رأت طهران أن الدبلوماسية هي المخرج الوحيد من الأزمة الناجمة عن برنامجها النووي لكنها رفضت التراجع عن قرارها استئناف الأبحاث النووية بعد توقف دام أكثر من عامين، وحذرت من عواقب وخيمة في حال اتخاذ إجراءات متشددة ضد إيران.

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا اصفي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي إن »الدبلوماسية هي الحل الوحيد الواضح للوضع الحالي«، مضيفاً أنه »ليس هناك من سند قانوني لإحالة إيران إلى مجلس الأمن. ولكن إذا حدث هذا فإن إيران ليست خائفة«.

ورفض آصفي توضيح ما إذا كانت بلاده تعتزم القيام بتخصيب اليورانيوم على نطاق محدود وهي أكثر الخطوات حساسية في دورة الوقود النووي في إطار أبحاثها النووية. ومضى يقول إن »قرار إيران باستئناف أنشطة البحوث النووية غير قابل للإلغاء«.

وأكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية أن طهران لم تتخط أي »خط احمر« في برنامجها النووي ولا تخاف من إحالة ملفها على مجلس الأمن الدولي، واعتبر من »غير الضروري« عقد اجتماع عاجل للهيئة التنفيذية للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إلا ان دبلوماسيين يمثلون الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) والولايات المتحدة وروسيا والصين سيجتمعون اليوم (الاثنين) في لندن لمناقشة موعد الاجتماع المبكر لحكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال آصفي: »ليس ثمة أي قاعدة قانونية لإحالة ملفنا على مجلس الأمن الدولي وحتى لو وجدت هذه القاعدة فان الجمهورية الإسلامية لن تخاف«، مضيفاً أن »لإيران الحق في استخدام التكنولوجيا النووية المدنية ولن تتخلى عن هذا الحق ولغة التهديد والوعيد والقوة لا تنفع«.

إلى ذلك، دعا بيان لوزارة الخارجية الإيرانية نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) »ثلاثي الاتحاد الأوروبي للعودة إلى المفاوضات من أجل التوصل لتسوية للنزاع.

وشدد على أن المحادثات يجب أن تهدف إلى التوصل لتسوية أساسية بشأن »وضع نموذج عملي لتأمين إنتاج إيران للوقود النووي« من ناحية وضمان الأغراض السلمية للبرامج النووية الإيرانية من ناحية أخرى.

وأوضحت الخارجية في بيانها: »تحذر إيران من أن جزءا كبيرا من برامجها النووية السلمية لا تزال معلقة طوعا والتزاما باتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية ولكن في حالة سعي أي طرف لإخراج القضية عن مسارها الفني وبعيدا عن إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتغير الوضع تماما«.

ووصفت التهديدات بوقف المفاوضات النووية وعقد جلسة طارئة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها خطوات »ستدفع بالعملية الدبلوماسية إلى طريق مسدود«.