إعلان الحداد 40 يوماً وتعطيل المؤسسات ثلاثة أيام

جابر الأحمد في ذمة الله وسعد العبدالله أميراً للكويت

صورة

فقدت الأمة العربية زعيماً جديداً من زعمائها الكبار الذين أفنوا أعمارهم في خدمة قضايا الأمة العربية.. ففجر أمس أعلن الديوان الأميري في الكويت وفاة الشيخ جابر الأحمد الصباح عن 77 عاما بعد صراع طويل مع المرض، وانتقلت الإمارة حسب الدستور إلى ولي العهد الشيخ سعد العبدالله الصباح.

وأعلن الديوان الأميري الكويتي في بيان أذاعه وزير الإعلام أنس الرشيد، عند الرابعة والنصف فجرا، أنه تقرر إعلان الحداد 40 يوما وتعطيل الدوائر الرسمية ثلاثة أيام، وتمت مواراة الفقيد الثرى في مقبرة الصليبخات في جنازة شعبية مهيبة.

وعم الحزن الكويت نهار أمس على وفاة أميرها، وقطع التلفزيون الرسمي برامجه ليعلن نبأ الوفاة التي قال وزير الإعلام إنها كانت سريرية. وفور إعلان النبأ تم استدعاء الحرس الوطني وقيادات وزارة الداخلية فيما بدأت الإذاعة والتلفزيون الرسميان بث القرآن الكريم.

وعج قصر دسمان، مكان إقامة الأمير الراحل، بالشيوخ من أسرة آل الصباح والمسؤولين، كما قطع رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد زيارته الخاصة التي كان يقضيها في سلطنة عمان وعاد إلى الكويت، حيث التقى على الفور أركان الأسرة.

وتجمع آلاف المواطنين إلى جانب قصر دسمان تعبيرا عن حزنهم على وفاة الأمير الذي رعاهم نحو 28 سنة، كما خلت شوارع الكويت من الازدحام المعتاد، وأغلقت المدارس والشركات والمؤسسات.

وصدرت الصحف اليومية بطبعات إضافية مجانية خصصتها للأمير الراحل الذي شيعت جنازته عصر أمس في مقبرة الصليبخات في الكويت بحضور عدد كبير من الكويتيين وعدد من قادة الدول العربية والإسلامية.

وحمل نعش الفقيد البسيط المكون من الخشب الأبيض على الأعناق وقد لف جثمان الشيخ جابر بداخله بعلم الكويت، بينما أحاطت قوات الأمن بالنعش لمنع جموع كبيرة من الكويتيين كانت تتدافع للوصول إليه.

وكان في مقدمة مودعي الشيخ جابر أمير الكويت الجديد الشيخ سعد العبد الله الصباح الذي ظهر وهو يتنقل على كرسي متحرك.وبين القادة الذين وصلوا إلى الكويت لحضور تشييع الشيخ جابر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني

ونائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عمان فهد بن محمود والممثل الشخصي لرئيس الجمهورية الجزائرية عبدالعزيز بلخادم. وتصل وفود أجنبية تباعا إلى الكويت للتعزية في وفاة الشيخ جابر. وأقيمت صلاة الغائب على روح الفقيد بعد صلاة المغرب في جميع مساجد الكويت.

- اختيار تلقائي للأمير

وعند الظهر، أعلن بيان لمجلس الوزراء الكويتي تلاه وزير الإعلام أنه «عملا بأحكام الدستور المادة الرابعة من القانون رقم 4 لسنة 1964 في شأن أحكام توارث الإمارة فإن مجلس الوزراء ينادى بخليفته وولي عهده الشيخ سعد العبدالله السالم أميراً على البلاد.. مبتهلا إلى العلي القدير أن يكلأه بعنايته ورعايته وان يسدد خطاه ليكون للكويت وللأمة العربية والإسلامية خير خلف لخير سلف».

وكانت الكويت عاشت جدالا دستوريا في العامين الماضيين حول ترتيب شؤون أسرة الحكم في ظل مرض الأمير وولي العهد، إلا أن الأمور حسمت بعد ذلك بالاتفاق على إبقاء الوضع الحالي على ما هو عليه بانتظار معالجة الأمر على نار هادئة.

ومن المحتمل أن يجتمع مجلس أسرة الحكم لتنصيب الشيخ صباح الأحمد ولياً للعهد، وممكن أن يتولى وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح منصب رئيس الوزراء إذا لم يحتفظ الشيخ صباح بالمنصبين معا.

ونظرا لأن المرض أعيا الشيخ سعد يتوقع محللون سياسيون أن يدير الشيخ صباح الأحمد البلاد وهو دور لعبه على مدى السنوات الأربع الماضية بعد فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء إثر مرض الشيخ سعد.

وأثار مرض كل من الشيخ جابر والشيخ سعد على مدى السنوات القليلة الماضية قلقا في الداخل والخارج بشأن من الذي سيدير الكويت حيث يوجد عشر احتياطيات النفط الخام العالمية. كذلك تعرضت الأسرة الحاكمة لضغوط من داخلها ومن البرلمان لتعيين ولي عهد بدلا من الشيخ سعد.

ونقلت وكالة «رويترز» عن دبلوماسي غربي في الكويت قبل إعلان تولي الشيخ سعد الحكم «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي تغيير. أتوقع أن يتولي ولي العهد السلطة رسميا ولكن رئيس الوزراء الشيخ صباح ستكون لديه السلطة الفعلية». وأضاف أنه «من المرجح أن يتم اختيار رئيس الوزراء وليا للعهد. ولا أعتقد أنه سيجري أي تغييرات في السياسة».

الكويت ـ «البيان» والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات