دمشق متمسكة بالجهود العربية لتنقية الأجواء مع بيروت

دمشق متمسكة بالجهود العربية لتنقية الأجواء مع بيروت

أكدت مصادر سورية أن دمشق متمسكة بالجهود العربية لتنقية الأجواء مع بيروت، مع تزايد الحديث عن الفساد في سوريا بعد انشقاق نائب الرئيس السابق عبد الحليم خدام، وتحميل مجلس الشعب له المسؤولية عن الكثير من الممارسات المالية والاقتصادية والسياسية التي وصفت بالفاسدة.

وحملت مصادر رسمية سورية «قوى 14 آذار» اللبنانية المسؤولية عن أي فشل في جهود العربية السعودية ومصر لتحقيق الاستقرار في المنطقة، بعدما أفشلت القوى نفسها مبادرة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قبل أسابيع قليلة.

ولفتت المصادر إلى أن الدبلوماسية السورية تنظر إلى ملف تحسين العلاقات مع لبنان كحزمة واحدة تتضمن وقف الحملات التصعيد والتمثيل الدبلوماسي وترسيم الحدود، في حين تحاول بعض القوى اللبنانية في دائرة صنع القرار تجزئة هذا البرنامج والتركيز على موضع ترسيم الحدود الذي لا تعارضه دمشق من حيث المبدأ بما في ذلك مزارع شبعا.

وأصدرت مجموعة من الهيئات الديمقراطية بياناً دعت فيه إلى «الفتح العاجل لملف الفساد على مستوى الوطن، وإجراء التحقيقات اللازمة وملاحقة جميع الفاسدين من دون الاعتبار لأي حصانة قانونية كانت أو سياسية أو غيرها لأي كان»، في وقت تداول المهتمون السوريون رسالة للكاتب فادي قوشجي يدعو فيها الرئيس بشار الأسد إلى ضرب الفاسدين والانفتاح على المعارضة.

إلى ذلك، وقع كل من حزب النهضة الوطني الديمقراطي، والمنظمة الآثورية الديمقراطية، ومركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان، والحزب السوري القومي الاجتماعي، وحزب الديمقراطيين الأحرار، والحزب الديمقراطي السوري، والتجمع الديمقراطي العلماني ليبرالي (عدل)، ونشطاء بلا حدود، ولجنة المتابعة في قضايا المعتقلين والمنفيين ومجردي الجنسية بياناً تضمن مجموعة من المطالب الديمقراطية.

وطالبت الهيئات الديمقراطية السورية ببناء جسور من الثقة المتبادلة بين السلطة والشعب، في إطار سياق انفراج ديمقراطي لا ينطلق من أي موقع ثأري أو انتقامي أو إقصائي، مبني على تحقيق المطالب الديمقراطية والحريات العامة واحترام حقوق الإنسان،

انطلاقا من: إصدار قانون أحزاب وجمعيات عصري، رفع حالة الطوارئ، الإفراج عن المعتقلين السياسيين، عودة المنفيين بضمانات قانونية وإعطاء الحقوق للأقليات بما فيها منح الجنسية للمجردين والمحرومين منها للسوريين الأكراد وغيرها من المطالب الديمقراطية.

وفي هذا السياق وجه الكاتب السوري فادي قوشجي رسالة مفتوحة إلى الرئيس بشار الأسد ناشده فيها باسم ملايين السوريين «بضرب كل «خدام» صغير قد يكون يطوف اليوم حول القصر. اضربه اليوم، ونحن معك، قبل أن نفاجأ به بعد عقد أو عقدين، جالساً في حضرة «بوش» ما، أو «ميليس» ما، ليطعن في الظهر: وطنه، وقيادته، وكل قيمة إنسانية نبيلة».

ولفت قوشجي إلى أن «الكثيرين ممن يرفعون الصوت بالمعارضة يا سيادة الرئيس، يعارضون بعض التوجهات، وبعض الأساليب، لكن صدقني: إن منحتهم ثقتك، فإنك لن تجد بينهم أي يهوذا مستعد لبيع معلمه بثلاثين من الفضة».

دمشق، تيسير أحمد ـ والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات