العراقيون مختلفون بشأن تداعيات استقالة القاضي رزكار أمين على المحاكمة

هيئة الدفاع عن صدام لا تعترف بشرعية المحكمة وإن تغير رئيسها

أعلن رئيس هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أمس ان تغيير رئيس المحكمة لن يؤثر في سير المحاكمة التي طالما اعتبرتها الهيئة »فاقدة للشرعية لعملها تحت الاحتلال«. وفيما تضاربت المعلومات بشأن صحة خبر استقالة القاضي رزكار محمد امين، رئيس المحكمة الجنائية التي تحاكم صدام اصبح موضوع الاستقالة حديث الشارع العراقي حيث تباينت الآراء حيال هذه الاستقالة.

وقال المحامي العراقي خليل الدليمي لوكالة رويترز »طالما نبهت هيئة الدفاع من التأثيرات الخارجية والسياسية التي تفقد المحكمة استقلاليتها ونزاهتها«. وأضاف »ربما تتعاظم الضغوط في الأيام المقبلة بعد عجز المحكمة عن القيام بدورها المرسوم من قبل سلطات الاحتلال وأعوانها وافتضاح أمرها«.

وكان مصدر مقرب من القاضي الذي يترأس محاكمة الرئيس العراقي المخلوع قال السبت ان القاضي رزكار امين قدم استقالته احتجاجا على ضغوط من جانب الحكومة العراقية عليه وعلى المحكمة.

وقال المصدر إن مسؤولين قضائيين كبارا يحاولون اقناع القاضي الكردي بالعدول عن استقالته. وأضاف أن أمين محجم عن الاستمرار في منصبه بسبب انتقاد زعماء من الشيعة له واتهامه بالتساهل مع صدام في المحكمة.

وقال الدليمي »تؤكد هيئة الدفاع ان تغيير الوجوه سواء بقي رئيس المحكمة ام لا فإن ذلك لن يغير من موقفنا بعدم الاعتراف بالمحكمة التي تفتقر لأبسط معايير العدالة وبنتائج الغزو والاحتلال الأميركي غير الشرعي«.

وتنظر المحاكمة الأولى في سلسلة متوقعة من المحاكمات قضية مقتل أكثر من 140 شيعيا من قرية الدجيل اثر محاولة فاشلة لاغتيال صدام هناك في عام 1982.

إلى ذلك، نقلت الوكالة الوطنية العراقية للانباء (نينا) عن استاذ العلوم السياسية حسن علي اللامي قوله »ان استقالة رزكار امين اصبحت حديث العراقيين، وان البيوت ليست وحدها التي تتناقل الأنباء والآراء، بل حتى ركاب سيارات الأجرة اصبح حديثهم الغالب يدور حول استقالة رئيس المحكمة«.

وأشار الى ان الأحاديث »لا تقتصر على قضية رزكار، بل تحولت الى ما سيفعله المتهمون في حالة استقدام قاض آخر غير رزكار«.وقال المواطن كاظم الساعدي (45 سنة ــ متقاعد): »ان استقالة رزكار ستوثر كثيرا على اداء المحكمة، وقد تحصل مشادات كلامية حادة بين المتهمين والقاضي الجديد، الذي قد يكون اكثر تشددا من رزكار مع المتهمين«.

واضاف »ان ليونة القاضي رزكار لم تكن تعني انه يعمل على ابراز صدام ومساعديه بطريقة لائقة ، بل انه عكس اخلاق العراقيين« . وتابع »قد تؤثر استقالة رزكار ايضا على من كان متعاطفا مع الرئيس العراقي السابق صدام حسين وتسبب ازديادا في العمليات المسلحة، وان الضغط من قبل الحكومة على رزكار لتقديم استقالته قد تحسب نقطة أخرى على الحكومة تضاف الى النقاط السلبية على الحكومة الحالية«.

وشدد عباس الركابي (30 سنة ــ موظف في وزارة التربية)، على »ضرورة تغيير القاضي رزكار امين كونه كان غير قادر على ادارة المحكمة وضعيفا امام المتهمين«. وأضاف »إن استقالته جاءت في الوقت المناسب، كون الكثير من العراقيين، وبالاخص اهالي الدجيل، ينتظرون الحكم على صدام ومساعديه السبعة في قضية الدجيل التي طالت كثيرا«.

وكان حديث اسحاق يوسف (50 سنة ــ متقاعد) مغايرا لما طرحه الركابي، حيث أكد »ان استقالة رزكار قد تؤثر كثيرا على اداء المحكمة، وان رزكار يفهم ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته، وانه يتعامل مع المتهمين كما يتعامل أي قاض عراقي مستقل لاينحاز الى جهة ولا يتقاضى الرشوة من المتهمين، ولاسيما ان رزكار نقل اخلاقية القاضي العراقي النزيه الى العالم بأجمعه من خلال الجلسات السابقة لقضية الدجيل«.

بغداد ـــ البيان والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات