سعد .. بطل التحرير

سعد .. بطل التحرير

أصبح الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح أميراً للكويت بوفاة الأمير جابر الأحمد الذي كان عينه خليفة له بُعيد توليه الحكم عام 1978، مع انه كان تخلى عن القسم الأكبر من مهامه كولي للعهد بسبب وضعه الصحي.

وينص قانون توارث الإمارة في الكويت الذي يتمتع بقوة الدستور، في مادته الرابعة على انه «إذا خلا منصب الأمير نودي بولي العهد أميرا».كان الشيخ سعد شغل أيضا منصب رئيس الوزراء من فبراير 1978 إلى يوليو 2003 حيث تولى هذا المنصب الشيخ صباح الأحمد الصباح، بسبب تدهور حالته الصحية.

وكان الشيخ سعد (75 عاما) عاد الى الكويت في 19 أكتوبر الماضي بعد رحلة علاج استمرت شهرين في بريطانيا أجريت له خلالها «فحوص طبية روتينية»، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الكويتية.

وينتمي الشيخ سعد إلى جناح السالم في عائلة الصباح الحاكمة في الكويت التي تتداول السلطة بحسب العرف مع جناح الجابر الذي ينتمي إليه الأمير ورئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح.

والشيخ سعد الذي ولد في 1930، هو الابن البكر للشيخ عبد الله السالم الصباح الأمير الحادي عشر للكويت والملقب بأبي الاستقلال. وبعد ان درس في الكويت، التحق بأكاديمية الشرطة في هاندن في بريطانيا حتى 1954، عاد بعدها الى الكويت ليشغل العديد من المناصب في مجالات الشرطة والأمن العام حتى 1959 تاريخ تعيينه مديراً مساعداً للشرطة والأمن العام.

وفي 17 يناير 1962 تولى منصب وزير الداخلية في اول حكومة في الكويت التي كانت حازت استقلالها قبل عام. وفي 1964 أسندت إليه أيضا حقيبة الدفاع. وحين كان يشغل منصب رئيس الوزراء، كان الشيخ سعد يرأس المجلس الأعلى للدفاع والمجلس الأعلى للنفط ولجنة الخدمة المدنية والمجلس الأعلى للإسكان.

ومنذ أن أجريت له عملية في القولون سنة 1997، تشهد حالته الصحية تراجعا ما اضطره لزيارة بريطانيا والولايات المتحدة مراراً لإجراء فحوصات ولتلقي العلاج.

وكان الشيخ سعد ادخل في 9 يونيو الماضي المستشفى في الكويت بعد «ارتفاع نسبة السكري في الدم»، بحسب وكالة الأنباء الكويتية. وغادر المستشفى بعد ستة ايام. وبسبب حالته الصحية، تخلى الشيخ سعد عن جانب كبير من مهامه الحكومية إلى جانب الفصل بين مهام ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء للمرة الأولى في الكويت في 2003.

ويتمتع الشيخ سعد بشعبية في الكويت. وهو يؤكد دائما بفخر أنه أنقذ النظام أثناء فترة الغزو العراقي في أغسطس 1990 واعتبره الكويتيون بطلا للتحرير. فالشيخ سعد نصح أمير الكويت الشيخ جابر بمغادرة البلاد إبان الغزو العراقي واللجوء إلى السعودية.

وكان أول عضو مهم في العائلة الحاكمة يعود إلى الكويت في مارس 1991 بعد أسبوع من تحريرها على يد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة من سبعة أشهر من الاحتلال العراقي. وقد جثا لدى نزوله من الطائرة على ركبتيه في المطار ليصلي وسط جموع غفيرة من الكويتيين الذين جاؤوا لتحيته.

غير انه كان محل انتقاد رجال أعمال ونواب ليبراليين اتهموه بكبح الإصلاحات الاقتصادية الضرورية في الكويت. إذ كان عارض اعتماد تخفيضات كبيرة للنفقات الاجتماعية ونظام الدولة الحاضنة الذي يتمتع به السكان من الكويتيين الذين لا يدفعون الضرائب. والشيخ سعد متزوج من ابنة عمه الشيخة لطيفة ولديه ابن واحد هو فهد، وثلاث بنات، وتوفيت بنتان أخريان له.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات