خلافات تشكيل الحكومة العراقية تشتد

خلافات تشكيل الحكومة العراقية تشتد

تفاوتت الآراء بشأن تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، في وقت تجري مشاورات جانبية بين قيادات الكتل السياسية، لا ترقى إلى مستوى المحادثات الجدية. ويبدو ان كل شيء متوقف على اعلان النتائج النهائية للانتخابات والرأي الذي سيقدمه الفريق الدولي في هذا المجال.

وبينما اكدت القائمة العراقية الوطنية التي يرأسها إياد علاوي أن موقفها لم يتحدد بعد بشأن المشاركة في تشكيل الحكومة، رأت كتلة »التوافق« ان الكتل الكبيرة الاخرى تحاول التنصل من تعهداتها السابقة بشأن تعديل بعض المواد الدستورية.

وقال القيادي في الحزب الاسلامي العراقي نصير العاني لـ »البيان«: »إن الاتفاق على التعديل الدستوري كان بمثابة ميثاق شرف وافق بموجبه الحزب الاسلامي على التصويت لصالح الدستور على أساس تعديله، ولولا هذه الموافقة لما كانت مسودة الدستور قد مررت،

ولذلك فإن التنصل من هذا الالتزام ستكون له عواقب وخيمة وخطيرة على مجمل العملية السياسية«. وأضاف ان موقف جبهة التوافق سيتحدد من خلال هذه الرؤية التي من دونها لن تكون هناك حكومة وحدة وطنية أو توافق وطني.

في المقابل، قال القيادي في حزب الدعوة جواد المالكي إن »الائتلاف« مصرّ على أن يكون تشكيل الحكومة المقبلة وفق الاستحقاق الانتخابي. وأضاف: »إن حكومة التوافق هي بحد ذاتها حكومة محاصصة وهذا ما نراه نحن«.

وأعلن »إن هناك قوائم تريد الالتحاق بالائتلاف العراقي الموحد داخل البرلمان المقبل مثل قائمة الرساليون وقوائم أخرى«. وأفاد: »إن أعضاء الائتلاف العراقي الموحد سيجتمعون بعد الإعلان عن النتائج النهائية لإنهاء التنافس بين مرشحي الائتلاف لرئاسة الوزراء«.

وقال عباس البياتي عضو »الائتلاف«: »ان توزيع المواقع السيادية في الحكومة المقبلة سيكون على اساس الاستحقاق الانتخابي«. وأضاف: »ان الوزارات قسمت إلى ثلاث سيادية وخدمية وطبيعية، وستوزع وفقا لما تمتلكه الكتل من مقاعد داخل مجلس النواب المقبل«.

وعن مطالبة البعض بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعيدة عن الاستحقاق الانتخابي، قال البياتي: »إن مسألة الابتعاد عن الاستحقاق الانتخابي سيعود بالعراق إلى المحاصصة الطائفية التي أجمع الكل على محاربتها سياسياً«. وأوضح : »نحن في الائتلاف نريد إشراك كل أطياف الشعب العراقي، لكن الاستحقاق الانتخابي يجب ان يكون في اولوية الحوارات والاجتماعات حول تشكيل الحكومة«.

من جانبه، قال الشيخ حميد معله الساعدي, مسؤول مكتب الثقافة والاعلام في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق, في بيان تلقت »البيان« نسخة منه: »إن برنامج الائتلاف العراقي الموحد الانتخابي المعلن اشار بوضوح إلى مطلب الفيدرالية لبغداد والوسط والجنوب،

وقد انتخب الشعب الائتلاف وفق هذا البرنامج، والشعب العراقي قال كلمته سواء في تصويته على الدستور، الذي يقر صراحة بأن العراق فيدرالي دستوري, أم في تصويته في الانتخابات للائتلاف الذي اعلن في برنامجه ان الفيدرالية تعد واحدة من ابرز مطالبه الانتخابية«.

وأشار الساعدي إلى: »أن تشكيك بعض الاطراف السياسية سواء بالنتائج التي ستعلن أم بعموم الانتخابات انما يعد استراتيجية اساسية اعتمدتها منذ سقوط النظام الصدامي، أما الانتخابات فهي وحسب شهادة المفوضية العليا والمراقبين الدوليين تعد انتخابات ناجحة وجيدة ونزيهة«.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات