مقتل 8 باكستنانيين في اشتباك مع القوات الحكومية

رايس تدافع عن الضربة وسيناتور جمهوري يعتذر لـ «إسلام أباد»

دافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس، عن العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة في إطار »الحرب على الإرهاب« للقضاء على مسلحي تنظيم القاعدة في المناطق الحدودية في باكستان, بعد ساعات من اعتذار سناتور جمهوري إلى باكستان اثر الضربة الأميركية التي استهدفت الرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري,

فيما اندلعت اشتباكات دامية بين قوات الأمن الباكستانية الليلة قبل الماضية وما يشتبه بأنهم متشددون قبليون وأسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل, و استمرت حوادث إطلاق نار متفرقة في إقليم بالوشيستان المضطرب جنوب غربي باكستان حتى صباح أمس.

ولم تعلق رايس على مقتل 18 قرويا في الغارة التي تحدثت معلومات عن احتمال مقتل الرجل الثاني في تنظيم القاعدة فيها، مكتفية بالقول »سنواصل العمل مع الباكستانيين وسنحاول معالجة كافة المخاوف«.

إلا ان التصريحات التي أدلت بها للصحافيين أثناء توجهها الى ليبيريا لحضور مراسم تنصيب الرئيسة المنتخبة ايلين جونسون سيرليف، لم تحمل أي لهجة اعتذار على العمليات الأميركية ضد الذين بأنهم من فلول القاعدة قرب الحدود مع أفغانستان.

وقالت في تعليق على الاحتجاجات التي شارك آلاف الباكستانيين في خمس مدن على الأقل ودفعت بالحكومة الباكستانية إلى الاحتجاج على الهجمات »من الواضح ان الوضع صعب حاليا على الحكومة الباكستانية«.

أضافت »لكني اعتقد انني سأقول للحكومة والشعب الباكستانيين اننا حلفاء في الحرب على الإرهاب« مضيفة ان فلول »القاعدة« وحلفاءها من حركة طالبان »ليسوا أشخاصا يمكن التهاون في التعامل معهم«.

وتابعت ان »اكبر تهديد لباكستان بالطبع هو ما فعله تنظيم القاعدة في محاولته لجعل البلد متطرفا. وقد حاولت العناصر المتطرفة التي تحتل فعليا أجزاء من البلد(...) مرتين اغتيال الرئيس (الباكستاني بيرويز) مشرف«.

وعن الغارة الجوية التي شنتها طائرة أميركية من دون طيار الجمعة، قالت رايس »لا استطيع ان أتحدث عن التفاصيل في هذا الحادث بالذات«. إلا انها أضافت »ان المنطقة الحدودية صعبة للغاية والقانون غائب فيها منذ فترة طويلة. القوات الباكستانية تعمل هناك في مسعى للسيطرة على المنطقة ونحن نحاول المساعدة«.

في وقت سابق قدم السناتور الأميركي النافذ جون ماكاين لباكستان اعتذارات الولايات المتحدة عن الضربة الأميركية التي أدت إلى مقتل 18 مدنيا الجمعة في هذا البلد، مشيرا الى ان مثل هذه العمليات لا يمكن تفاديها من اجل »التخلص« من القاعدة.

وقال السناتور الجمهوري متحدثا لشبكة »سي بي اس« الأميركية »اننا نعتذر لكن لا يمكنني القول اننا لن نعيد الكرة«. وتابع »نأسف لما حصل ونتفهم غضب الناس لكن أولويات الولايات المتحدة هي التخلص من القاعدة وهذه (الغارة) كان يندرج ضمن مبادراتنا بهذا الصدد«.

وقال »أمر فظيع ان نرى أبرياء يقتلون ونحن نأسف لذلك لكن علينا ان نقوم بما نعتبره ضروريا من اجل القضاء على القاعدة وعلى الأخص كبار قادتها". وأوضح ماكاين وهو نفسه من قدامى مقاتلي فيتنام ومتخصص في شؤون الدفاع في الكونغرس الأميركي »ان هذه الحرب ضد الإرهاب لا تعرف حدودا«.

على صعيد الاشتباكات الليلية بين القوات الباكستانية والقبائل قال مسؤولون في شرطة الحدود إن الوضع هادئ نسبيا في منطقة كاهان التي تبعد نحو 40 كيلومترا من منطقة كولو بعد شن هجمات صاروخية على نقطة تفتيش لشرطة الحدود في وقت متأخر من ليلة الأحد الاثنين.

وأشارت تقارير من المنطقة إلى أن ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا في الهجوم الذي ألقي باللوم فيه على متشددين بلوش بعد أن أصابت بعض هذه الصواريخ مناطق سكنية في كاهان.

ونقلت صحيفة »ديلي دون« الباكستانية التي تصدر باللغة الانجليزية عن مسؤولين لم تسمهم أن 48 صاروخا على الاقل أطلقت من مناطق جبلية ضد نقاط تفتيش دمرت أيضا الجدران الخارجية لاحد حصون شرطة الحدود في كاهان.

كما أفادت الأنباء بأن متشددين نفذوا الأحد تفجيرين أسفرا عن تدمير خط أنابيب قطره 24 بوصة يمد الغاز إلى محطة»أوش« للطاقة في مدينة »ديرا مراد جمالي« التي تبعد 270 كيلومترا جنوب شرق العاصمة الإقليمية كويتا.

ويعد هجوم الأحد هو الثاني الذي يستهدف خطوط أنابيب الغاز خلال أسبوع بعد أن خرب متشددون أنبوبا آخر يوم الخميس الماضي في منطقة كوندكوت والذي يربط بين حقلين للغاز.

ويتهم القوميون البلوش الحكومة المركزية في إسلام آباد باستغلال الموارد المعدنية الكبيرة لإقليم بلوشيستان دون منح سكان الإقليم نصيبهم من العائدات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات