أعلن ناطق عسكري أميركي أمس أن الولايات المتحدة سترسل أكثر من ألفي مستشار من الشرطة العسكرية إلى الشرطة العراقية في برنامج تدريبي متسارع. وستشرف هذه الفرق على مراكز الشرطة في الأحياء والأقاليم في محافظات العراق وعددها 18 محافظة .
وقال اللفتنانت كولونيل فريد ويلمان الناطق باسم الجيش الأميركي أمس ان المستشارين سيعملون في فرق تتضمن أيضاً مدربين مدنيين في الشرطة وضباط اتصال من الشرطة الدولية. وتوقع ان تعمل الفرق بالفعل خلال شهرين او ثلاثة أشهر. ونفى تلميحات إلى ان نشر قوات إضافية مع الشرطة العراقية له صلة بمزاعم عن تورط الشرطة العراقية في أنشطة طائفية.
وقال: »نحن نركز على تدريب الشرطة لتصل لمستوى أعلى من القدرات... خلاصة القول انهم يحتاجون للمساعدة فيما يتعلق بأساسيات إدارة مراكز الشرطة وإدارة الميزانيات وجداول الدوريات«.وأضاف: »هذا ليس مخططا كوسيلة لمراقبة حلفائنا على الإطلاق.
انه برنامج لمساعدة حلفائنا ليصلوا الى مستوى أعلى من القدرات وليس لتوفير قدر من المراقبة من جانب التحالف لضمان عدم مخالفتهم للقانون«
وقال مسؤول كبير في الجيش الأميركي الشهر الماضي ان الجيش يخطط لإرسال أعداد كبيرة من القوات لتعمل مع وحدات الشرطة العراقية في إطار خطة »للالتفاف حولهم...حتى نتحكم فيهم«.
وأشار إلى أن »الدولة المستقرة تحرسها الشرطة لا الجيش. هذا البرنامج اقرار بأن أحوال الجيش على ما يرام وان الخطوة التالية هي تدريب السلطة المدنية إلى مستوى من القدرة يؤهلها إلى تولي الأمر«.
وعبر مسؤولون أميركيون عن قلقهم المتزايد من ان العنف على يد الميليشيات الشيعية المؤيدة للحكومة ولإيران قد يطيل أمد الاضطرابات من خلال تجاهل الأقلية السنية مما يؤخر الانسحاب الأميركي من العراق.
وكثيرا ما كرر الرئيس الأميركي جورج بوش رفضه لتحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق والتي يصل عددها إلى 155 ألفاً لكنه قال انه سيصبح بإمكان القوات الأميركية الانسحاب حينما تصبح الوحدات العراقية مستعدة لتولي زمام الأمور.ولم تتمكن القوات العراقية من إيقاف التفجيرات اليومية وهجمات المقاتلين المسلحة ومن بينها هجمات تستهدف مراكز الشرطة ومراكز التجنيد.