أعلن مسؤولو الاستخبارات الباكستانية أمس ان حوالي أربعة من ناشطي القاعدة قتلوا في الغارة الجوية الأميركية على المنطقة القبلية على الحدود مع أفغانستان الجمعة الماضية، ويرجح ان يكون بينهم صهر الرجل الثاني في الشبكة أيمن الظواهري وقيادي من أهم المطلوبين لدى الولايات المتحدة.
وقال المسؤولون ان جثث المتطرفين سحبها بعض مناصريهم فيما تحاول السلطات الباكستانية تحديد هوياتهم عبر مصادر في المنطقة القبلية النائية على الحدود مع أفغانستان.
وقال مسؤول كبير في الاستخبارات انه «وفقا لمصادر محلية تلقينا معلومات تفيد أن أربعة من قياديي القاعدة كانوا مجتمعين على عشاء وقتلوا». وأضاف «لقد نقلت جثثهم من قبل مناصريهم لكننا نحاول تأكيد هوياتهم».
ونقلت صحيفة «دون» الباكستانية عن مصادر أمنية قولها إن احد القتلى يعتقد انه عبد الرحمن المغربي، صهر الظواهري ومسؤول التحركات الإعلامية لشبكة القاعدة. وكان الظواهري هدف الغارة الجوية التي نفذتها الجمعة طائرات أميركية لكن مسؤولين باكستانيين يرجحون عدم وجوده في المكان آنذاك.
وذكرت شبكة «اي بي سي نيوز» الأميركية وصحيفة «دون» الباكستانية أن القتيل الآخر يعتقد انه مدحت مرسي المعروف أيضاً باسم أبو خباب المصري (52 عاما) وهو متخصص في صنع المتفجرات. وقالت الصحيفة الباكستانية ان الثالث هو أبو عبيدة المصري مسؤول عمليات القاعدة في ولاية كونار شرق أفغانستان حيث تواجه القوات الأميركية والأفغانية حركة «تمرد».
والناشط الرابع لم تعرف هويته لكن بعض التقارير أشارت إلى انه قد يكون مواطنا مصريا يدعى مصطفى عثمان. وقال وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد «وفقا لتقاريرنا فإن بعض الأجانب قتلوا في الحادث الذي وقع في باجور في 13 يناير. نحن نتأكد من هوياتهم».
وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها الحكومة المركزية مقتل ناشطين في الهجوم على دامادولا، القرية الواقعة في منطقة باجور القبلية. وتستخدم السلطات الباكستانية تعبير «الأجانب» لوصف ناشطي القاعدة وطالبان الذين لجأوا إلى البلاد بعد الاجتياح الأميركي لأفغانستان في 2000.
ورفض البيت الأبيض حتى الآن التعبير عن أسفه لهذا الحادث. واعتبر مسؤول أميركي في مكافحة الإرهاب انه في حال تأكد مقتل مرسي فان ذلك «سيشكل تطورا مهما» في هذه الحملة. وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه «من الواضح ان قرار شن الهجوم كان يستند إلى معلومات متينة جدا».
لكن المسؤولين الأميركيين غير قادرين على تأكيد المعلومات عن مقتل مرسي ويبدو أنهم يشككون في انه تم التعرف إلى هويته بشكل نهائي. وقال مسؤول أميركي آخر إنه من غير المؤكد معرفة من كان في موقع الهجوم. وحددت مكافأة تبلغ خمسة ملايين دولار مقابل اعتقال مرسي المدرج على لائحة وزارة الخارجية الأميركية للأشخاص المطلوبين من قادة القاعدة.
وقالت الخارجية الأميركية إن مرسي كان يشرف على معسكر تدريب في ديرونتا في أفغانستان حيث تلقى مئات المجاهدين التدريبات على صنع المتفجرات والمواد السامة. وأضاف المصدر إن المصري كان يصدر منشورات تتضمن معلومات حول مواد كيميائية وأسلحة بيولوجية.
وعثرت القوات الأميركية على بعض هذه المنشورات في أفغانستان. وأشار مسؤول أميركي إلى أن مدحت مرسي عمر شارك أيضاً في أشرطة فيديو ظهر فيها وهو يجري اختبارات لغازات قاتلة على كلاب في أفغانستان.
وقال بعض المسؤولين إن أبو عبيدة المصري قد يكون حل محل حمزة ربيعة الذي يشتبه انه كان يتولى قيادة العمليات للقاعدة والذي أعلنت باكستان مقتله في ديسمبر في شمال وزيرستان وهي منطقة قبلية أيضاً. وقالت باكستان إن ربيعة قتل حين انفجرت ذخائر في منزل لكن بعض السكان قالوا انه قتل في غارة جوية أميركية.
(أ. ف.ب)