محللون: خطاب »حماس« مزدوج

محللون: خطاب "حماس" مزدوج

تطرح حركة المقاومة الاسلامية (حماس) نفسها من خلال فرصها القوية لتحقيق فوز ملحوظ في الانتخابات التشريعية، كــ»منقذ« للشعب الفلسطيني الذي يعاني من الفقر والاحباط، بعد 12 سنة على قيام السلطة الفلسطينية.

وتعلن حماس في برنامجها وشعاراتها الانتخابية انها تخوض الانتخابات »كي تخلص الشعب من الفقر والفساد والفوضى« مع تمسكها بمقاومة الاحتلال.

ويقول الناطق باسم حماس مشير المصري إن الحركة تطرح في برنامجها »إصلاحات وتغييرات حقيقية اقتصادية وامنية واجتماعية وثقافية«.لكن أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة القدس فرع غزة جهاد حمد يعتقد أن حماس »غير قادرة على تنفيذ شعاراتها، وقد تستطيع ربما الحد من الفساد«.

بينما يرى المحلل السياسي اشرف العجرمي ان »خطاب حماس مزدوج وشعاراتها اكثر ابتعادا عن الواقع خصوصاً عبر طرح مسألة التمسك بالمقاومة ورفض التفاوض مع اسرائيل من جهة، مع اعلانها انها ستكون بعد الانتخابات حركة مختلفة وستتواصل مع المجتمع الدولي واسرائيل من جهة أخرى«.

وركز قادة حماس في حملاتهم الدعائية خلال الايام الماضية على رفض التفاوض مع إسرائيل بعد إعلان المرشح الثاني في قائمة حماس استعداده لخوض مثل هذه المفاوضات.

وأكد إسماعيل هنية رئيس قائمة حماس للانتخابات ان التفاوض مع اسرائيل غير مطروح على أجندة حركته في هذه المرحلة.ولا يستبعد جهاد حمد ان تلجأ حماس للاقرار بوجود اسرائيل »كطرف يجب التعامل معه والتفاوض معه وان كان عدوا«.

ويستند حمد إلى أن حماس معنية من خلال الانتخابات »بتحقيق تغيير في مفهوم الغرب عنها بأنها حركة إرهابية، لينظر إليها بوصفها حركة سياسية، وكذلك فتح المجال أمام الحركة لإقامة علاقات عربية ودولية بوصفها منتخبة«.

ويعتبر حمد أن حماس »تستطيع أن تطرح نفسها بديلاً عن الحركة العلمانية التي تربعت على مدى 45 عاما على سدة القرار وانهاء تفردها«، في إشارة إلى حركة فتح.

ويضيف ان »الشعب يرى أن حماس قد تكون منقذا ومخلصا من الفوضى، والبعد الديني عامل مهم هنا في جذب اصوات الناخبين«.ولكن حماس قد تكون امام قرار صعب بشأن المشاركة في حكومة مقبلة في حال تحقيق فوز كبير في الانتخابات التشريعية.

ويعتقد العجرمي أن حماس ستدخل الحكومة اذا رأت ان ذلك يحقق لها المصلحة ويتوقع حصول »تحول كبير« في مرحلة ما بعد الانتخابات اثر دخول حماس وبعض القوى الاخرى.

ويرى حمد أن حماس التي تكرر رغبتها في »تكريس الشراكة السياسية«، »ستعمل على تشكيل حكومة ائتلاف، سيما ان اسرائيل ستتعامل معها وفق شروط ستكون عوائق امام حماس، على رأسها الاعتراف باسرائيل وحقها بالوجود«.

ويعتبر حمد أن »دخول حماس في العملية السياسية سيجعلها تخسر جزءا كبيرا من شعبيتها لأنه سيكون عليها التعامل على اساس اتفاقات اوسلو التي رفضتها سابقا والقائمة على الاعتراف باسرائيل وتأجيل القضايا النهائية كالقدس واللاجئين«. (ا.ف.ب)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات