وجه مجلس اللوردات البريطاني ثاني صفعة في خلال 24ساعة لرئيس الوزراء توني بلير برفضه إحدى مواد مشروع قانون لمكافحة الإرهاب تنص على اعتبار »تمجيد« الإرهاب جرما، في وقت تم محاكمة رئيس الحزب القومي البريطاني للتحريض على الكراهية العرقية ومهاجمة المسلمين.
وصوت 270 لوردا ضد هذه المادة مقابل 144. وقال احد اللوردات، اللورد لويد، ان هذه المادة سخيفة و»يستحيل تطبيقها عمليا«.ثم صوت 234 لوردا لصالح إعادة صياغة مشروع القانون مقابل 134 وفي رد على هذا التصويت، أعلنت سكرتير الدولة للشؤون الداخلية، هيزيل بليرز إن الحكومة ستعيد هذه المادة حين يحال النص مجددا إلى مجلس العموم.
وقالت في بيان »لقد تعهدت الحكومة أمام الناخبين باعتبار تمجيد الهجمات الإرهابية جرما وسنفي بوعدنا«. وتابعت »سنحاول التصدي للقرار الذي اتخذه اللوردات عندما يعود مشروع القانون إلى مجلس العموم. أن مجلس العموم صوت مرتين على هذا المشروع وفي المرتين أيد منع تمجيد« الإرهاب.
وكان بلير واجه أول فشل له منذ ثماني سنوات أمام مجلس العموم في التاسع من نوفمبر حول مادة أخرى من المشروع نفسه، حين رفض المجلس التمديد لمدة 90 يوما مدة احتجاز المشتبهين بالتورط في أعمال إرهابية.
من ناحية أخرى استمعت محكمة بريطانية إلى زعيم الحزب القومي البريطاني الذي قدم للمحاكمة الثلاثاء بتهمة التحريض على الكراهية العرقية وقوله لأتباعه أن المسلمين حولوا بريطانيا إلى »مكان مرعب لا يحتمل«.
ووجه الاتهام الى نيك جريفن (45 عاما) وزميله في الحزب القومي البريطاني مارك كوليت (24 عاما) بتوجيه إهانات وشتائم وتهديدات إلى آسيويين في كلمات ألقاها على مؤيديه قام بتسجيلها على فيلم صحافي متخف والحزب القومي البريطاني ليس له ثقل يذكر وله مواقف معادية للهجرة على هامش السياسة البريطانية.
وهو لا يتمتع بتأييد يذكر مثل الأحزاب اليمينية المماثلة في أوروبا لكنه يشغل بضعة مقاعد في مجالس محلية.وقال رودني جيميسون ممثل الادعاء إن الاتهامات تتعلق بست خطب ألقاها جريفين وكوليت في اجتماعات خاصة للحزب
وتم تصويرها سرا بمعرفة مراسل لهيئة الإذاعة البريطانية انضم إلى الحزب البريطاني القومي في ديسمبر عام 2003 وتم عرضها في إطار سلسلة حلقات وثائقية لهيئة الإذاعة البريطانية تحت عنوان العميل السري في يوليو 2004.
ونقل جيميسون عن جريفين قوله في كلمة في يناير عام 2004 مجتمع البيض تحول إلى مكان مرعب لا يحتمل متعدد الأجناس.. صوتوا لصالح الحزب القومي البريطاني حتى تتأكدوا من أن الشعب البريطاني يدرك حقا الشر الذي ألحقه هؤلاء الناس ببلدنا.
ونقل جيميسون عن جريفن قوله في الاجتماع وهو يشير إلى حوادث العنف التي شملت مسلمين: هذه الأشياء ستستمر لان هذا ما يقول القرآن انه مقبول.وقال جيميسون ان كوليت قال في نفس الاجتماع إن »الذين يعيشون في برادفورد وكيلي (في شمال انجلترا) يعيشون في جحيم. وهذا بسبب أعمال الاغتصاب والهجمات والسرقة. وهي دائما تأتي من آسيويين ضد البيض«.