تنهي دولة الكويت اليوم رسميا الحداد على رحيل أميرها السابق الشيخ جابر الأحمد الصباح حيث تستأنف الحياة في الوزارات ومؤسسات الدولة أعمالها، في حين يستمر الحداد 40 يوما تنكس فيها الأعلام وتلغى جميع الاحتفالات والمناسبات..

في وقت ينتظر ان تحسم الأسرة الحاكمة سريعاً موقفها تجاه الأسلوب الذي سيؤدى به الأمير الجديد الشيخ سعد العبدالله اليمين الدستورية في مجلس الأمة حتى يستطيع ان يمارس سلطاته الدستورية وسط دعوات غير مسبوقة لاختيار حكومة إصلاحية يكون رئيسها من غير أبناء الأسرة الحاكمة.

ويسعى نواب مجلس الأمة إلى تجاوز موضوع القسم الدستوري على الطريقة الكويتية »بأن يودى الأمير الجديد القسم بالطريقة التي يراها سموه وأفراد أسرته« إلا ان البعض من النواب يصرون على تطبيق الدستور،

إلا إن هذا الأمر مرتبط، كما تقول المصادر الكويتية، بالدور الذي يقوم به رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي لحلحلة المعضلة بأسلوبه في حل الأمور. ويتوقع ان يعقد مجلس الأمة جلسة أداء القسم مطلع الأسبوع المقبل بعد تسوية الأمور وحل الإشكال الدستوري.

وتتجه الأنظار إلى اجتماع أسرة آل صباح التي ستضع الأمور في نصابها، تجاه جسر الهوة بين رئيس الحرس الوطني الشيخ سالم العلى الصباح (عميد الأسرة) وبين رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد والشيخ مبارك عبدالله الأحمد ثلاثي أقطاب الأسرة.

وفي أبرز التطورات السياسية، صرح الناطق الرسمي باسم حزب الأمة المحظور د. حسين السعيدي بأن حزبه يريد حكومة إصلاحية يكون رئيسها من غير أبناء الأسرة الحاكمة إشراكا للشعب الكويتي في تحمل المسؤولية السياسية.ودعا الحزب »الجميع في هذا الظرف الحرج إلى وحدة الصف ونبذ الخلاف وتقديم مصلحة الكويت وشعبها على المصالح الشخصية والخاصة«.

وأضاف السعيدي في اتصال هاتفي مع »البيان« أن حزب الأمة يطالب في هذه المرحلة بـ »ضرورة تطوير الممارسات السياسية بما يحقق تطلعات الشعب الكويتي نحو مزيد من الحرية والمشاركة السياسية الحقيقية في السلطة، عملا بما جاء في الدستور من أن الأمة مصدر السلطات جميعا، وبما يتواكب مع تطور النظم السياسية الديمقراطية إقليميا وعالميا«.

ووضع لذلك عدداً من الخطوات:

أولا، تكريس مبدأ الفصل بين منصب رئاسة الوزراء وولاية العهد، والتأكيد على هذا المبدأ كعرف دستوري.

وثانيا، تشكيل حكومة إصلاحية يكون رئيسها من غير أبناء الأسرة الحاكمة إشراكا للشعب الكويتي في تحمل المسؤولية السياسية وإدارة شؤون وطنه، عملا بما جاء في الدستور.

وثالثا، العمل على إقرار مبدأ التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة وإقرار قانون إشهار الأحزاب السياسية للوصول إلى الحكومة الشعبية المنتخبة.

الكويت ـــ حسين عبد الرحمن