عائلة جيل كارول و«كير» يناشدان بإطلاقها

خاطفو صحافية أميركية يهددون بقتلها

هدد خاطفو صحافية أميركية في العراق بقتلها ما لم تطلق العراقيات المعتقلات في السجون، فيما ناشدت عائلة جيل كارول الخاطفين الإفراج عنها لأنها كانت تسعى إلى نقل حقيقة ما يجري في العراق إلى العالم.

ففي شريط فيديو بثته مساء الثلاثاء قناة »الجزيرة« الفضائية القطرية أعلنت »كتائب الثأر« التي يظهر اسمها للمرة الأولى مسؤوليتها عن خطف الصحافية الأميركية في بغداد قبل 11 يوما.

وذكرت »الجزيرة« خلال عرض الشريط ان »الخاطفين حددوا للحكومة الأميركية مهلة 72 ساعة لإطلاق السجينات العراقيات«.وبدت جيل كارول في شريط الفيديو الصامت شاحبة الوجه وهي ترتدي قميصا قطنيا رمادي اللون وتبدو كأنها تتحدث إلى الكاميرا.

وأوضحت المحطة ان الخاطفين قدموا أنفسهم على أنهم »كتائب الثأر« وتبنوا خطف كارول التي تعمل مع صحيفة »كريستشن ساينس مونيتور« الأميركية.وبعد تبني خطف كارول، ناشدت عائلتها من بوسطن في الولايات المتحدة الخاطفين الإفراج عنها.

ونشر موقع الصحيفة الأميركية على الانترنت نداء مؤثرا جاء فيه »جيل صحافية بريئة ونطلب منكم بكل احترام ان تعفوا عنها وان تسمحوا لها بالعودة إلى منزلها لتكون مع أمها وشقيقتها وعائلتها«.

وأضاف »جيل مهذبة وشريفة ويظهر حبها للعراق وللشعب العراقي في مقالاتها. وقد استضافتها عائلات عراقية كثيرة«، مؤكدا انها »تدرك الألم وما يعاني منه الشعب العراقي يوميا«.

وأكد النداء على »ان جيل هي صديقة وشقيقة للكثير من العراقيين وتعلق أهمية كبرى على نقل حقيقة الحرب في العراق إلى العالم«.وجيل كارول هي الإعلامية الـ 31 التي تتعرض للخطف في العراق منذ بداية الحرب في العام 2003، بحسب منظمة »صحافيون بلا حدود« التي تدافع عن الصحافيين والحريات الإعلامية في العالم.

وكان مجهولون خطفوا في السابع من يناير الجاري في حي العدل (غرب بغداد) وقتلوا مترجما عراقيا كان برفقتها كما أفادت حينها مصادر أمنية عراقية وهو ما أكدته لاحقا مصادر أميركية.

وغداة خطفها داهمت قوات أميركية وعراقية مسجد ام القرى، احد المساجد السنية الرئيسية، في بغداد ومقر هيئة علماء المسلمين الذي يقع في حرمه بحثا عن الصحافية المفقودة.

وأوضح الجنرال الأميركي باري جونسون ان المداهمة تمت »بناء على معلومات أدلى بها مدني عراقي وتفيد بأن أشخاصاً على علاقة بخطف الصحافية موجودون داخل المسجد«.

ووقع حادث الخطف على بعد نحو مئة متر من مقر مؤتمر أهل العراق (السني) الذي يرأسه عدنان الدليمي.وذكر مصدر امني عراقي ان الصحافية كانت في طريقها لمقابلة الدليمي الذي أكدت مصادره انه لم يكن لديه موعد مع اي صحافي غربي في هذا اليوم.

اثر ذلك طلبت »كريستشن ساينس مونيتور« من وسائل الإعلام التعتيم على الخبر وعدم نشر اسمها. وبعد يومين كشفت الصحيفة عن اسم مراسلتها جيل كارول (28 عاما) وذكرت ان سائقها الذي نجا من الحادث أكد ان مسلحين أوقفوا سيارتهم وأخرجوه منها بالقوة ثم ابتعدوا بها مصطحبين معهم الصحافية ومترجمها.

إلى ذلك، دعا مجلس العلاقات الإسلامية ـ الأميركية (كير) إلى الإفراج الفوري عن كارول.وأكد في بيان تلقت »البيان« نسخة منه على أهمية عدم التعرض للصحافيين حتى يتمكنوا من تأدية عملهم في تغطية الصراعات في أي مكان من دون الخوف من أن يستهدفوا من قبل المحاربين.

وطالب البيان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جيل كارول وسائر المخطوفين في العراق، معربا عن اعتقاده بأن إلحاق الضرر بمن يسعون لإبراز المعاناة الإنسانية الناتجة عن الحروب لن يخدم أي هدف مهما كان.

وأضاف ان إيذاء الصحافية جيل كارول المعروفة بحيادها واعتدالها لن يساهم في تغيير السياسة الأميركية بقدر ما سيثير الرأي العام الأميركي والدولي ضد العرب والمسلمين وينفر شعوب العالم من الإسلام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات