أكد وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول ضرورة قيام الأسرة الدولية بتحرك فوري ضد إيران لأن برنامجها النووي »خطير جداً«، فيما أرسلت إسرائيل وفداً عالي المستوى إلى موسكو للبحث في البرنامج النووي الإيراني.
وقال باول في حديث لصحيفة »ذي صن« البريطانية نشر أمس إن تحركا فوريا من قبل الأسرة الدولية ضد إيران ضروري لأن برنامجها النووي »خطير جداً«، مؤكداً أنه يجب عدم منح طهران مهلاً جديدة. واعتبر أن »سلوك إيران في الأشهر الثمانية عشر الأخيرة كان منغلقاً وساذجاً«، مشيداً بالخطوات الهادفة إلى نقل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
وأضاف الوزير الأميركي السابق أن تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ضد إسرائيل، بما في ذلك دعوته إلى »إزالتها عن الخريطة«، تثير »قلقاً عميقاً«، وقال: »لا أرى طريقا للخروج منها«.
وفي حديث آخر إلى تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) قال باول إنه من »الواضح أن الجمهورية الإسلامية تسير باتجاه تطوير أسلحة نووية بينما تؤكد أن نواياها سلمية«. وتابع أن »لا أحد في واشنطن ولندن يرى مخرجا لذلك ولدينا شعور بأننا فعلنا كل ما يمكن فعله«.
ورحب باول بالخطوات لنقل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي لكنه أوضح أن الصعوبة تكمن في العقوبات التي يمكن أن تؤدي إلى دفع طهران إلى تغيير موقفها المتشدد في هذه المسألة. وقال: »لا يمكننا أن نسمح بسنتين إضافيتين من الثرثرة بين الأسرة الدولية. لقد تطلب الأمر عامين للتفكير بنقل (الملف) إلى مجلس الأمن ولم نصل إلى ذلك بعد«.
مشيراً إلى أنه »لو أرسل الملف قبل عامين أو ثلاثة إلى مجلس الأمن لكنا في موقع أفضل«.ووصف الاتجاه لنقل الملف إلى مجلس الأمن بأنه »صائب ومناسب«، مؤكداً أن أي عمل عسكري ليس خياراً »وإن لم يكن بالإمكان استبعاده كلياً«.
على الجانب الإسرائيلي، صرح مسؤول رفيع المستوى أن وفداً من المسؤولين الإسرائيليين الأمنيين والمختصين بالقطاع النووي توجه مساء أمس إلى موسكو بأمر من رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت للبحث في البرنامج النووي الإيراني.
وقال هذا المسؤول في رئاسة الحكومة لوكالة »فرانس برس« إن »هذه الزيارة قررها قبل شهرين رئيس الوزراء آرييل شارون وتهدف إلى تبادل وجهات النظر والمعلومات في شأن مدى تقدم البرنامج«.
وأوضح أن الوفد الإسرائيلي سيضم خصوصا مستشار الأمن القومي الجنرال الاحتياط غيورا ايلان، ورئيس لجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية جدعون فرانك وخبراء آخرين. وأضاف أن »زيارة العمل« هذه تقررت بعد زيارة قام بها إلى واشنطن منذ شهرين الوزير بدون حقيبة تساحي هانغبي الذي كلف تحريك الحوار الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وتابع أنه »بعد هذه المحادثات وبالتنسيق مع الأميركيين، تقرر تحريك الاتصالات مع روسيا«، التي قال إنها »تلعب دوراً أساسياً في هذا الملف بما أنها تواصل بناء مفاعل نووي في إيران وتتعاون مع هذا البلد لتطوير صواريخ بعيدة المدى وتمده بأسلحة تقليدية«.
وأوضح المسؤول أن إسرائيل تؤيد فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات اقتصادية على إيران في حال واصلت برنامجها النووي رغم الضغوط الدبلوماسية الدولية. في غضون ذلك، طلبت تركيا من جارتها إيران الاعتدال في موقفها حيال الأزمة المفتوحة المتعلقة ببرنامجها النووي معتبرة أن حل هذه المسألة هو في مصلحة السلام العالمي.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قوله اثر محادثات مع نظيره الأردني معروف البخيت إن »استمرار إيران في برنامجها النووي لأغراض سلمية هو حقها الطبيعي ولكن لا يمكننا أن ندعمها إذا كان هذا البرنامج يتعلق بتطوير أسلحة دمار شامل«، وطلب من طهران أن تتحلى »بأكبر قدر من الشفافية« في حوارها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع الترويكا الأوروبية.
(وكالات)