تقارير البيان

القبضة الأمنية تشل أسواق الفلوجة

اشتكى أهالي مدينة الفلوجة من تأثير الإجراءات الأمنية المشددة التي أصابت حركة الأسواق بالشلل.وقالوا إن »الأسواق تشهد حالة من الركود بسبب الإجراءات الأمنية التي تفرضها القوات الأميركية على المدينة.

والتي تمنع بموجبها الناس من غير ساكنيها من الدخول إليها مما يؤدي إلى إلحاق خسائر مادية كبيرة لأصحاب المحال التجارية الذين يعتمدون بالدرجة الأساس على المناطق المجاورة في تصريف بضائعهم.

ورأى حميد مراد (تاجر حبوب) أن أسواق الفلوجة كانت مضربا للمثل في نشاطها الاقتصادي بين كل مدن العراق، ولكن اجتياح القوات الأميركية للمدينة في بداية العام الماضي أدى إلى إصابة هذه الأسواق بالشلل.

وقال حمادي خميس، صاحب محل لبيع الخضار، »إن المشاكل الكبيرة التي نعانيها عندما نذهب لجلب البضاعة من خارج المدينة.

والتي تتطلب منا المرور عبر نقاط التفتيش المعقدة التي تقيمها القوات الأميركية على مداخل المدينة، تلحق بنا نحن العاملين بهذه المهنة خسائر مادية كبيرة، إذ أن الخضار تصاب بالتلف في أحايين كثيرة، بسبب إصرار الجنود الأميركيين على تفتيش البضاعة، مما يؤدي الى تلف جزء كبير منها.

وأضاف أن هذه الإجراءات تضطرنا إلى رفع أسعار الخضار والفواكه وبالتالي إلحاق ضرر بالمواطن والبائع. وقال عبد الستار أحمد صاحب محل لبيع لعب الأطفال، انه بالكاد يستطيع ان يوفر ما يكفي من نقود لدفع إيجار محله وتمشية احتياجات عائلته المكونة من عشرة أفراد.

وأضاف: إن الأهالي يحجمون عن شراء لعب لأطفالهم لأن مستلزمات الحياة في المدينة غالية، والأسعار في أسواق المدينة مرتفعة، فالتجار وأصحاب المحال التجارية يرفعون الأسعار بسبب ارتفاع تكلفة النقل.

وذلك يرجع إلى الإجراءات الأمنية في نقاط التفتيش، والتي يقف فيها أصحاب سيارات الأجرة وقتا طويلا لكي يتمكنوا من الدخول، وأشار إلى أن محصلة كل ذلك تؤدي إلى الإضرار بالمواطنين.

أم مصطفى، ربة بيت، قالت: إن وضع السوق في الفلوجة كان أفضل بكثير في الماضي، ولكن مع دخول القوات الأميركية إلى المدينة ارتفعت الأسعار وباتت تثقل كاهل الأهالي.

فأنا مثلا اشتري الآن نصف ما كنت اشتريه في السابق من حاجات للمنزل، كما ان زوجي الذي يملك محلا لبيع لوازم الخياطة انخفض دخله إلى (30 في المئة) عن السابق ولكم أن تتصوروا كيف هي الحالة الاقتصادية التي نعاني منها.

وقال غسان محمد، صاحب محل لبيع الملابس، »إن الكساد في الأسواق من شأنه إلحاق أضرار كبيرة بالعائلة الفلوجية. إن الدمار الذي أصاب المدينة بفعل المعارك التي دارت فيها قد ألحق خسائر مادية كبيرة بالأهالي، وجاء ارتفاع الأسعار وكساد السوق ليزيدا الطين بلة ويضاعفا متاعب الناس هنا.

حمدي حسن، وهو صاحب محل سمكرة وصبغ سيارات، أشار إلى »أن مدينة الفلوجة تشتهر بالحي الصناعي فيها والذي كان يستقبل الزبائن من مختلف مدن العراق، وذلك لوجود حرفيين ذوي خبرة كبيرة في هذا المجال.

أما اليوم فهذا الحي يكاد يخلو من الناس، إذ قسم إلى ثلاثة أقسام، الأول مدمر بالكامل جراء القصف الذي طاله في المعركة الأخيرة (في إشارة إلى المعركة التي حدثت في أواخر عام 2004 عند اجتياح المدينة من قبل القوات الأميركية).

والثاني تسيطر عليه القوات الأميركية التي اتخذته قاعدة لها، أما الثالث فيضم عددا من المحال التي لا يستطيع أصحابها البقاء فيها بعد الثانية ظهرا لأن القوات الأميركية غالبا ما تتعرض إلى هجمات مسلحة، مما يعرض حياة المواطنين للخطر«.

وأشار إلى أن الحي الصناعي في المدينة وأصحاب المحال فيه هم أكثر المتضررين من هذا الوضع الذي تعيشه المدينة، والإجراءات التعسفية المفروضة فيه، كما أن أهالي الفلوجة الذين يريدون إصلاح الأعطال في سياراتهم يلجأون إلى مناطق أخرى خارجها، وذلك لأن الوضع الأمني أفضل في تلك المناطق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات