الخرافي دعا إلى اجتماع البرلمان لمراسم الأمير الجديد

الكويتيون في انتظار ترتيب البيت الداخلي بعد الانتقال السلس للحكم

ينتظر الكويتيون تبلور بعض المسائل المتعلقة بالخلافة مثل موضوعي اختيار ولي العهد ورئيس الوزراء.وجرى انتقال سلس للحكم اثر وفاة الشيخ جابر الأحمد الصباح الأحد بعدما أثار الوضع الصحي لأمير الكويت الشيخ سعد العبدالله الصباح. وجاء تعيينه أميرا للبلاد بموجب الدستور.

وقال المحلل السياسي عايد المناع في حديث لوكالة »فرانس برس« »اشعر بارتياح كبير وأنا سعيد جدا لان ذلك (انتقال الحكم) تم وفقا للقنوات الدستورية (..) لقد أثبتت الكويت أنها دولة دستورية«.وأضاف »بعد هذه الخطوة اعتقد انه لا يوجد ما يبرر القلق والخوف«.

وينص الدستور الكويتي على أن يتولى ولي العهد الحكم تلقائيا عند شغور كرسي الأمير.وقال رئيس البرلمان الكويتي جاسم الخرافي انه دعا إلى اجتماع غير رسمي خلال النهار للبحث في فتح دورة برلمانية خاصة من اجل مراسم القسم للأمير الجديد والتي يفترض أن تتم في وقت لاحق هذا الأسبوع وعلى الأرجح الأربعاء.

وتعيين ولي العهد هي مسألة أخرى يفترض أن تطرح قريبا جدا على ضوء الوضع الصحي للأمير الجديد.واستنادا إلى الدستور والى قانون توريث الحكم، فان للأمير وحده السلطة المطلقة لاختيار ولي العهد. إلا أن تعيينه يجب أن يقره البرلمان.

وإذا رفض البرلمان إقرار تعيين ولي العهد الذي اختاره الأمير، يصبح عليه ان يختار ثلاثة أسماء جديدة من الأبناء الذكور للشيخ مبارك الكبير (1898-1915) ويختار النواب واحدا من بينهم.

ورئيس الوزراء الكويتي الذي يدير شؤون البلاد منذ سنوات عدة، الشيخ صباح الأحمد الصباح هو بالتأكيد المرشح الأبرز والأوفر حظا لتولي منصب ولي العهد.

وقال المناع في هذا السياق »من المؤكد أن الشيخ صباح هو الأوفر حظا واعتقد أن الأمور ستسير كما كانت بإدارة الشيخ صباح كرئيس للوزراء وقد يكون وليا للعهد«.

إلا انه من غير الواضح في المرحلة الحالية ما إذا كان الشيخ صباح سيحتفظ برئاسة الوزراء إذا تم تعيينه وليا للعهد.وكان المنصبان متلازمين في شخص واحد في التاريخ الكويتي الحديث إلى انهما فصلا للمرة الأولى عام 2003 بسبب الانتكاسة الصحية لرئيس الوزراء وولي العهد حينها الشيخ سعد.

ويصر إصلاحيون وناشطون على أن يبقى المنصبان منفصلين لان ذلك يسهل عملية محاسبة رئيس الوزراء أمام البرلمان. فولي العهد هو الأمير المقبل وبالتالي يتمتع بحصانة مطلقة من الانتقادات يضمنها له الدستور.

وطالب حزب الأمة الكويتي في بيان بـــ »تكريس مبدأ الفصل بين منصب رئاسة الوزراء وولاية العهد«. ودعا هذا الحزب الذي لا يحظى باعتراف شرعي، إلى »تشكيل حكومة إصلاحية يكون رئيسها من غير أبناء الأسرة الحاكمة إشراكا للشعب الكويتي في تحمل المسؤولية السياسية وإدارة شؤون وطنه«.

وكذلك أعرب النائب الإسلامي وليد الطبطبائي عن رغبته في أن يبقى المنصبان منفصلين إلا انه توقع أن يحتفظ الشيخ صباح بالمنصبين.وكان معارضون سياسيون دعوا في الماضي صراحة إلى التخفيف من هيمنة آل الصباح على الحكومة، علما أن الحكومة تضم حاليا ستة وزراء من العائلة الحاكمة من أصل 16 وزيرا، وهم يتولون مناصب حساسة كالداخلية والخارجية والدفاع والطاقة.

وتمنح التطورات الحالية عائلة الصباح فرصة لترتيب بيتها الداخلي في ما يتعلق بشؤون وراثة الحكم علما أن خلافات في هذا الشأن كانت ظهرت داخل العائلة وعبر عنها علنا.

وينص العرف في الكويت على أن يتناوب جناحا عائلة الصباح على الحكم، إلا أن احد أفراد جناح السالم (الذي ينتمي إليه الأمير الحالي) أعرب علنا عن تشكيكه في الحصة الحقيقية لجناح السالم مقارنة بجناج الجابر الذي ينتمي إليه الأمير الراحل ورئيس الوزراء الشيخ صباح.

وتمتلك الكويت عشرة في المئة من الاحتياطي النفطي العالمي وتضخ يوميا في السوق العالمية 6.2 مليون برميل نفط، فيما لا يتعدى عدد سكانها 6.2 ملايين ويبلغ معدل الدخل الفردي السنوي فيها 22 ألف دولار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات