طالبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بزيادة دور حلف شمال الاطلسي (الناتو) في أزمة دارفور في السودان وطلبت من الخرطوم التعاون مع التدخل الدولي. فيما حضت حركتا التمرد الرئيسيتان في دارفور الامم المتحدة على اتخاذ اجراءات اكثر فعالية وسرعة وقوة من اجل ايجاد حل للأزمة التي تعصف بهذا الاقليم غرب السودان منذ ثلاث سنوات.

وقالت رايس في تصريحات أدلت بها وهي في طريقها إلى ليبيريا أمس الأول ونقلتها وسائل الاعلام الأميركية إن ثمة حاجة من دون شك »لمزيد من القوات للعمل مع بعثة الاتحاد الافريقي«.

وقد نشر الاتحاد الافريقي الالاف من قوات حفظ السلام الافريقية في مسعى لاستئصال الهجمات التي يتعرض لها المدنيون في إقليم دارفور غرب السودان. وتسبب الصراع في مقتل نحو 180 ألف شخص منذ عام 2003 وتشريد أكثر من مليونين آخرين طبقا

لاحصائيات الامم المتحدة، وقالت منظمات الاغاثة إن حصيلة الوفيات ضعف هذا العدد تقريبا.

وقالت رايس إن المناطق التي نشرت فيها قوات الاتحاد الافريقي »انخفضت فيها وتيرة العنف«. لكنها أضافت أن »التطورات المزعجة« على الحدود مع تشاد وداخلها تطلبت بعثة تابعة للامم المتحدة من قوات حفظ السلام. واضافت ان »الظروف آخذة في التغير بطريقة توحي بأن بعثة الاتحاد الافريقي ربما لا تكون كافية وربما لن تستمر على المدى البعيد«.

ويشترك حلف الناتو والاتحاد الاوروبي بالفعل في نقل قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي عبر الجو إلى داخل دارفور، لكن رايس قالت إنه لا يزال هناك حاجة »لعمل المزيد« في نطاق الدعم والتخطيط.

وأمام الاتحاد الافريقي حتى مارس المقبل لتقرير ما إذا كان سيسلم مسؤولية حفظ السلام إلى الامم المتحدة، في حين أن حلف الاطلسي أوضح أنه لن يرسل قوات إلى هناك.

وأكدت رايس أن الافارقة »يريدون دائما أن تكون هذه المهمة افريقية«. وقالت إن حكومة الخرطوم يجب أن تكون »أكثر تعاونا« مضيفة أن »المجتمع الدولي يتوقع منهم الاسهام في حل« الازمة.

في غضون ذلك، اتهمت حركة العدالة والمساواة وحركة تحرير السودان حكومة الخرطوم بـــ»تكثيف عملياتها العسكرية« في دارفور قبل كل جولة جديدة من المحادثات، وذلك في رسالة مفتوحة الى مجلس الامن الدولي.وتجري حاليا محادثات حول دارفور في نيجيريا ولكن المتمردين يتهمون الخرطوم بالسعي لفرض حل عسكري على الارض.

واعتبرت الحركتان انه يتوجب على مجلس الامن ان يتخذ »اجراءات اكثر فعالية واكثر سرعة واكثر قوة من شأنها تغيير الوضع المأساوي في دارفور حيث تواصل ميليشيا الجنجويد وميليشيات اخرى اعمال السرقة والقتل والاغتصاب«.

ودعت الحركتان الى نزع اسلحة ميليشيا الجنجويد المتحالفة مع الخرطوم والمتهمة بارتكاب مجازر في اقليم دارفور. كما دعتا الى حرية وصول المساعدات الانسانية وتحرير جميع اسرى الحرب والسجناء السياسيين.

إلى ذلك، أكد مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل في حديث خاص لاذاعة »صوت العرب« المصرية أمس تمسك الحكومة السودانية بالاتحاد الافريقي كمظلة لتسوية أزمة أقليم دارفور، مشيرا الى ان القمة الافريقية المرتقبة في السودان ستقوم باستعراض مختلف التطورات المتعلقة بقضية دارفور. واعرب عن امله في تطوير المواقف الاميركية تجاه السودان.

(وكالات)