دعا الدكتور عصام الزعيم الوزير السوري السابق إلى إقامة »علاقة جديدة سورية لبنانية تنطلق من المصالح العربية العليا وتأخذ بالطبع تجارب الماضي وتبنى على أساس الصدق والشفافية في العلاقة«، فيما أكد المحامي عمران الزعبي وكيل الشاهد السوري »المقنع« هسام هسام أن موكله تلقى طلباً للحضور مع عدد من ذويه إلى »المونتي فيردي« في بيروت لاستجوابه بعدما غير إفادته، مشدداً على أن هسام يرفض رفضاً مطلقاً الذهاب إلى بيروت لأن في ذلك تضليلاً للتحقيق.
وحذر الزعيم في لقاء مع محطة إل بي سي اللبنانية من »الاندفاع الشديد« والعداء لسوريا من قوى لبنانية وتأثيراتها على المصالح الوطنية اللبنانية والمصالح السورية واللبنانية وقال ينبغي أن تتوقف وأن تعود إلى صوابها مشيرا إلى أن زيارة ممثلي الولايات الأميركية إلى لبنان وزيارات السفراء الأجانب داخل لبنان إلى المناطق المختلفة
وتفتيشهم مناطق أخرى ومحاولتهم إملاء الرأي على الديمقراطيين ليس جزءاً من الديمقراطية التي يتحدث عنها الناس لأن اللعبة الديمقراطية تتم بين أبناء الوطن الواحد وليس بتدخلات أجنبية و أضاف الزعيم »إذا كنا ننتقد ممارسات سورية فكيف نبرر أو نسهل أو نجمل تدخلات يقوم بها ممثلون للولايات المتحدة«.
ولفت الزعيم خلال اللقاء إلى أن »هناك أناساً ضمن المعارضة اللبنانية لسوريا لديهم اعتراض شديد على الاندفاع الذي يجري ضد دمشق وقال »إن الحديث عن الاغتيالات بأنها أعمال سورية قد يكون صحيحاً
ولكن هذا لم يثبت حتى الآن ولا بد من استكمال التحقيق وعلى سوريا التعاون ولكن هناك مسائل أساسية إذ لا يمكن النظر إلى السفير الأميركي والزيارات الأميركية الهادفة إلى إساءة للعلاقة بين سوريا ولبنان وعزل لبنان عن محيطه العربي كما لو أنها زيارات عادية«.
إلى ذلك قال الزعبي في تصريح لــ »البيان« إن موكله هسام طاهر هسام أبلغه بشكل خطي رفضه الذهاب إلى المونتي فيردي في بيروت وانه يضع نفسه تحت تصرف لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري للقاء محققي اللجنة في أي مكان في العالم باستثناء لبنان.
وعلل هسام رفضه الذهاب إلى بيروت بدواعي الوضع الأمني، ولأن القائمين على هذه المسألة هم أنفسهم الذين أجبروه في الماضي على الإدلاء بشهادة الزور. وأشار الزعبي إلى أنه أرسل مذكرة خطية إلى لجنة التحقيق السورية في اغتيال الحريري طلب منهم فيها إبلاغ اللجنة الدولية برفض هسام المثول أمام اللجنة في المونتي فيردي شارحاً الحيثيات القانونية التي تمنع ذلك مثل إحساس الشاهد بعدم الأمان الجسدي والنفسي، ولوجود إمكان بالضغط عليه.
دمشق ــ تيسير أحمد
