استبعد الناطق الإعلامي للقيادة المركزية الأميركية اللواء مارك كيميت حدوث أي تأثير لتردي تداعيات الأزمة النووية الإيرانية على وضع القوات الأميركية في العراق، أو تغيير خطط خفضها تدريجياً.

وقال في حوار خاص خلال زيارة قام بها إلى مؤسسة «البيان» مع فريق التواصل الإعلامي للقيادة المركزية، إنه لا يوجد ما يسمى بجدول زمني محدد للانسحاب من العراق، بل هناك ترابط وتزامن بين تحسن البيئة الأمنية وزيادة كفاءة وقدرات القوات العراقية من جهة وخطة خفض القوات الأميركية من جهة ثانية.

ونفى كيميت نفياً قاطعاً تعهد القوات الأميركية استهداف الصحافيين في العراق، وألقى باللوم على البعض ممن يتخفون وراء الحماية التي يحظى بها الصحافيون لمهاجمة قوات التحالف أو تسهيل الهجمات الإرهابية عليها، مشدداً على أن القوات الأميركية ملزمة بقواعد صارمة لحماية الصحافة وحريتها، وتأمين تأدية الصحافيين لواجباتهم.

وأفاض خلال اللقاء في سرد الأمثلة على تصوير حالة التوتر الدائم بين الصحافة والإدارة في الولايات المتحدة، من دون الإخلال بقيم وحريات المجتمع المفتوح.

وأسهب في رده على تساؤلات عن قتل المدنيين، وخصوصاً في الغارة التي أخطأت أيمن الظواهري ـ الرجل الثاني في تنظيم «القاعدة» ـ في باكستان، ونفى أن يكون هناك عداء للإسلام أو المسلمين.

وزاد بإظهار أسفه الشخصي عندما يقرأ أو يسمع ذلك، لأن الأميركيين يبذلون أرواحهم من أجل المسلمين في أفغانستان والعراق، ولا يعادون سوى من يستخدمون الإسلام أيديولوجية للعنف والقتل.

ولم يخف كيميت اتفاقه مع الانتقادات اللاذعة لانتهاكات قوات الأمن العراقية وتعذيبها للسجناء، مثلما صوّرها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي على أنها أسوأ مما كان يجري في عهد صدام حسين.

ـ في بداية اللقاء كان السؤال: بالأمس شنت قوة أميركية غارة على قرية باكستانية، قتل فيها أبرياء، ونجا رجل القاعدة الثاني أيمن الظواهري، وهناك مشاعر سخط وغضب بين الناس، من السبب وراء استهداف الأبرياء؟

ـ الجنرال كيميت رد بالقول: أولاً المنطقة التي تعرضت للغارة في نطاق السيادة الباكستانية، ومن الطبيعي ان تكون القوات الباكستانية هناك، أما من ناحية قتل المدنيين، فلا أظن ذلك، وعندما طالعت صحف الصباح، وجدت هناك خطأ في الإشارة إلى إطلاق صاروخ، وهذا ليس صحيحاً لأنه لم يطلق أصلاً.

أما فيما يخص حجم الدمار الذي خلفته الغارة، فلا يمكن مقارنته عملياً، بما يقترفه تنظيم أبو مصعب الزرقاوي من مذابح، اليوم تقرأ العناوين الرئيسية للصحف: الأميركيون قتلوا 18 باكستانياً في غارة، لكن أين تلك العناوين عندما يقتل الزرقاوي المئات في عملية واحدة.

ـ لكن الزرقاوي إرهابي وأعماله تفهم في هذا السياق، أما أنتم الأميركيون، فتتحدثون عن دوركم كمحررين أو ناشرين للحرية، الحلم الأميركي، لهذا يتساءل الناس عن السبب وراء قتل الأبرياء؟

ـ التقط كيميت طرف الحديث معترفاً بصحة الملاحظة وصدق التساؤل، إلا أنه عاد ليؤكد ان وجود القوات الأميركية في العراق أو أفغانستان كان فقط من أجل تمكين شعبي البلدين من ان يحكما نفسيهما ويتوليا زمام أمورهما ويتحررا،

لكن الزرقاوي لا يسعى إلا إلى استعباد الشعوب لا تحريرها وقتل الأبرياء لا حماية أرواحهم، إرهابهم وتروعيهم وبث الرعب في نفوسهم، بدلاً من تمكينهم من العيش في سلام، لكن الزرقاوي أيضاً لا يهمه سوى خطف الرهائن.

وأنت ستتوجه الآن إلى مقر قناة «العربية» التي يحتجز الجيش الأميركي مراسلها في العراق، وهي وجهت الدعوة إلى الصحافيين للتجمع هناك للمطالبة بإطلاقه، لم ينتظر كيميت وسارع للقول: نحن لا نعتقل الصحافيين الأحرار في العراق، كل القوات المشاركة في «التحالف» معنية باحترام «حرية الصحافة» لكن هناك من يستخدم الصحافة لممارسة القتل ونشر الدمار في العراق، لذا هناك أولوية لقضية «الأمن» وحماية الصحافي على نفس مستوى أهمية حماية الجندي.

نذكر كيميت بأن الجيش الأميركي قتل صحافيين ومصورين في بغداد وقصف مكاتب لوسائل الإعلام فأقر الجنرال الأميركي بوقوع مثل هذه الانتهاكات إلا أنه بررها بأن هناك من يستخدمون قواعد حماية الصحافيين وعدم الاعتداء عليهم، التي يلتزم بها الجنود وفقاً لتعليمات صارمة من القيادة حيث يتنكرون في شخصيات صحافيين

وينفذون هجماتهم ضد قوات التحالف لهذا يحدث الخلط وحالات الالتباس التي يذهب ضحيتها بعض الصحافيين وأيضاً أذكر بأن حرية الصحافة لا تتضمن استفادة القتلة منها، أو استخدامها للترويج للعنف وإشاعة عدم الاستقرار.

ويستدرك كميت، مع ذلك نحن ملتزمون باحترام حرية الصحافة، وتوفير سبل الوصول إلى معرفة الحقيقة وما يجري لإعلام الناس به.

هنا تحولت دفة الحوار إلى التناول الأميركي للصحافة العربية وتعاطيها مع الوضع في العراق، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش شكا من أن الفضائيات العربية لا تساعد الأميركيين وهذا يجعلنا نحن الصحافيين العرب نفهم قضية استهداف الصحافيين في العراق خارج سياق الموقف «الدفاعي» العسكري الأميركي.

بحركة مراوغة ذكية نقل كيميت الكرة إلى ملعب أوسع ولفت إلى حالة «التوتر» والصدام بين الإعلام الأميركي والإدارة والجيش حول قضايا كثيرة، ليس فقط الأوضاع في ساحة العمليات في العراق، بل حتى في محاربة الفساد.

وعن التناقض بين رغبة الصحافي العربي في ممارسة حريته وحقه في الإعلام بالحقيقة من جهة وقيود وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» التي تمنع مثلاً الكشف عن حجم الخسائر، وصور الجنود القتلى في العراق، سعى الجنرال إلى تفادي الإجابة المباشرة،

ويتحول بالسؤال إلى جانب إنساني وراء منع نشر صور وأسماء الجنود القتلى، مشيراً إلى ضرورة احترام مشاعر الأسر والعائلات التي فقدوا أبنائها في ساحة الحرب، وعدم إيذائهم برؤية صور أبنائهم في نشرات الأخبار.

لكننا نصر أكثر ونعيد دفة الحوار الى قضية إساءة استخدام الصحافة في حرب التضليل الإعلامي لتبرير الحرب في العراق، بالصورة التي جسدتها قضية صحافية «النيويورك تايمز» جوديت ميللر، والتي تورط فيها مكتب نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وأيضاً قضية «يورانيوم النيجر» لتصوير أن العراق يسعى إلى بناء سلاح نووي، وهو ما ظهر كذبه بعد الحرب.

لكن كيميت آثر التركيز على أن جوديث ميللر سجنت فقط لأنها لم تكشف للمحكمة عن اسم مصدرها، وخالفت مبدأ قضائياً، وعندما ذكرناه بأن هذا ليس جوهر قضيتها بل الأصل هو استخدامها في معركة التضليل، وإخفاء الحقيقة، عاد كيميت للتذكير بأنه لا يمكن اخفاء أية حقيقة عن «الإعلام الأميركي» في ضوء الحريات التي يتمتع بها، ولا تمنعه من كشف كل شيء.

لكن هناك جانب آخر من المسؤولية تقع على عاتق الصحافة، وهي كيفية ممارسته لحرياته، وتناوله للقضايا، ووصوله الى الوقائع والمعلومات الصادقة، والأدلة الموثوقة بها، بطريقة تحقق نوع من التوازن وضبط التوتر بين «الصحافة» و«السياسيين».

وانتقل الحديث إلى تناول محصلة الحرب على العراق، وكيف تحولت حسب رأي بعض المحللين والكتاب الأميركيين إلى «خدمة مجانية» من جانب واشنطن إلى طهران، حيث انتهت هذه الحرب الآن إلى تصدر قائمة عبدالعزيز الحكيم وزعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية (شيعة)، وحصولها على الأكثرية النيابية في الانتخابات، وهو الحزب الذي ترعاه طهران، منذ عام 1980 وكيف ينظر اليها بعيون جندي أميركي.

بطريقته، اعتبر كيميت إن المداخلة بها عدة تساولات ورأى من جهته كجندي أنه وغيره من الجنود الأميركيين ينظرون بعين الرضا إلى مهمتهم التي يؤدونها في العراق، حيث يتحقق على أرض الواقع تقدم رغم ان المسار يتعرج مابين خطوتين إلى الأمام وخطوة إلى الخلف، ورغم ان هناك كثيرين يفقدون أرواحهم من أجل انجاز هذه المهمة،

إلا أن معظم العراقيين الآن يشعرون بأن الوضع أفضل مما كانوا عليه في ظل حكم صدام حسين، فهم يمارسون حقهم وحريتهم في التعبير عن أنفسهم دون خوف أو قيود، المئات من الأكاديميين عادوا ليمارسوا حياتهم، والجميع يعلم أن المرحلة الحالية هي فترة انتقالية، ستؤدي حتما إلى اكتمال تمتعهم بحريتهم.

صحيح هناك عقبات ومشكلات كثيرة، لكن ليس هناك مذابح وعمليات إبادة جماعية مثل تلك التي كان يرتكبها صدام في حلبجة مثلاً. وواقع الحال يعني وجود تقدم في العراق، وأنه أفضل مما كان أيام صدام.

ـ هنا كان لابد من طرح قضية انتهاكات أجهزة الأمن العراقية، وتورطها في عمليات تعذيب للسجناء، لدرجة ان إياد علاوي رئيس الحكومة السابق رأى أن ممارسات الأجهزة العراقية الآن أسوأ كثيراً من ممارسات أجهزة صدام؟

ـ لم يتردد كيميت في القول بأنه يوافق تماما على ما قاله علاوي، لكن الفارق بين ما يجري الآن وما كان يجري أيام صدام، أن أي أخطاء تكتشف حاليا وأي تجاوزات يتم رصدها لا يتم التغطية عليها، بل يحاسب المتورطون فيها، وتنشر في الصحافة ووسائل الإعلام وفقا لمعايير المجتمع الحر.

وتساءل كيميت: كم من جرائم التعذيب جرت أيام صدام ولم يكشف عنها؟

ولم يفوت كيميت الفرصة لإظهار تنديده بكل عمليات تعذيب السجناء. تحولت دفة الحوار إلى تداخل عدة ملفات دولية وإقليمية ومدى تأثرها على تهميش اهتمام الإدارة بالملف العراقي، في ضوء التصعيد الجاري في ملف إيران النووي أو الملف السوري اللبناني.

ورأى كيميت ان في إمكان واشنطن التعاطي مع كل هذه الملفات في وقت واحد من دون تأثير أحدها على الآخر، أو تهميشه، وشدد على ان القوات الأميركية لديها القوة الكافية لخوض حربين في الوقت ذاته رغم كل ما قيل عن تراجع «البنتاغون عن هذه الفكرة».

وعادل الحوار إلى مجراه الإعلامي بالتساؤل عن إصرار «البنتاغون» على حرمان الصحافة العربية من تحقيق سبق صحافي لدرجة أن كل القصص الهامة عن منطقتنا تنفرد بأخبارها «الواشنطن بوست» أو «نيويورك تايمز» وعندما استسهل كيميت السرد بأن هذا يحدث لأن هذه الصحف موجودة في واشنطن بالقرب من مقرات الإدارة والبنتاغون،

ذكرناه بأن «صانداي تايمز» و«الجارديان» انفردت بقصص التفاوض بين القوات الأميركية والمقاتلين العراقيين أو «المتمردين السنة»، وتساءلت: هل هناك عدم ثقة لدى العسكريين الأميركيين في «الميديا العربية» ولماذا لا تتاح الفرصة للصحف العربية في الحصول على مثل هذه الانفرادات، لجهة أن أحداثها تجري هنا في منطقتنا، ونتائجها تهمنا؟

عاد كيميت ليفسر هذا الانفراد الإعلامي الغربي، بأنه ليس توجيهاً رسمياً بل تعبير عن اجتهادات تلك الصحف، وعندما أجرينا على استخلاص بعض المعلومات عن مسار المفاوضات مع المقاتلين العراقيين السنة، بدأ كيميت بسرد أولوية قضية حوار الجيش الأميركي وقيادته مع أوسع قطاع من الشعب العراقي

، بما فيهم العرب السنة، والسعي إلى انخراطهم في العملية الديمقراطية، وبطبيعة الحال فإن الزرقاوي وجماعته ليست ضمن هذه العملية، وشدد على أنه لا مكان في العراق وعملية إعادة بنائه سياسياً لمن يقتلون الأبرياء.

أما عن الدور الإيراني في العراق، فقال كيميت انه جار وهذه حقيقة جغرافية لا يمكن تغييرها وأيضا لإيران نفوذ وتأثير قوي في العراق، لكن القضية هي كيفية تأثير هذا النفوذ على الاستقرار.

وعندما تطرق الحوار إلى قضية فوز الشيعة العراقيين بالأكثرية البرلمانية واحتمال سيطرتهم على الحكومة المقبلة، ومدى تعاظم النفوذ الإيراني استعد كيميت ذلك، على قاعدة ان آلاف الشيعة العراقيين قتلوا بأيدي إيران، وأنهم في نهاية المطاف مهمومون بمصالح العراق أولاً، والشيعة ثانياً كطائفة.

ورداً على المخاوف من نفوذ الميليشيات العسكرية والأمنية للشيعة مثل منظمة بدر وغيرها، رأى كيميت ان ذلك يمثل هماً له أيضا، لأن المهم أولا هو تدعيم قوة الأجهزة الأمنية المركزية للدولة العراقية، وزيادة قوة وكفاءة الجيش العراقي.

وحول قصة اعتقال صدام حسين، القصة الحقيقية، وليست المعلنة والتي كذبها صدام في حواراته وحديثه عن تخديره وإلقائه في الحفرة، ذكر كيميت بأنه تم اعتقال صدام في الحفرة، بفضل جهود شهور من العمل الاستخباراتي وجمع المعلومات، وبفضل الدائرة الضيقة من رجال صدام وتعاونهم مع القوات الأميركية.

وحرص الجنرال على التشديد «العراقيون أنفسهم باعوه وتخلوا عنه».

وانتقل الحوار مجددا إلى التناقض بين الحديث عن انسحاب القوات من العراق، واجتماع الرئيس بوش مع وزراء دفاع وخارجية سابقين للبحث عن سياسة بديلة، وبين توقع القيادة العسكرية في بغداد أو تصاعد وتيرة العنف واتساعها. وقبل أن يتدخل كيميت للرد، قاطعه اتصال هاتفي قال لنا انه من القيادة لإعلان نبأ وفاة أمير الكويت.

وعاد كيميت ليؤكد أن القوات باقية في العراق من أجل أمن العراق، ونتوقع فعلاً زيادة أعمال العنف مع تشكيل الحكومة، ونعلم أن القوات العراقية تتزايد قوتها وتكتسب المزيد من الخبرة وتصقل كفاءتها، ولهذا نحتفظ بالقدر الكافي من قواتنا في العراق لمساعدتها وتقديم العون للحكومة العراقية،

وبمجرد أن تصل قوات الأمن والجيش العراقي لدرجة تؤهلها لأداء المهمة، سوف نبدأ تخفيض عدد قواتنا، ونبلغ الرئيس بوش بأننا لم نعد بحاجة للاحتفاظ بقوات أكبر، في نهاية المطاف سيحمي العراقيون أمنهم.

ونفى كيميت قطعياً وجود جدول زمني للانسحاب من العراق، بل هناك تزامن وارتباط بين تحسن الأوضاع الأمنية وخفض القوات الأميركية. حتى في الكونغرس، ورغم تباين آراء النواب والشيوخ حول أولوية الانسحاب، إلا أنه لم يقرر سوى إلزام الإدارة والرئيس بإعلامه كل 3 أشهر بالوضع من دون فرض وعد محدد للانسحاب من العراق.

عند هذه النقطة تحول الحوار إلى مدى تضرر الصورة الأميركية في الشارع الإسلامي والعربي في ظل المحافظين الجدد والإدارة الحالية، رغم أن إدارة بيل كلينتون قصفت أيضاً أفغانستان والعراق.

يرى كيميت أنه شخصياً لا يفهم سبب سوء فهم الموقف الأميركي لدى المسلمين، ويؤسفه أن يفهم البعض أن أميركا تعادي الإسلام والحقيقة أننا لسنا في حرب ضد المسلمين، بل نحترم الإسلام كدين وعقيدة، لكن خلافنا وصراعنا مع من يستخدمون الإسلام كأيديولوجية للقتل مثل «القاعدة» أو «الجماعة الإسلامية».

عاد الحديث إلى دائرة ملاحقة القوات الأميركية لأسامة بن لادن وأيمن الظواهري الذي أخطأته أحدث غارة أميركية على الحدود بين باكستان وأفغانستان، واكتفى كيميت بأن جدد التأكيد على أن ملاحقتهم ومطاردتهم مستمرة، وقد تطول شهوراً أو أعواماً، لكنه شدد على أهمية إدراك أن إلقاء القبض على بن لادن أو الظواهري غداً، لن تغير الموقف كثيراً،

مثلما حدث مع صدام لأنهم في النهاية أفراد، والمهم هو القضاء على الحركات والتنظيمات وبعد اعتقال صدام لم يتغير الوضع جذرياً في العراق، بل استمرت العمليات، والتغير حدث عندما قاتلنا تلك الحركات. وعندما لفتنا انتباه الجنرال إلى أن هؤلاء رموز لأتباعهم وأبطال بعيونهم، أقر بذلك لكنه عاد ليؤكد على الدائرة الأوسع للحركات.

في النهاية توقف كيميت عند التساؤل عن مدى تأثير تردي الوضع على جبهة إيران، وتصاعد وتأزم قضية ملفها النووي على تأجيل سحب القوات الأميركية من العراق، وبعد أن استعاد السؤال وكأنه يتلوه على نفسه، عاد ليؤكد أنه لا صلة بين الاثنين، وان القوات الأميركية موجودة في العراق من أجل العراقيين وليس لسبب آخر يتعلق بإيران، وانه شخصياً لا يعتقد بأي ارتباط بينهما.

شارك في الحوار:

خالد أبوكريم

حمد سالمين

سيد زهران