الكويت: الأسرة الحاكمة تواصل مشاوراتها بشأن انتقال الحكم

الكويت: الأسرة الحاكمة تواصل مشاوراتها بشأن انتقال الحكم

لم يتوصل أعضاء الأسرة الحاكمة في الكويت حتى مساء أمس إلى اتفاق بشأن ترتيبات تتعلق بانتقال الحكم وذلك عقب سلسلة اجتماعات أعقبت وفاة أمير الكويت السابق الشيخ جابر الأحمد الصباح.

وقالت مصادر قريبة من الأسرة الحاكمة في الكويت إن أقطاب الأسرة الحاكمة بحثوا في اجتماعات مقتضبة عقدت الثلاثاء والأربعاء مسائل بينها تعيين ولي للعهد ورئيس وزراء غير أنها لم تتوصل إلى حسم هذه المسائل.

وبحثت هذه الاجتماعات الإجراءات الواجب اتخاذها للموازنة بين أجنحة الأسرة الحاكمة (الصباح) وخاصة جناحي السالم والجابر اللذين تداولا قيادة الدولة منذ 85 عاماً.

وأضافت المصادر ذاتها أن الأسرة الحاكمة لم تحدد موعدا لمشاورات مقبلة كما أنها لم تتوقع أن تجري المزيد من الاجتماعات أمس الخميس أو اليوم الجمعة في إجازة نهاية الاسبوع في الكويت.

ونودي الشيخ سعد العبد الله الصباح (75 عاماً) السبت الماضي أميراً جديداً على البلاد، غير أن وضعه الصحي وقدرته على قراءة القسم الدستوري أمام البرلمان لا تزال موضع تساؤلات.

أما رئيس الوزراء الحالي الشيخ صباح الأحمد الصباح (76 عاما) الرجل القوي في الكويت والذي يدير شؤون البلاد بحكم الأمر الواقع منذ سنوات عدة فهو المرشح الأوفر حظاً لمنصب ولي العهد.

وتشير المصادر إلى أن هناك شبه إجماع على تولي الشيخ صباح منصب ولي العهد غير انه لا تزال هناك خلافات بشأن احتفاظه بمنصب رئيس الوزراء. وظل منصبا ولي العهد ورئيس الوزراء متلازمين في الكويت حتى 2003.

ودعت حركة الإخوان المسلمين، ابرز الحركات الإسلامية في الكويت، في بيان لها أمس باستمرار فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء باعتباره أصبح »مكسباً شعبياً«. وقال دبلوماسي غربي في الكويت إن الخلافات داخل الأسرة الحاكمة لم تصل إلى مستوى الأزمة وان هناك فرصا كبيرة للتوصل إلى حل.

وأضافت المصادر القريبة من الأسرة الحاكمة أنه أثناء اجتماع الأسرة في وقت متأخر الأربعاء تمت مناقشة مقترح بتعيين الشيخ صباح في منصب أمير مع تعيين ولي للعهد من جناح السالم غير أن الفكرة رفضت.

كما بحث إيجاد صيغة ليتمكن الأمير الجديد المريض من أداء قسمه أمام البرلمان ويتولى تاليا مهامه رسميا.وألقت هذه المسألة بظلالها على الكويت في الأيام الأخيرة إذ أن الشيخ سعد الذي ما انفكت صحته تتدهور منذ خضع لجراحة في القولون عام 1997، قد لا يكون قادرا على قراءة القسم الدستوري كاملا (سطرين).

والشيخ سعد الذي أصبح ولياً للعهد عام 1978 انتقل مراراً إلى الخارج لتلقي

العلاج ونادرا ما يظهر علنا. وقد شارك في تشييع الشيخ جابر جالسا على كرسي نقال، وكذلك في احد مجالس العزاء.

واقترح نواب خلال اجتماع غير رسمي للبرلمان الكويتي عقد الاثنين، صيغة مختصرة لنص القسم إلا أن نواباً آخرين أصروا على أن تتم قراءة القسم كاملا احتراما للدستور.

وقد انتقد النائب الكويتي المخضرم والمعارض احمد السعدون بشدة الأربعاء إصرار بعض النواب على أن يؤدي أمير الكويت الجديد القسم الدستوري كاملا بالرغم من حالته الصحية ورأى في ذلك محاولة »لعزله«.

وكتب الكاتب الإسلامي فيصل الزامل في عموده اليومي في صحيفة »الأنباء« أن الشيخ سعد »من حقه علينا أن نطالبه بالراحة وهو في هذا الظرف الصحي«، معيداً في الوقت نفسه إلى الأذهان الخدمات الجليلة التي قدمها لبلاده.

(أ.ف.ب)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات