه حتى ليل الاربعاء رفض 22 سجينا تسع وجبات متتالية على الاقل وأن 17 من بين هؤلاء يتم تغذيتهم من خلال أنابيب يتم ادخالها الى أمعائهم من خلال انوفهم.
وبدأ الاضراب عن الطعام في اغسطس ووصل عدد المشاركين فيه الى ذروته في 11 سبتمبر عندما شارك به 131 معتقلا يمثلون أكثر من ربع اجمالي عدد المحتجزين في السجن احتجاجا على احتجازهم في غوانتانامو.
وقال مسؤولو الجيش ان العدد عاود الارتفاع مرة اخرى يوم عيد الميلادولكنه انخفض بعد ذلك. واوضح مارتن: هناك تغير كبير... رغم انه لا يمكننا قول سبب مؤكد.. بدأ محتجزون مشاركون في الاضراب في تناول الطعام.