بدأت قوات الشرطة الصربية بمساعدة القوة الأوروبية لحفظ السلام فجر أمس عملية ضخمة لاعتقال مجرم حرب يتحصن في جبال المنطقة الشرقية للبوسنة,في وقت أعلن السفير الأميركي في سراييفو إن زعماء ثمانية أحزاب سياسية في البوسنة والهرسك فشلوا في التوصل إلى اتفاق بشأن إدخال تعديلات على دستور البلاد.
وقال مسؤول أمني »تقوم الشرطة حاليا بأوسع حملة لاعتقال وضبط مجرم حرب مطلوب لمحكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي , وتحاصر منطقة جبلية منذ الفجر, وتواصل القوات تمشيط المنطقة, وتشن غارات على مواقع يشتبه وجوده مختبئا بها«.
وأوضح الناطق باسم الشرطة رادوفان بيجيتش أن العملية مستمرة لحين اعتقال مجرم الحرب الذي لم يكشف عن هويته.وطبقا لما ذكره السفير الأميركي فإن زعماء البوسنة السياسيين اتفقوا فقط على تغييرات معينة تتعلق بمجلس الوزراء بإنشاء وزارتين جديدتين وإعطاء مزيد من السلطة لرئيس المجلس.
وتتضمن التغييرات أيضا اقتراح مجلس نيابي واحد قوي بدلا من مجلسين.وتعبيراً عن خيبة الأمل بالفشل في المحادثات الدستورية قال المسؤولون الأميركيون لأوروبيين في البوسنة إن اللقاءات في الشهرين الأخيرين مثلت المرحلة الأولى وإن المحادثات ستتواصل.
وفي حالة التوصل إلى اتفاق بشأن هذه التغييرات فإنه سيجري العمل بها في شهر مارس المقبل بينما ستبنى مؤسسات قوية في وقت لاحق من العام بعد الانتخابات العامة المتوقع إجراؤها في أكتوبر المقبل.
وفي حالة الاتفاق على التعديلات التي اقترحها معهد السلام فإنها ستقلل من الإدارة الواسعة للبوسنة وتقدم رئيسا واحدا بدلا من نظام الرئاسة الثلاثي المعمول به حالياً كما ستقوي مجلس وزراء الحكومة المركزية.
وكان يتوقع أن يتفق ممثلو ثلاثة أحزاب قومية وخمسة أحزاب معارضة على إدخال تعديلات على دستور البلاد الذي تمت صياغته قبل عقد من الزمان في دايتون أوهايو لإنهاء إراقة الدماء في الدولة اليوغسلافية السابقة في الفترة بين عامي 1992 و1995 ووضع إطار لسلام وتسوية دائمين.