تكرار أزمات توزيع المشتقات و«الفساد المستشري»

«الفضيلة» يطالب الجعفري بتغيير وزير النفط

طالب حزب الفضيلة الإسلامي، أحد مكونات الائتلاف العراقي الموحد، وزير النفط العراقي إبراهيم بحر العلوم بتقديم استقالته من منصبه فوراً استناداً إلى (ميثاق الشرف) الموقع بينه وبين حزب الفضيلة، ورشح الحزب بدلاً منه المهندس كاظم محمد جواد لهذا المنصب.

وقال الناطق الرسمي باسم الحزب حسن الشمري في مؤتمر صحافي عقده في قصر المؤتمرات في بغداد يوم أول من أمس، إن »مطالبة الحزب بذلك تستند إلى أربعة مبررات أهمها، تكرار الأزمات في توزيع المشتقات النفطية من بنزين ونفط ابيض بحيث أصبحت الطوابير الطويلة أمام المحطات ظاهرة يومية ومألوفة دون أن يلوح في الأفق ما يحل الأزمة«.

وأضاف:» إن المبررات الأخرى تتلخص في عدم السعي الجاد لتشجيع سياسة نفطية وطنية مستقلة للبلد، حيث إن العراق يدفع مليارات الدولارات سنويا لاستيراد المشتقات النفطية«.

وعلق الشمري على ذلك بقوله: »كان المفروض به السعي لبناء محطات تكرير وتصفية النفط الخام في كل المحافظات وهو مالم يحدث«. وتابع »من المبررات أيضا عدم معالجة الفساد المالي والإداري المستشري في وزارة النفط، وعدم التزام الوزير بقرار وموقف حزب الفضيلة الإسلامي من رفع أسعار الوقود».

وأوضح أن »الحزب كان يطالب بتثقيف الجماهير وشرح مبررات رفع الأسعار والشروع بتوزيع المعونات على الفقراء والمحتاجين وبشكل منصف«. ودعا الحزب الذي يترأسه نديم الجابري، احد المتنافسين على منصب رئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة، الجعفري الى »اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتسليم الوزارة للمرشح الجديد«.

وكانت وزارة النفط من حصة حزب الفضيلة، حسب التقسيمات الوزارية التي جرت بعد الانتخابات التي جرت في يناير 2005 والتي أدت الى تشكيل الجمعية الوطنية، وقد رشح حزب الفضيلة بحر العلوم لتولي وزارة النفط .

إلا ان تطبيق حكومة الجعفري قرار رفع اسعار الوقود حسب الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وتنفيذه بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخرا في البلاد وردود الفعل القوية التي تمخضت عن تطبيق القرار جعل إبراهيم بحر العلوم يهدد بتقديم استقالته في حال عدم تراجع الحكومة عن قرارها،

وهو ما نفذه فعلا بعد ذلك، إلا ان تدخلات من قبل أطراف حكومية أقنعته بالعدول عن الاستقالة والعودة الى منصبه في الحكومة المنتهية ولايتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات