الاستخبارات قدمت معلومات مضللة بعد هجمات 11 سبتمبر

مسؤول أميركي يتوقع هجوما إرهابيا بأسلحة دمار شامل

توقع مسؤول أميركي كبير لمكافحة الإرهاب أمس وقوع هجوم إرهابي باستخدام أسلحة للدمار الشامل في دولة غربية. فيما كشفت تقارير صحافية عن تقديم أجهزة الاستخبارات الأميركية معلومات مضللة بعد هجمات 11 سبتمبر.

وقال منسق وزارة الخارجية الأميركية لمكافحة الإرهاب هنري كرامبتون في المقابلة التي نشرتها صحيفة ديلي تلجراف البريطانية انه يعتقد أن الأسلحة البيولوجية تشكل تهديدا متزايدا.

ونقلت الصحيفة عنه قوله » أعتقد أن احتمالات أن تستخدم الجماعات الإرهابية أسلحة للدمار الشامل كبيرة جدا... أنها لا تعدو أن تكون مسألة وقت ما يقلقني ليس فقط التهديد النووي. اعتقد ان التهديد البيولوجي سيتزايد«.

وأضاف كرامبتون ان هجوما إرهابيا بأسلحة بيولوجية سيشكل مشكلات أكبر كثيرا من انفجار يحتوي على مادة مشعة لأنه سيكون من الصعب احتوائه.وأوضح أنه بعد الحرب في أفغانستان عثرت الولايات المتحدة على أدلة على مخطط لتنظيم القاعدة لتطوير بكتريا الجمرة الخبيثة لاستخدامها ضد الغرب.

وأضاف أن القوات الأميركية والقوات المتحالفة تمكنت من شل حركة القاعدة وزعيمها أسامة بن لادن منذ الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001.لكنه قال إن الحملة الأميركية ضد القاعدة لم تصل إلى نهايتها وان ابن لادن ما زال حيا »على الأرجح«.

من جانبها قالت صحيفة» نيويورك تايمز« انه في الأشهر التي تلت هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة أرسلت وكالة الأمن القومي سيلا من الأسماء وأرقام الهواتف وعناوين البريد الالكتروني إلى مكتب التحقيقات الاتحادي »اف.بي.اي« أغرق المكتب في العمل لكن هذه المعلومات لم تصل سوى إلى طرق مسدودة أو أميركيين أبرياء.

ونقل مسؤولو مكتب التحقيقات الاتحادي شكواهم مرارا إلى الوكالة التي كانت تجمع أغلب البيانات عن طريق التنصت على الاتصالات الدولية واتصالات الانترنت للأميركيين المستهدفين.

وقالت الصحيفة ان البيانات انهالت دون فرز على محققي مكتب التحقيقات. كما رأى بعض المحققين وممثلي الادعاء في مكتب التحقيقات أن التدقيق الذي شمل في بعض الأحيان استجوابات يشكل انتهاكا لا داعي له لخصوصيات أميركيين ملتزمين بالقانون.

وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر حكومي لم تذكر اسمه ان روبرت مولر رئيس /اف.بي.اي/ في ذلك الوقت شكك في الاسس القانونية لبرنامج التنصت دون اذن من المحكمة.وسأل مولر مسؤولين بارزين بالادارة الأميركية » عما اذا كان للبرنامج سند قانوني سليم« لكنه أذعن في النهاية للرأي القانوني لوزارة العدل.

ويجرم قانون صادر عام 1978 عن المراقبة الاستخباراتية التجسس على مواطنين أميركيين داخل الولايات المتحدة دون موافقة محكمة مختصة.وذكرت الصحيفة نقلا عن لقاءات مع أكثر من عشرة من مسؤولي تنفيذ القانون ومكافحة الإرهاب أن تدفق المعلومات من جانب وكالة الأمن القومي لم يقد سوى لعدد محدود من الذين يحتمل ان يكونوا على صلة بالإرهاب داخل البلاد ولم يسمع عنهم من مصدر آخر وانه شغل موظفي المكتب عن أعمال كانوا يرون انها أكثر فائدة.

وقالت الصحيفة ان الناطقة باسم مدير الاستخبارات القومية جوديث ايميل اختلفت مع تقييم مكتب التحقيقات مشيرة لبيان أصدره الشهر الماضي الجنرال مايكل هايدن ثاني أكبر مسؤول استخبارات في البلاد ومدير وكالة الأمن القومي. ونقلت الصحيفة عن هايدن قوله » يمكنني القول دون أدنى شك اننا حصلنا على معلومات من هذا البرنامج ما كان يمكن أن تتوافر بدونه.«

وأقر عديد من مسؤولي تنفيذ القانون الذين أجرت الصحيفة حوارات معهم بانهم لا يعرفون باعتقالات استندت إلى برنامج التجسس المحلي.وصرح بعض المسؤولين بان برنامج التنصت ساعد في الكشف عن أشخاص على صلة بتنظيم القاعدة في بورتلاند واوريجون ومنيابوليس والاباما ونيويورك.

(الوكالات)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات