يلعب رجال ثلاثة دوراً بارزاً في الانتخابات التشريعية من وراء القضبان، فمروان البرغوثي يترأس قائمة حركة فتح، وأحمد سعدات يقود لائحة »الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين«، في حين يحتل الشيخ حسن يوسف مرتبة متقدمة على لائحة حركة »حماس«.

ويخوض الانتخابات التشريعية التي تجري.. الأسبوع المقبل نحو 30 أسيراً فلسطينياً في السجون الإسرائيلية، إضافة إلى سعدات المحتجز لدى السلطة الفلسطينية، حسب ما أوضحت لجنة الانتخابات الفلسطينية وممثلو الفصائل المشاركة في الانتخابات.

ومن بين المعتقلين المرشحين من يمضي حكما مدى الحياة بتهمة تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.ويعتبر مسؤولو التنظيمات الفلسطينية المختلفة أن وضع معتقلين في السجون الإسرائيلية في القوائم الانتخابية »إنما هو تأكيد على تمسك هذه الفصائل بقضية المعتقلين وأهمية إطلاقهم«.

ووضعت »فتح« أربعة معتقلين في قائمتها الانتخابية، اثنان منهم وضعا في مواقع تضمن دخولهم المجلس التشريعي المقبل بشكل مؤكد.ومن ابرز هؤلاء أمين سر »فتح« في الضفة الغربية النائب مروان البرغوثي، الذي يترأس قائمة الحركة. وهو يمضي منذ العام 2002 حكما بالسجن مدى الحياة بعدما اتهمته إسرائيل بقيادة الانتفاضة المسلحة ضدها.

ووضعت »فتح« البرغوثي والمعتقل محمد إبراهيم أبو علي يطا، الذي يمضي عامه الثامن والعشرين في السجون الإسرائيلية على رأس القائمة، بمعنى أن دخول المعتقلين الاثنين المجلس التشريعي المقبل بات مضمونا، حتى ولو حصلت قائمة »فتح« في الانتخابات على أساس نسبي على أدنى نسبة من الأصوات.

وقال عيسى قراقع، رئيس نادي الأسير الفلسطيني، والمرشح على قائمة »فتح« »شيء عظيم أن يكون المعتقلون بهذا الزخم من بين المرشحين، وهذا مؤشر بان الأسرى هم على رأس سلم أولويات شعبنا، وان لهم مكانة عميقة«.

وأضاف »وجود هذا العدد من المرشحين الأسرى هو الرد الأمثل على الادعاء الإسرائيلي بأنهم إرهابيون«.وفي رده على سؤال عما إذا كان وضع المعتقلين في القوائم هو نوع من الدعاية الإعلامية لحركة فتح قال »لا هذا غير صحيح، لان وضع البرغوثي مثلا وأبوعلي يطا في هذا الموقع المتقدم على القائمة، هو المكان الطبيعي لهما«.

ورشحت »حماس« 13 معتقلا، في قائمتها »الإصلاح والتغيير« ومنهم من يمضي حكما بالسجن مدى الحياة.ومن ابرز مرشحي حماس المعتقلين لدى إسرائيل الشيخ حسن يوسف الناطق باسم الحركة في الضفة الغربية، وجمال ابو الهيجا الذي حكم عليه بالسجن المؤبد تسع مرات.

وقال فرحات اسعد، مدير حملة »حماس« في وسط الضفة والقدس »ان وجود هذا العدد من مرشحي حماس الأسرى، هو تأكيد على اهتمام الحركة بقضية الأسرى«. واعتبر ان »إطلاق الأسرى جزء من خيار المقاومة الذي تتبناه حماس، لان الأسرى هم الأوائل في طرح هذا الخيار«.

وتضمنت قائمة أبو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين 11 معتقلا من أعضائها لانتخابات المجلس التشريعي، منهم سبعة معتقلين محكومين بالسجن مدى الحياة، ومن أبرزهم الأمين العام للجبهة احمد سعدات الذي تحتجزه السلطة الفلسطينية في سجن باريحا، بإشراف بريطاني وأميركي.

وأطلق سعدات الحملة الانتخابية لحزبه من سجنه في أريحا في الضفة، وقال حينما أطلق حملته »الأسرى هم أحياء ويجب ألا يستبعدوا من قائمة النضال الوطني وهم قادرون على ممارسة دورهم بإعداد الكوادر، وأنا شخصيا لا اعرف الاستسلام وسأقوم بواجبي«.

وقالت خالدة جرار، عضو المكتب السياسي للجبهة ومرشحة في القائمة، »إن وجود أسرى معتقلين في قائمتنا ليس دعاية انتخابية، بل أن ترشيحهم جاء لنؤكد أن قضية الأسرى هي مسألة سياسية، ومن حق الأسرى أن يمثلوا في المجلس التشريعي«.

واكتفت قائمة البديل، وهي ائتلاف بين ثلاثة فصائل فلسطينية (الجبهة الديمقراطية، حزب الشعب، والاتحاد الديمقراطي) بوضع المعتقل إبراهيم أبو حجلة ضمن قائمتها وهو عضو في المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، ويمضي حكما بالسجن مدى الحياة.