أكد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث أمس أن فوز حركة المقاومة الاسلامية »حماس« بأكثرية مقاعد المجلس التشريعي في الانتخابات المقبلة سيمكنها من تشكيل حكومة فلسطينية الامر الذي »سيضرب العملية التفاوضية« مع إسرائيل ، لكن شمعون بيريس عضو »الكنيست« رجح ان تتفاوض إسرائيل مع »حماس« إذا ألقت السلاح جانباً.
وقال شعث في مقابلة مع وكالة الانباء الفلسطينية المستقلة »رامتان« امس »إن انتخاب حماس بأكثرية تمكنها من الحكومة سيضرب المفاوضات« مبررا ذلك بأن الحركة »لا تمتلك إلى الان مشروعا سياسيا ذا رؤية واضحة بخصوص المفاوضات مع إسرائيل«.
وأشار في الوقت نفسه »إلى وجود خطين داخل الحركة يتعلقان بالمفاوضات مع إسرائيل«، فبينما يقول أحدهما »بإمكان التفاوض مع إسرائيل بأساليب جديدة« فإن الآخر يؤكد »عدمية هذه المفاوضات وعدم جدواها«.
وتوقع أن يخلق وصول »حماس« إلى السلطة »إشكالية في السياسة الخارجية والتفاوض مع إسرائيل« مضيفا أن هذه الاشكاليات ستمتد لتشمل »القوانين الاجتماعية والطريقة التي ستدير بها حماس الاوضاع الاقتصادية للسلطة وللفلسطينيين في المستقبل بالإضافة إلى العلاقات العربية«.
ومضى يقول »إن حركة حماس تعيش حاليا نفس المرحلة الزمنية التي كانت تعيشها حركة فتح قبل خمسة وثلاثين سنة عندما قررت العمل على أن يكون هناك دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بما فيها القدس عاصمة لفلسطين وضرورة حق العودة«.
وشدد على أن »حماس« »لم تحسم موقفها بعد وهي تتحدث باتجاهين ولجمهورين وبخطين سياسيين مختلفين« مؤكدا في الوقت نفسه »أنه لا يمكن العمل في إطار الكفاح المسلح بمفرده بعيدا عن الخوض في مفاوضات« سياسية مع إسرائيل.
وبخصوص التهديد الذي أطلقه رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن) قبل يومين برغبته في الاستقالة إذا لم يتمكن من تنفيذ برنامجه السياسي الداخلي قال شعث »إن أبو مازن لا يلومه أحد في موضوع الوحدة الوطنية فهو الذي عمل على مشروع التهدئة المشترك«.
وأضاف »أبو مازن يعرف أنه إذا لم تستطع فتح أن تكمل هذا المشروع وتولت حماس الحكم فقد تضيع سنوات مهمة جدا في السنوات القليلة المقبلة«.من ناحيته أعلن رئيس الوزراء الاسبق وعضو الكنيست الاسرائيلي شمعون بيريس أن إسرائيل مستعدة للتفاوض مع »حماس« إذا تخلت عن سلاحها.
وأوضح في حديث مع الاذاعة الاسرائيلية امس أن إسرائيل قد تقبل التفاوض مع »حماس« إذا ألقت الحركة السلاح جانبا مشيرا إلى أن أولوية حزب »كاديما« بعد الانتخابات العامة في إسرائيل هي الشروع في مفاوضات الوضع النهائي مع الفلسطينيين ورسم حدود دولة إسرائيل.
من جهة أخرى، ذكر بيان صادر امس عن بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي للاشراف على الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة أنه من المقرر أن يتم نشر 136 مراقباً إضافياً في المناطق الفلسطينية اليوم السبت.
وسينضم المراقبون المؤقتون الذين سيشرفون على الانتخابات إلى المراقبين طويلي
الاجل الذين جرى نشرهم في الضفة الغربية وغزة قبل نحو ثلاثة أسابيع.
غزة ـــ "البيان" والوكالات:
