نشرت أجهزة الأمن العراقية سبعة آلاف جندي لحماية احتفال يحضره نحو مليوني عراقي في مدينة النجف، في وقت قتل مدنيان أميركيان في انفجار عبوة ناسفة قرب البصرة وخمسة مسلحين في مناطق متفرقة. فيما انتهت عملية فاشلة لتحرير سجناء في الاسكندرية جنوب بغداد باعتقال تسعة مهاجمين.

وذكر محافظ النجف أسعد أبو كلل أن أكثر من سبعة آلاف من قوات الجيش

والشرطة انتشروا أمس لتأمين الحماية لنحو مليوني عراقي غالبيتهم من الشيعة للاحتفال بعيد الغدير.

وقال أبو كلل لوكالة الأنباء الألمانية »لقد وضعنا خطة أمنية محكمة واتخذنا إجراءات احترازية لحماية نحو مليوني عراقي جاءوا للمشاركة في الاحتفال بعيد الغدير«.

وأضاف »نشرنا أكثر من سبعة آلاف من قوات الجيش والشرطة وعناصر الاستخبارات للسيطرة على مداخل المدينة وفرض طوق أمني في محيط المدينة والتنسيق مع قوات الحدود لنشر مفارز ونقاط تفتيش خارجية«.

من ناحية أخرى أعلنت السفارة الأميركية ان مدنيين أميركيين يعملان مع شركة أمنية خاصة قتلا الاربعاء وأصيب ثالث بجروح في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارتهم في جنوب العراق. وأوضحت السفارة في بيان ان »مدنيين اميركيين يعملان مع شركة أمنية خاصة قتلا وأصيب ثالث بجروح« قرب مدينة البصرة جنوب بغداد .

وكان مصدر في غرفة عمليات الشرطة العراقية في المدينة ذكر الأربعاء ان »عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور موكب يضم خمس سيارات ذات دفع رباعي في حي طارق شمال البصرة«.

وأضاف ان »شخصا من ركاب الموكب قتل وجرح اثنان آخران« بدون ان يحدد جنسيات المصابين مشيرا الى ان هذه السيارات يستخدمها عادة الأجانب او الشركات الأمنية.

واكد الميجور مارتن ثيرسك الناطق باسم القوات البريطانية المتواجدة في جنوب

العراق »وقوع إصابات بين ركاب سيارات دفع رباعي«، مشيرا الى أنهم »ليسوا من منتسبي القوات متعددة الجنسية« بدون ان يحدد جنسياتهم او عددهم.

وفي وقت لاحق أعلن ناطق باسم القوات البريطانية في البصرة ان جنديا بريطانيا أصيب بجروح طفيفة في انفجار عبوة ناسفة في الحكيمية شمال مركز المدينة.

وقال الناطق ان »عبوة ناسفة انفجرت عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي واستهدفت دورية بريطانية اسفرت عن إصابة جندي بجروح بسيطة جدا«. واكد المصدر ان »عبوة ثانية انفجرت بعد ساعة قرب مكان انفجار العبوة الاولى بدون ان تسفر عن وقوع إصابات بين الجنود البريطانيين« الذين طوقوا المكان بعد الانفجار الأول.

من ناحية أخرى قال الجيش الأميركي في بيان له إن طائرة عسكرية تابعة له قتلت ثلاثة مسلحين كانوا يحاولون زرع عبوة ناسفة على جانب الطريق بالقرب من مدينة تلعفر شمال العراق.

وأضاف البيان أن جنودا من فوج الفرسان المدرع الثالث بالتعاون مع فرق متخصصة في المتفجرات, دمروا العبوة الناسفة بعد الهجوم الذي نفذته الطائرة.

في غضون ذلك أفادت مصادر في الجيش والشرطة العراقية امس بقتل مسلحين اثنين واعتقال 22 آخرين يشتبه ضلوعهم في هجمات وأعمال قتل وسرقة في مدينة الديوانية جنوب بغداد.

وذكرت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية أن قوات من الجيش العراقي والقوات متعددة الجنسيات اشتبكت مع »إرهابيين« في مدينة الديوانية ما أسفر عن مقتل اثنين من المسلحين واعتقال أربعة آخرين.

وأضافت المصادر أن قوات من الشرطة العراقية اعتقلت 18 مشتبها بهم في حملة منفصلة شنتها لتعقب متهمين بعمليات قتل وسلب وسرقات في ضاحية »الحمزة السرقي« بالمدينة. وأشارت المصادر الى ان المعتقلين اعترفوا لأجهزة الشرطة

بارتكاب 35 جريمة في المدينة.

كما أعلن مصدر في الشرطة العراقية ان عراقيا قتل وجرح اثنان آخران

امس في انفجار عبوة ناسفة قرب تكريت شمال بغداد. واضاف ان »الانفجار وقع في منطقة البوعجيل ستة كيلومترات شرق تكريت«.

الى ذلك اعلنت الشرطة امس ان مركزا للشرطة في الاسكندرية (60 كلم جنوب بغداد) تعرض لمحاولة فاشلة لتحرير سجناء أسفرت عن اعتقال تسعة من المهاجمين اصيب واحد منهم بجروح.

وقال المقدم خليل شلال مدير شرطة الاسكندرية ان »مسلحين هاجموا مركز شرطة في شمال الاسكندرية في محاولة لإطلاق سراح معتقلين الا ان عناصر الشرطة والجيش العراقي اشتبكوا مع معهم«.

واضاف »تمكنا من القبض على تسعة من المهاجمين أصيب احدهم بجروح وأخذنا سيارة مفخخة معدة للتفجير كانت بحوزتهم«، خلال الهجوم الذي وقع منتصف ليل الاربعاء الخميس، مؤكدا »عدم وقوع إصابات بين أفراد الشرطة والجيش«.

بغداد ــ البيان والوكالات