وسط دعوات اسرائيلية إلى منعها من المشاركة فى الانتخابات التشريعية المقبلة ، ضاعف جيش الاحتلال من ضغوطه على حركة المقاومة الاسلامية »حماس« واتهمها بتشكيل جيش شعبي فى قطاع غزة لمرحلة ما بعد الانتخابات ، فيما ردت الحركة بالاعلان عن اعتزامها دعوة الضباط والشرفاء من الامن الوطني للانضمام الى صفوف المقاومة ولا تستبعد أن تشكل الحكومة الفلسطينية المقبلة.

وكشفت صحيفة »معاريف «الاسرائيلية مساء السبت نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية أن معلومات استخباراتية وصلت إليها حديثاً تفيد بأن »حماس« أسست جيشا شعبيا في القطاع تحضيرا لما بعد انتهاء الانتخابات الفلسطينية التشريعية.

وأضافت المصادر للصحيفة أن معلومات وصلت إليها تفيد بأن الحركة وجناحها العسكري عز الدين القسام بدأت بتشكيل جيش شعبي وقامت الحركة بتجنيد الآلاف من نشطائها في صفوف جيش حركة حماس الشعبي.

وأشارت المصادر إلى أن أحد قادة الحركة في غزة أعلن عن أنها جندت أيضا ضباطا ممن يعملون في أجهزة الامن الفلسطينية لشن حرب على إسرائيل مضيفة أن استطلاعات الرأي الاخيرة تشير إلى أن التأييد الشعبي لحركة حماس يتصاعد مقابل حركة »فتح« .

واضافت الصحيفة أنه وقبل أسبوع من إجراء الانتخابات التشريعية، لايزال المستوى السياسي في إسرائيل منقسم على نفسه فيما يتعلق بالنجاح الذي قد تحققه » حماس« في هذه الانتخابات والتي بدأت تستعد من خلال تأسيس جيش شعبي مزود بأنواع مختلفة من الاسلحة للمرحلة التي ستلي الانتخابات.

الى ذلك طلب رئيس حزب المتدينين الوطنيين (المفدال)الاسرائيلي زفولون أورليف

من مستشار الحكومة الاسرائيلية القضائي ميني مزوز أن يطلب من الحكومة العمل على منع »حماس« من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة .

وذكرت صحيفة (معاريف) أن أورليف بعث برسالة إلى مزوز زعم فيها أن »حماس« تم الاعلان عنها منظمة »إرهابية« وكل من يقدم مساعدة لهذا التنظيم يحاسبه القانون في إشارة إلى السلطة الفلسطينية التي تقيم علاقات مع إسرائيل .

وأضاف أورليف في رسالته أنه »من غير المنطقي أن تكون هناك حكومة في إسرائيل ووزير دفاع يسمحون لتنظيم المخربين »حماس« أن يكون جزءاً من العملية الشرعية للانتخابات التي تجري على أرض دولة إسرائيل «.

وأكد أورليف على أنه في حالة عدم استجابة المستشار القضائي للحكومة لطلبه فإنه سيتوجه إلى محكمة العدل العليا في إسرائيل من أجل إصدار قرار يمنع بموجبه مشاركة الحركة في الانتخابات.

فى هذه الاثناء، اعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان الشرطة الاسرائيلية اوقفت مساء السبت في القدس الشرقية المحتلة ، ثلاثة من ملصقي الاعلانات الفلسطينية التي تدعو الى التصويت لمرشحي »حماس« في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

وقد اوقف الشبان الفلسطينيون الثلاثة بينما كانوا يلصقون اعلانات في شارع صلاح الدين، وهو الشارع الرئيسي في الشطر الشرقي من المدينة المقدسة. فى موازاة ذلك اكد القيادي البارز في الحركة حماس محمود الزهار على أن الجناح العسكرى للحركة »كتائب القسام« سيبقى كما هي بل سيزداد عدة وعدداً وتجهيزاً بعد دخول الحركة المجلس التشريعي ،

مشيرا الى انه سيكون مفتوحا أمام الشرفاء للانضمام إليها مشيرا الى ان حركته ستعمل على إخراج الضباط والشرفاء من أفراد الأمن الوطني من ثكناتهم, كي ينضموا الى مشروع المقاومة, كي يُفهموا العدو انه اذا اعتدي على أرضننا سنكون له بالمرصاد .

ورفض الزهار بشدة اي احتمال لتعاون اقتصادي أو تنسيق امني أو تعاون في أي مجال من المجالات مع الاحتلال الإسرائيلي، لأنه عدو احترف القتل والتدميرو أن فلسطين كل فلسطين وكل شبر فيها ملك للأمة الإسلامية والعربية لا يمكن التفريط فيه .

واوضح أن حق العودة وهو حق مكفول لكل أبناء الشعب الفلسطيني، وان حماس متمسكة بهذا الحق الذي لا تنازل عنه داعيا إلى تعزيز الوحدة الداخلية بين كافة القوى والفصائل الفلسطينية لكى تستطيع مواجهة والتحدي.

من جهته أعلن اسماعيل هنية احد قادة »حماس« في القطاع في تصريحات ان الحركة مستعدة للمشاركة في اي حكومة فلسطينية بعد الانتخابات التشريعية بل انه على استعداد لتشكيلها إن رات ان مصلحة الشعب الفلسطيني تكمن في ذلك.

غزة ـــــ البيان والوكالات