اتهم نائب الرئيس الأميركي السابق آل غور الرئيس جورج بوش بالإصرار على انتهاك الدستور بصورة متكررة من خلال موافقته على استخدام البرنامج الخاص بعمليات التنصت على الأميركيين. ودعا الى تعيين محامٍ مستقل للتحقيق فيما اذا كان بوش قد خرق القانون بذلك السلوك.

وكان غور الذي كان يتحدث في واشنطن بشأن الحريات المدنية يشير إلى البرنامج الذي تقوم به وكالة الامن الوطني والذي يسمح بالتنصت على الأميركيين دون الحصول على إذن من المحكمة.وقال غور »في الوقت الحالي أمامنا الكثير لنعلمه بشأن عمليات التنصت التي تقوم بها وكالة الامن الوطني على الأميركيين«.

وأضاف »إن ما نعلمه بشأن عملية التنصت يدفعنا بالفعل إلى استخلاص نتيجة مفادها أن رئيس الولايات المتحدة الأميركية قد انتهك القانون مرارا وبإصرار.. إن الرئيس الذي ينتهك القانون يمثل تهديدا للهيكل الفعلي لحكومتنا«.

ودعا غور الكونغرس لعقد جلسات استماع وقال إنه يجب تشكيل مجلس خاص من أجل التحقيق في هذه المسألة. والى تعيين محامٍ مستقل للتحقيق فيما اذا كان الرئيس الاميركي خرق القانون بذلك.

ويعتزم وزير العدل الاميركي البرتو غونزاليس تقديم التبرير القانوني لعملية التنصت السرية في الولايات المتحدة خلال جلسات يتوقع ان يعقدها مجلس الشيوخ الشهر المقبل.

وقال غور, في كلمة امام »جمعية الدستور الاميركي وتحالف الحرية« القاها الاثنين احياء لذكرى زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ وهو يوم عطلة في الولايات المتحدة, انه »يجب على وزير العدل ان يعين محاميا خاصا فورا لتفادي التعارض الواضح في المصالح والذي يمنعه من التحقيق في ما يعتقد كثيرون انها انتهاكات خطيرة للقانون من قبل الرئيس«.

وقال غور , وهو ديمقراطي هزم امام بوش في انتخابات الرئاسة عام 2000 , ان عملية التنصت تهدد اسس الديمقراطية الاميركية واستدعى الى الذاكرة المراقبة السرية التي تعرض لها مارتن لوثر كينغ على يد مكتب التحقيقات الاتحادي.

وتأتي تصريحات غور ايضا في بداية عام انتخابات التجديد النصفي للكونغرس والتي يسعى من خلالها الديمقراطيون لانتزاع الاغلبية من الجمهوريين. وينص قانون مراقبة المعلومات الخارجية الصادر عام 1978 على عدم شرعية التجسس على المواطنين الاميركيين في الولايات المتحدة من دون موافقة محكمة سرية خاصة.

ودأب بوش على القول بأن افعاله كانت في اطار القانون وانه امر بعملية التنصت في الولايات المتحدة من اجل مكافحة الارهاب بعد هجمات 11 سبتمبر 2001. وقالت تريسي شميت الناطقة باسم اللجنة الوطنية الجمهورية في بيان »رغبة آل غور المستمرة في اقحام نفسه على عناوين الاخبار مسألة واضحة شأنها في ذلك شأن عدم ادراكه للتهديدات التي تواجه اميركا«.

وأضافت »في الوقت الذي يعمل فيه الرئيس على حماية الاميركيين من الارهاب لم يقدم الديمقراطيون اي حلول من جانبهم واكتفوا بتوجيه انتقادات مثقلة بالغضب وتفتقر الى الدقة بشكل كبير«.

(وكالات)