أخبار الساعة:

الكويت ستحفظ دوره في تحريرها

رأت نشرة أخبار الساعة انه بوفاة الشيخ جابر الأحمد الصباح فقدت الكويت قائداً بارزاً وسياسياً بارعا ورجل دولة ترك بصمات واضحة في تاريخ دولة الكويت الشقيقة وفي تاريخ منطقة الخليج بأكملها حيث حفلت حياة الفقيد رحمه الله بالمواقف والمحطات السياسية البارزة التي شكلت في مجملها الملامح التاريخية للبلاد.

وأكدت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس أن الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح لعب الدور القيادي الأبرز في بناء تحالف دولي لتخليص دولة الكويت الشقيقة من نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي باغتها باحتلال غاشم في عام 1990 ونجح الأمير الراحل في قيادة بلاده لتجاوز أصعب اختبار في تاريخها السياسي

حيث كان التحالف الدولي الذي تكون من نحو 37 دولة دليلا واضحا على تقدير المجتمع الدولي لمكانة دولة الكويت وضرورة إزالة ما لحق بها على يد صدام كما لعب الراحل رحمه الله دورا لا يقل أهمية وتأثيرا في إعادة بناء ما دمر خلال فترة الاحتلال إلى أن عادت الكويت كما عهدها الجميع منارة للإشعاع ودولة أمن وأمان.

وأضافت من المؤكد أن الشيخ جابر رحمه الله كان يمثل رمزية استثنائية بالنسبة إلى الإخوة والأشقاء في دولة الكويت حيث شارك في مختلف مراحل التطور والنمو التي شهدتها الكويت على مدار تاريخها الحديث منذ أن تولى وزارة المالية كأول وزير لها بعد الاستقلال إلى أن قاد البلاد أميرا لها لتتبوأ الكويت على يديه مكانتها البارزة ضمن منظومة العمل الخليجي المشترك.

وأوضحت أن الأمير الراحل نجح أيضا في قيادة مسيرة التحديث السياسي الكويتي والحفاظ على التوازن والاستقرار السياسي والاجتماعي رغم الخسائر الضخمة التي منيت بها الدولة جراء الغزو العراقي. وعادت الكويت في سنوات وجيزة إلى وتيرة نموها الاقتصادي لتمنح مواطنيها أحد أفضل مستويات المعيشة في العالم

ولتستمر مسيرة البناء والتطوير التي نجحت بشهادة الخبراء والمراقبين في توظيف مردود الثروة النفطية التي تتمتع بها البلاد في إحداث نقلة نوعية دفعت بالمجتمع إلى دائرة الدول الحديثة التي تحظى بمكانة مرموقة تنعكس في تقارير التنمية البشرية الصادرة عن المنظمات الدولية المتخصصة.

وأشارت إلى أن سجل إنجازات الأمير الراحل وعطاءه المتميز لبلاده سيسجل بأحرف من نور في سجل القادة التاريخيين الذين قادوا دول منطقة الخليج العربي في واحدة من أحرج فتراتها التاريخية وهي مرحلة التأسيس والبناء التي تطلبت عملا مكثفا وجهودا دؤوبة وتخطيطا محكما كي تترجم الخطط والطموحات إلى واقع يلبي آمال شعوب المنطقة ويحقق ما يصبو إليه أبناؤها لجهة توفير الحياة المعيشية الكريمة.

وتابعت تقول المؤكد أن سجل التاريخ الكويتي سيذكر للشيخ جابر رحمه الله خبرته السياسية البارعة التي نجحت في قيادة سفينة البلاد وتوجيهها في أحلك لحظاتها التاريخية وما أظهره خلال تلك الفترات من الأنواء والمحن التي واجهتها والتي حفلت بحروب إقليمية عديدة كان الحفاظ على استقرار البلاد خلالها مهمة شاقة تطلبت خبرات سياسية هائلة للتعاطي مع أحداث جسام كالتي شهدتها منطقتنا خلال السنوات الفائتة.

واختتمت أخبار الساعة افتتاحيتها قائلة إن دولة الإمارات إذ تنعى الفقيد الراحل وتتقدم بخالص العزاء لدولة الكويت الشقيقة فإنها واثقة من أن الكويت قادرة بما وهبها الله من قيادات حكيمة وشعب وفي على المضي قدما في مسيرة البناء والعطاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات