تقارير «البيان»

قناص «الفلوجة» يحير الأميركيين

أثارت حوادث قنص الجنود الأميركيين في مدينة الفلوجة في الآونة الأخيرة الرعب بينهم واتخذت القوات الأميركية إجراءات أمنية مشددة للحد من الخسائر التي تكبدتها جراء عمليات القنص في أحياء المدينة، وداهمت القوات الأميركية وقوات الحرس الوطني محلات بيع الأقراص المدمجة »سي دي« واعتقلت عدداً من أصحابها، طبقاً لشهود عيان.

ونقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء »نينا« عن مصدر في شرطة المدينة طلب عدم الكشف عن اسمه:»ان القوات الأميركية تطالب الشرطة المحلية بالقبض على قناص الفلوجة بأي شكل من الأشكال« وأضاف:»ان الجنود الأميركيين خائفون جدا من وقوعهم ضحية هذا القناص الذي قتل العديد منهم خلال الأيام الماضية«.

وأشار المصدر إلى:»ان الدوريات الأميركية لاسيما عربات الهمر لجأت في الآونة الأخيرة إلى تغطية هذه العربات بشبكة للتمويه وحماية الجنود الذين يكونون فوقها«. وقال:»ان رجال الشرطة المحلية اخبروهم بعدم استطاعتهم القبض على القناص مما أدى إلى استبدال قوات الشرطة بقوات من الحرس الوطني في نقاط التفتيش على مداخل المدينة ومخارجها لعدة أيام ومن ثم جعل قوات الحرس تشارك قوات الشرطة في عدد من نقاط التفتيش الست الرئيسة في المدينة«.

وقال ذاكر حسين محمد من أفراد الشرطة :»ذهبت إلى مقر القوات الأميركية لغرض استبدال الشارة »الباج« المخصصة لي من هذه القوات لنفاد تاريخها وهناك سألني ضابط أميركي عن قناص الفلوجة وعندما أخبرته بعدم معرفتي بالأمر قال لي اذهب ولن نستبدل باجك إلا عندما تخبرني عن مكان القناص«.

وأضاف:»لاحظت الغضب والرعب في عيني هذا الضابط وهو يصيح بي اخرج اخرج«. وقال محمد المشهداني من أهالي الفلوجة:»اعتقد ان قناص الفلوجة وحده قادر على إخراج القوات الأميركية من المدينة لأنه أثار رعبهم وخوفهم وقد رأيت تسجيلا مصورا لعملياته ضد هذه القوات إذ قتل خلال التسجيل أكثر من 15 جنديا أميركيا« ،

في إشارة إلى فلم مصور طبع على أقراص مدمجة»سي دي« ووزع في مدينه الفلوجة مؤخرا يحتوي على أكثر من 15 عملية قنص ولاقى إقبالا ورواجا كبيرين بين الأهالي بالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة في الفلوجة.وأضاف محمد:»إنني أصلي كل يوم من اجل ان يحفظ الله هذا الرجل« في إشارة إلى القناص »لان الأميركان الحقوا الكثير من الدمار بالمدينة وقتلوا المئات من أبنائنا واخواننا«.

وتمنى أبو عمار العلواني »ان يرى هذا القناص ليطبع قبلة على جبينه«. وقال:»لقد قتل الأميركان ابني قبل ستة أشهر عندما كان قريبا من دورية أميركية كانت تسير وسط المدينة وأرى ان هذا القناص شأنه شأن المسلحين الذين يهاجمون القوات الأميركية إنما يأخذون بثأر ابني وجميع أبناء المدينة«.

وأضاف:»إني أتخيل هذا الرجل ضخم البنية ووجهه يشع بالنور وروحه تتسامى فوق كل شيء«.وقالت أم خلدون: »أنا مستعدة ان أضحي بنفسي من اجل قناص الفلوجة الذي ذاعت أخباره مؤخرا في المدينة فانا اسمع زوجي وأبنائي يتحدثون عنه وكيف انه يقتل الجنود الأميركان عندما لا يكون الأطفال أو المدنيون بقربهم خوفا على سلامتهم فهذا يعني انه يقاتل من اجل حمايتنا ومن اجل إخراج القوات الأميركية من مدينتنا لذلك فانا أعده احد أبنائي وأدعو الله ان يحفظه من كل مكروه«.

وقال الطفل محسد احمد »8سنوات«:»سمعت بقناص الفلوجة وأريد ان أصبح مثله في المستقبل لأقتل الجنود الأميركان لأنهم قتلوا والدي عندما قصفوا منزلنا قبل أكثر من سنة«.وأضاف:»ان أمي تحدثني باستمرار أنني يجب ان اكبر بسرعة لكي أثأر لوالدي من قتلته الذين دمروا منزلنا وجعلونا نعيش في بيت جدي وأنا سأفعل ذلك عندما اكبر«.وأشار إلى أن العديد من أصدقائه يخبرونه في المدرسة أنهم سيقومون بقتل الجنود الأميركان عندما يكبرون.

بغداد ـ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات