أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن القوانين التنفيذية لميثاق السلم والمصالحة ستصدر قريبا، وذكّر في أول اجتماع لمجلس الوزراء »إن هذا الميثاق صادقت عليه الأمة كلها«.
ولم يتعرض بوتفليقة للأسباب التي عطلت صدور النصوص التطبيقية لبنود الميثاق حتى الآن، لكنه أكد التزامه بتنفيذ كل ما جاء في تلك الوثيقة. وقالت مصادر لـ »البيان« إن مشاريع القوانين التنفيذية جاهزة وهي الآن على طاولة الرئيس ولا ينقص للإفراج عنها غير توقيعه.
لكن مصادر أخرى قالت إن ثمة بعض التردد لدى أوساط نافذة في السلطة تكون قد أثرت على إقدام الرئيس في المضي سريعا في التنفيذ، من باب »في التأني السلامة« كون نص الميثاق يتسع لأكثر من قراءة، ويجب اتخاذ كل الاحتياطيات حتى لا تكون آثاره سلبية على أطراف في المجتمع خاصة تلك التي أصابها الإرهاب في الصميم.
وقد تحتاج النصوص التنفيذية التي تم إعدادها من قبل مختصين إلى مزيد من التمحيص والتدقيق خاصة مع الوضع الجديد الذي أفرزته تصريحات أدلى بها القائد العام لجيش الإنقاذ مدني مزراق حين أكد لصحيفة فرنسية علنا بأنه قتل بيديه، عسكريا، واعتبر تلك الجرائم أحداثا عادية في حرب خاضها ضد النظام القائم.
ويجري الجدل حاليا بشأن التعامل مع المسلحين »التائبين« ووضعهم القانوني، خاصة وأن عددا كبيرا ممن أعلنوا عن وقفهم العمل المسلح قبل سنوات ظلوا على صلة بالجماعات المسلحة ومنهم من تم القبض عليهم الأسبوع الماضي في عملية كبيرة للجيش غرب البلاد
