تقدم جبريل الرجوب، أحد المسؤولين المتنفذين في السلطة الفلسطينية إلى الانتخابات التشريعية عن حركة »فتح« في الخليل جنوب الضفة الغربية في حين يترشح شقيقه الاصغر نايف عن حركة »حماس« في المحافظة نفسها.
ولم يكن جبريل الرجوب (52 عاما) المسؤول السابق عن جهاز الامن الوقائي متساهلاً مع أخيه نايف (47 عاما) عندما كلف بقمع المجموعات الإسلامية التي تنفذ هجمات ضد إسرائيل.
لكن نايف يؤكد انه لا تلك الفترة الصعبة ولا المنافسة في الانتخابات أثرت على »العلاقات الممتازة« بينه وبين شقيقه. ويقول نايف »اعتقلني لمدة 24 ساعة في 1996 بناء على طلب ياسر عرفات« الزعيم الفلسطيني الراحل.
ويضيف »لديه قناعاته السياسية ولي قناعاتي. لكن خلافاتنا لم تؤثر على علاقاتنا التي لا تزال ممتازة«.ويستقبل نايف صاحب اللحية التي غزاها الشيب وبيده سبحة، الصحافيين في غرفة استقبال متواضعة في منزله في الدورة بالقرب من الخليل.
وعلى جدار في الغرفة علقت صورة تعود الى 1992 لجبريل الرجوب معه ومع شقيقهما ياسر الذي ينتمي كذلك لحماس.ولا يتوقف هاتف نايف المحمول الذي تظهر على شاشته صورة الشيخ احمد ياسين مؤسس حماس، عن الرنين. وعلى المنضدة تتكدس اعداد كبيرة من برنامج وشعارات قائمة »التغيير والإصلاح« التابعة للحركة.
ويبدو نايف مقتنعا بنتيجة الانتخابات في دائرة الخليل. فمن بين المقاعد التسعة، يتوقع أن »تفوز حماس بستة على الاقل، في اسوأ الأحوال«.لكن نايف وهو اب لثمانية ابناء وبنات يعتقد ان فرص اخيه جبريل في الفوز »كبيرة« أيضاً. ويضيف »آمل ذلك في كل الأحوال.
أما رامي (20 عاما) وهو ابن احدى شقيقات نايف وجبريل، فقد حسم امره لمن سيعطي صوته »سأختار قائمة التغيير والإصلاح لأني اعتقد أن الإسلام هو الحل«.
وتملأ صور الشقيقين المرشحين اللذين عانيا من الابعاد خارج الاراضي المحتلة والسجون الاسرائيلية، الجدران في الخليل والدورة مع العشرات من المرشحين الآخرين.
ويحمل ملصق عبارات »القوة، الكفاءة والجرأة« إلى جانب صورة جبريل الرجوب، المستشار الامني للرئيس محمود عباس.أما نايف فتحتل صورته موقعا جيدا في ملصقات »حماس« التي يغلب عليه اللون الاخضر بين تسعة مرشحين في الدائرة في اول انتخابات تشريعية تخوضها الحركة التي قاطعت انتخابات 1996 بحجة انها تنظم في ظل اتفاقات أوسلو.
ويعج مقر الحملة الانتخابية لجبريل الرجوب في الخليل بالناشطين. ويعمل هؤلاء امام شاشات الكمبيوتر على تنظيم اللقاءات الانتخابية ومتابعة طبع الملصقات أو توزيع المنشورات الدعائية.
ويتواجد منير (25 عاما) ابن شقيق الرجوب في المقر مع أصدقاء له. ويقول منير »أنا من فتح وسأدلي بصوتي لجبريل لكن علاقاتي جيدة جداً مع عمي نايف«.