انتشار المخدرات في سجون البصرة

انتشار المخدرات في سجون البصرة

رصدت في محافظات المنطقة الجنوبية من العراق حالات ادمان بعض الشباب على المخدرات بشكل واسع، وخاصة في محافظة البصرة، التي تشهد حتى سجونها الإصلاحية انتشار هذه الظاهرة.

وقال محمد عبد الزهرة الباحث الاجتماعي في سجن المعقل في حديث للصحافيين أمس: »ان بعض النزلاء في سجن المعقل يتعاطون العقاقير المخدرة، وان بعض أفراد الشرطة يدخلون هذه العقاقير إلى السجن، وهم من ضعاف النفوس تجاه الاغراءات المادية، وقد عملنا جاهدين للقضاء على هذه العادة السيئة، حيث بلغت نسبة من يتعاطون المخدرات داخل السجن 5 في المئة.

وأضاف: »ان وقت الفراغ هو سبب الإدمان، فاذا اردنا ان نقضي عليه يجب علينا ان نملأ أوقات الفراغ التي يقضيها المدمن بأنشطة رياضية أو علمية وتوفير فرص العمل لهؤلاء، كما يجب فتح ورش عمل او مراكز لتأهيل المدمنين، وتنسيب مرشد اجتماعي وطبيب نفسي في كل مركز للتغلب على هذه الظاهرة.

وقال الدكتور عبدالرحيم عباس العاقولي: »لقد كانت بداية ادمان بعض الشباب بعد غزو الكويت بالتحديد، فقد كان تعاطي الحبوب المخدرة »الكبسلة« على نطاق ضيق جدا ومحصورا بين الذين يجندون في الجيش بحجة انها تساعدهم على تحمل الأوضاع القاسية.

لكن بعد سقوط النظام السابق انتشرت هذه الحالة بشكل متسارع ومفاجئ في ظل الانفلات الأمني وأجواء (الديمقراطية) التي فهمها البعض خطأ، فزجوا أنفسهم في مهالك المخدرات بعد انفتاح الحدود مع الدول المجاورة، والتي تعاني هي الأخرى من المخدرات،

فقام البعض بادخال سموم الخارج »المخدرات« إلى داخل العراق، وأصبح تداولها بشكل علني وأمام أفراد الشرطة أحيانا«. وأضاف: »ان اغلب المدمنين على المخدرات هم عاطلون عن العمل فيلجأون إلى هذه الوسائل للهروب من واقع اجتماعي واقتصادي ردئ إلى ما هو اردأ منه«.

وفي سياق متصل، ألقت مفارز شرطة جمارك المنطقة الرابعة في البصرة، خلال أيام عيد الأضحى المبارك، على عصابة بحوزتها (25) كيلوغراماً من مادة الحشيشة هربت عن طريق ايران. وقال مصدر مسؤول في شرطة الجمارك ان »هذه العصابة هي جزء من شبكة لتهريب المخدرات إلى الأراضي العراقية،

وان ايرانيا وسعوديا كانوا بين من القي القبض عليهم«. وأضاف: »صادرت مفارزنا أيضا كميات كبيرة من حبوب الهلوسة إيرانية المنشأ، وقد القينا القبض على نساء متورطات في بيع هذه الحبوب إلى المراهقين«.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات