كشف مسؤول فلسطيني أن المبعوثين الأميركيين ديفد ويلش واليوت أبرامز أبلغا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) أن الإدارة الأميركية لن تقدم أي دعم مالي أو سياسي لسلطة تشارك فيها »حماس« في وقت يتجه الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوة مماثلة،
بينما اعتبرت »حماس« المجلس التشريعي جسرا للعبور، متعهدة بتطوير جناحها العسكري بالتزامن مع زيارة وفد من المراقبين الأوروبيين مقر الحملة الانتخابية للحركة.
وبرر المبعوثان الأميركيان الإجراء العقابي للسلطة بعدم التزام حماس بالسلام وأكدا أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش ستعيد النظر في موقفها هذا في حال أوقفت حماس هجماتها ووافقت على نزع سلاحها.
وفي بيان صحافي له عقب اللقاء قال ويلش: »الولايات المتحدة تؤمن أن الفلسطينيين في كل مكان يجب أن يشاركوا في الانتخابات، لكن الولايات المتحدة ومعها اللجنة الرباعية ترى أن لا مكان للمجموعات المسلحة في العملية الديمقراطية«.
ومضى يقول: »والولايات المتحدة ترى أن لا مكان في العملية السياسية لمجموعات وأفراد يرفضون نبذ الإرهاب والعنف ويرفضون الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ويرفضون نزع أسلحتهم«.
وأعلنت القنصلية الأميركية في القدس حظرا على الدبلوماسيين الأميركيين من إجراء أي اتصالات مباشرة مع أعضاء حماس المنتخبين في المجلس التشريعي إضافة إلى أولئك الذين لهم صلات بالحركة. كما رجح الاتحاد الأوروبي أيضا تخفيض المعونة المالية المقدمة للفلسطينيين.
من جهتها أكدت »حماس« على لسان قائدها المرشح على قائمتها »التغيير والإصلاح« الدكتور محمد الزهار رفض حركته لأي تعاون اقتصادي أو تنسيق امني أو تعاون في أي مجال من المجالات مع الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أن هذا الاحتلال بوجهة نظرهم »عدواً وليس جاراً أو صديقاً أو شريكاً«. وجدد الزهار رفض حركته للتفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي.
وقال خلال المهرجان الانتخابي الذي عقدته قائمة الحركة الانتخابية في خانيونس: »لن نفاوض، لا سيما أن التجربة أمامنا حيث فاوض البعض عشر سنوات ولم يجلب إلا السراب، مشدداً على أن حماس ستجلس مع كل العالم ولن تغير من موقفها شيء، وستسمعه للعالم كله«.
وأكد على تمسك حركته بثوابتها وفي مقدمتها المرجعية الإسلامية وأن فلسطين كل فلسطين وكل شبر فيها ملك للأمة الإسلامية والعربية لا يمكن التفريط فيه، مشيراً إلى تمسك حركته بحق العودة كحق مشروع لكل فلسطيني يعود متى شاء وكيفما شاء.
ورداً على الذين يقولون إن »حماس« ابتعدت عن المقاومة قال:»لم نفترق، وان حماس التي رسخت مفهوم المقاومة والفداء«، مضيفاً :»إننا نكتسب مواقع جديدة لمصلحة المقاومة في التعليم والصحة والبيئة والصناعة وكل المجالات لتدعم المقاومة«.
وكشف عن أن» حماس« ستعمل على ملاحقة العملاء وتقديمهم للقانون وهو الذي سيفصل بينهم ومن يمكن تأهيلهم سيتم إجراء تأهيل لهم وأضاف سنعمل على تطبيق القانون وهو الفصل في كافة القضايا وسنعمل على نشر العدل بين الجمهور وعدم ظلم احد.
وشدد الزهار على إن حماس تحترم الأقليات والأخوة المسيحيين وان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين لأنهم قد شاركونا في آمالنا وآلامنا.وكشف عن أن حركته ستسعى إلى بناء مجتمع صناعي »يمكننا من الاستغناء عن العدو من خلال إنشاء عشرات المصانع الصغيرة والصغيرة جداً«.
وأكد مرشح »حماس« فتحي حماد على ان دخول حركته للمجلس للتشريعي لا يعني أنها ستتخلى عن سلاح المقاومة بل أنها ماضية في نهجها وستطور جيشها وجناحها العسكري بفتح باب التجنيد والمضي في الإعداد والتصنيع ومد الفصائل بصواريخ القسام وتطويرها لتصل مداها داخل العمق الإسرائيلي . مشيرا إلى أن المجلس التشريعي سيكون جسراً للعبور إلى ما فيه صلاح مؤسساتنا الفلسطينية وليس مناصب للتقليد.
واستنكر الشيخ رياض رداد القيادي في حماس التهديدات الموجهة إلى عناصر أجهزة الأمن الفلسطينية وموظفي السلطة في محافظة طولكرم بفصلهم من وظائفهم، في حال منحوا أصواتهم لقائمة التغيير والإصلاح، مشيرا إلى أن القائمة ستعمل بأقصى جهودها لمنع أي عمليات تزوير.
وشدد رداد على أن الصناديق ستكون مغلقة في يوم الانتخابات، وأن أي عنصر من أجهزة الأمن، يستطيع أن يصوت للقائمة التي يريدها بسرية دون أن يشاهد أحد هوية القائمة التي صوت لها.
في هذه الأثناء زار وفد من المراقبين الأوروبيين الذين يراقبون الانتخابات التشريعية الفلسطينية، مقر الحملة الانتخابية لحركة »حماس« في محافظة طولكرم، والتقوا خلالها مرشحي قائمة التغيير والإصلاح.
واستفسر الوفد الأوروبي عن أمور عدة بينها سير الدعاية الانتخابية، ومدى مطابقتها للقوانين التي أصدرتها لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية.واطلع الوفد على العقبات والمشاكل التي تواجه الحملة الانتخابية لقائمة التغيير والإصلاح وخاصة ما يتعلق بصعوبة الحركة على الحواجز العسكرية الإسرائيلية،
وفيما إذا كان هناك تدخلات من جانب السلطة الفلسطينية في الدعاية الانتخابية.وأعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني »فتح« أمس عن انسحاب عضو آخر من قائمتها هو أمين سر الحركة في شمال القطاع جمال أبو الجديان.
غزة ـــ البيان والوكالات
