استعرض موراتينوس الاستفزازات الإسرائيلية

قريع يرفض اعتبار انتخابات القدس «لجالية فلسطينية»

شدد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في لقائه مع وزير الخارجية الأسباني ميغيل موراتينوس على أهمية أن تعكس الانتخابات التشريعيّة المقبلة في مدينة القدس المحتلّة واقع المدينة والمواطنين فيها كمدينة تحت الاحتلال شأنها شأن باقي الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة،

رافضاً المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى إظهار الانتخابات وكأنها لجالية فلسطينية تعيش على أرض إسرائيليّة وذلك عبر المحاولات المرفوضة لإعاقة العملية الانتخابية سواء على صعيد الدعاية الانتخابية أو التصويت أو المماطلة في إعطاء الردود حول القضايا المختلفة.

وأكد قريع على ضرورة أن تقوم إسرائيل بتسهيل حركة المواطنين قبل الموعد المقرر للانتخابات التشريعيّة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، بما يشمل إزالة الحواجز المنتشرة في الضفة الغربيّة ووقف الاجتياحات للمدن والبلدات الفلسطينيّة وعدم التواجد فيها ووقف كافة أشكال العدوان على أبناء الشعب الفلسطيني من اغتيالات واعتقالات وغيرها.

وكان قريع قد استقبل موراتينوس، في مقر رئاسة الوزراء واستعرض معه الأوضاع في الأراضي الفلسطينيّة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، وفي ظلّ الأوضاع المالية الصعبة التي تمرّ بها السلطة الوطنية. وتطرّق رئيس الوزراء إلى الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية،

منوهاً إلى قرار مجلس الوزراء القاضي بتنفيذ رزمة من المشاريع الطارئة من الاحتياطي النقدي لدى السلطة الوطنيّة بقيمة 225 مليون دولار وذلك في ظل الحاجة الماسة لها وتباطؤ الدول المانحة في تنفيذ وعودها والتزاماتها الماليّة.

من ناحيته شدد موراتينوس على خطورة اتباع السياسة الأحادية الجانب في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الدولية بهدف إعادة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إلى المفاوضات الثنائية كوسيلة وحيدة للتوصل إلى سلام في المنطقة.

وأشار وزير الخارجية الاسباني أنه سيسعى إلى قيادة جهود دولية تهدف إلى إعادة إطلاق عملية السلام، على أساس البدء بمفاوضات الوضع الدائم فور الانتهاء من الانتخابات الفلسطينيّة والإسرائيليّة، بناءً على التفاهمات والمبادئ المتفق عليها.

من جهة أخرى أشار غسان الخطيب وزير التخطيط الذي حضر الاجتماع من الجانب الفلسطيني إلى المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ اتفاق المعابر الذي تم التوصل إليه مؤخراً، مشدداً على أن الجانب الوحيد الذي تم تطبيقه يتعلّق بمعبر رفح ومشيراً إلى أنّ النجاح في هذا الجانب يعود إلى كونه شأناً فلسطينياً مصرياً دون أي تدخّل إسرائيلي.

وأكّد الخطيب أن كافة البنود الأخرى سواء المتعلّقة بالمعابر إلى الضفة الغربية أو نظام القوافل لم تطبّق، وأن الجانب الإسرائيلي يتجاهلها كلياً، بل وأحياناً يقوم بتشديد الخناق مثلما كانت عليه الحال في إغلاق معبر كارني مؤخراً، مطالباً موراتينوس والاتحاد الأوروبي بممارسة الضغوط على الجانب الإسرائيلي بهدف تنفيذ ما عليه من التزامات.

غزة ـ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات