نعت جامعة الدول العربية أمس المغفور له بإذن الله الشيخ جابر الأحمد الصباح، واعتبر دبلوماسيون عرب رحيله خسارة للأمتين العربية والإسلامية. وقال الأمين العام للجامعة عمرو موسى في بيان صدر أمس «ان الأمتين العربية والإسلامية فقدتا قائدا حكيما كرس حياته ووهبها لخدمة بلاده وأمته العربية والإسلامية كما قاد بلاده في مواجهة أيام عصيبة حتى عادت للكويت سيادته ومناعته وحقق لبلاده انجازات ضخمة وساهم في ترسيخ أركان مجتمع مزدهر».
أضاف موسى «انه يذكر بكل الإعزاز والإكبار دور الفقيد الراحل في إذكاء روح التضامن العربي ودفعه للعمل العربي المشترك وفي إطلاق دولة الكويت للعديد من مشروعات الإنماء الاقتصادي والاجتماعي والثقافي العربي».
وتابع: «إنه يعزي بمشاعر الحزن والأسى دولة الكويت الشقيقة وأبناء العالم العربي في وفاة المغفور له سمو الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت»®. معرباً عن حزنه لهذا الحدث الجلل. كما أعرب موسى عن ثقته في أن دولة الكويت بشعبها وبقياداته قادرة على مواصلة المسيرة التي كان سمو الأمير رائدها وراعيها.
واعتبر الأمين العام السابق للجامعة العربية عصمت عبد المجيد رحيل الشيخ جابر بمثابة خسارة كبيرة للكويت وللأمتين العربية والإسلامية وقال إنني شرفت بلقائه في مناسبات عدة ومختلفة وكان له دوره وتأثيره الكبير على تطورات الأوضاع في المنطقة.
أضاف: عبد المجيد ان الفقيد الراحل كان يتمتع بروح متميزة بالنسبة للدول العربية والإسلامية وقضاياها وشعوبها مضيفا ان الكثيرين بالطبع يشاطرونني هذه المشاعر الفياضة. وقدم التعازي لدولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا في وفاة الشيخ جابر.
ومن جانبه أعرب الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح عن خالص تعازيه وتعازي كل مواطن فلسطيني في وفاة الشيخ جابر الأحمد ووصف رحيله بالخسارة الكبيرة والمصاب الجلل والأليم لشعب الكويت ولأسرة الفقيد الذي ترك بصمات واضحة في العمل العربي المشترك وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
أضاف صبيح ان دولة الكويت كانت ولا تزال لها دور كبير في دعم القضية الفلسطينية ودعم نضال الشعب الفلسطيني والحفاظ على المقدسات العربية والإسلامية والمسيحية في القدس والأراضي المحتلة منذ إنشاء دولة الكويت.
وشدد على ان دولة الكويت في مقدمة الدول التي تدعم الحق وتدافع عن الظلم الذي وقع على الشعب الفلسطيني داعيا المولى عز وجل ان يعوض الكويت وشعبها الشقيق في هذه الخسارة الكبيرة.
وأعرب صبيح عن أمله وثقته في مستقبل دولة الكويت مع العهد الجديد مؤكدا ان ما يميز النظام الكويتي أن سياسته ثابتة منذ إنشاء الدولة وهي لديها رؤية واضحة وثابتة لا تتنازل عنها حتى في الأيام التي شهدت سحبا وغيوما في العلاقات العربية العربية حيث بقي واستمر دعم الكويت للقضية الفلسطينية مهما كانت هذه الخلافات وقال إن ذلك هو المبدأ الثابت الذي صارت عليه دولة الكويت.
كما أعرب عن ثقته في أن القيادة الجديدة في الكويت، والتي مارست العمل السياسي من أوسع أبوابه في السياسة العربية والدولية، ستبقى رايات دولة الكويت عالية خفاقة وسيبقى موقف الكويت ثابتا لدعم الحقوق العربية والإسلامية في فلسطين.
ومن جانبه قال سفير الجزائر لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية السفير عبد القادر حجار إننا تلقينا بألم شديد وفاة المرحوم الشيخ جابر الأحمد الصباح واصفا رحيله بالفاجعة الكبيرة للشعب الكويتي والعربي والإسلامي. وأشاد حجار بالفقيد الراحل وقال إننا نكن له في الجزائر كل الخير والحب نظرا لمسيرته الطويلة في التعاون وخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
وأعرب عن ثقته في قدرة خليفته الشيخ سعد العبدالله الصباح على قيادة المسيرة في الكويت ودعم القضايا العربية والإسلامية ومواجهة المخاطر المحدقة بأمتنا العربية من كل جانب والتي لا مخرج منها إلا بالتعاون والتضامن العربي. وقدم السفير حجار خالص تعازيه لدولة الكويت قيادة وحكومة وشعبا ولأهله الصبر والسلوان داعيا الله ان يسكن الفقيد الراحل فسيح جناته.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم