حكمت قاضية إسرائيلية بمنع تلقي الأسير الفلسطيني احمد يوسف التميمي الذي يرقد منذ خمس سنوات في مستشفى مصلحة السجون العلاج الطبي من مرض الفشل الكلوي. وقالت القاضية نوغا اوهاد ان »الحديث عن أسير أمني جاء ليمس بقدسية الحياة، السؤال المبدئي الذي يجب أن يطرح هنا، هل من جاء ليمس بنا يجب علينا أن نموّل له زرع كلية«.

وكانت منظمة أطباء لحقوق الإنسان قدمت التماسًا للمحكمة بهذا الخصوص، تم التداول فيه في الـ28 من ديسمبر الماضي، حيث سألت القاضية كم شخصًا قتل التميمي؟ وعبرت عن رأيها في هذه القضية أن هناك علاقة بين رفض إسرائيل علاجه وبين ما قام به التميمي.

وقالت المنظمة لموقع »عرب 48« الالكتروني إن كل أسير ومعتقل يجب أن يحظى بعلاج طبي على حساب الجهاز الذي يسجنه، وفق القانون الإسرائيلي والمواثيق الدولية. هذا الحق يجب أن لا يكون وفق شروط أو نوع الجريمة التي سجن بسببها وليس على خلفية عرقية أو ميوله الوطنية.

وأضافت المنظمة، أن تصريحات القاضية تجعلنا نتخوف من أنها كوّنت فكرة مسبقة عن حق التميمي في تلقي العلاج. وطالب الأسير التميمي (45)، من رام الله، بوساطة المحامية يوني ليرمن من أطباء لحقوق الإنسان، الأول من أمس بأن يتم فصل القاضية نوغا أوهاد، من المحكمة المركزية في تل أبيب، من البت في التماسه ضد مصلحة السجون، على خلفية قولها إنها تشك في حقه تلقي العلاج الطبي!

ويرقد التميمي منذ العام 2001 في مستشفى مصلحة السجون، بعد مرضه ويعاني الأسير من فشل كلوي، وهو بحاجة إلى علاج ثلاث مرات في الأسبوع وإلى زرع كلية، حيث استعد ابن أخيه بالتبرع له بكلية، بعد فحوصات مستمرة أكدت أنه ملائم، وذلك في العام 2003، إلا ان مصلحة السجون رفضت الرد حتى الفترة الأخيرة.

وفي سبتمبر الماضي وافقت مصلحة السجون على إجراء العملية، بشرط أن تدفع العائلة مبلغ 100 ألف دولار (تكلفة العملية 90 ألف دولار) في المقابل، وذلك بصورة مناقضة للقانون الذي يمنح كل أسير في السجون حق استغلال سلة الصحة، التي تجيز إجراء عملية زرع دون مقابل.

القدس المحتلة ـــ البيان