توقع جون مورثا عضو مجلس النواب الأميركي أحد أبرز المنتقدين الديمقراطيين لحرب العراق ان تجبر ضغوط الناخبين في انتخابات الكونغرس التي تجرى في نوفمبر المقبل الرئيس جورج بوش على سحب القوات الأميركية من هذا البلد. فيما توقع ثاني اكبر القادة الأميركيين اللفتنانت جنرال جون فاينز استمرار اعمال العنف هناك.

وقال مورثا وهو من قدامى مقاتلي حرب فيتنام والذين نالوا أوسمة وتقاعد برتبة كولونيل بعد ان قضى 37 عاما في خدمة مشاة البحرية الأميركية في برنامج (60 دقيقة) في محطة »سي بي اس«: »اعتقد ان الغالبية العظمى ستكون قد رحلت بحلول نهاية العام واشعر بتفاؤل انه سيكون في وقت أسرع من ذلك«.

وأضاف ان الضغوط المتزايدة من جانب الناخبين الذين ملوا من الحرب قد تؤثر على انتخابات التجديد النصفي التي تجرى هذا العام وتجبر بوش على وضع خطة لسحب القوات الأميركية من العراق.

وقال »سترون خطة انسحاب.. اعتقد ان الساسة الذين يقدمون النصح (لبوش) سيقولون له..انت لا تريد كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون. انت تريد الحفاظ على الأغلبية الجمهورية والسبيل الوحيد للحفاظ على ذلك خفض عدد القوات في العراق بشكل كبير«.

وسيجري التنافس على كل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 في الانتخابات التي تجرى في نوفمبر.ودعا مورثا في نوفمبر إلى سحب القوات الأميركية التي يبلغ عددها الان نحو 145 ألف جندي فوراً من العراق. وقال »ان واجبي ومسؤوليتي ان أعلن رأيي بصراحة عندما اختلف مع سياسة رئيس الولايات المتحدة«.

وأضاف »جميعنا يريد ان ينجح هذا الرئيس.. واشعر بواجب هنا بخبرتي بأنه يجب علي مساعدة الرئيس على ايجاد مخرج من هذا الأمر«.من جانب آخر، قال فاينز ان تشكيل حكومة موسعة في العراق أمر حاسم من اجل الحد من اراقة الدماء وان فرع القاعدة في العراق في »حالة تشوش متزايدة«.

وقال فاينز قائد العمليات والقائد الثاني بعد الجنرال جورج كيسي للقوات الأميركية في العراق »الارهابيون لم يتخلوا عن مساعيهم. ولم يذهبوا لمكان بعيد. ولم يعودوا لأوطانهم«. وقال للصحافيين في مقر وزارة الدفاع الأميركية من مقره في بغداد »كثيرون منهم قتلوا او اعتقلوا ولكنهم سيواصلون محاولة تخويف وعرقلة العملية السياسية واولئك المشاركين فيها«.

وتابع »ولذا فنحن نقر بأنه طالما لديهم وجود هنا فسيتعين على قوات الأمن العراقية التي دربتها قوات التحالف ان تستمر في حرمانهم من الملاذ الآمن. واذا لم يتمكنوا من اقناعهم بالقاء أسلحتهم والمشاركة في هذه العملية فيجب ان يتم قتلهم او أسرهم«.ومن المقرر ان يغادر فاينز خلال الأيام المقبلة العراق بعد ان امضى عاما في منصبه كقائد للقوات متعددة الجنسية هناك وسيحل محله اللفتنانت جنرال بيتر شارلي.

وبعد تصاعد حدة العنف في وقت سابق من هذا الشهر لفت فاينز إلى ان انخفاض العنف لأدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر على مدار الثلاثة ايام الماضية جاء متزامنا مع حلول عيد الأضحى.وأضاف »اعتقد ان طبيعة الحكومة ستحدد مستوى العنف.. بمنتهى الصدق«. وتوقع ان يقوم »الجهاديون« بمهاجمة مؤسسات الحكومة العراقية عندما يتم اعلان نتائج الانتخابات لاظهار ازدرائهم للعملية الديمقراطية.

وأكد ان معظم اعمال العنف يقوم بها مسلحون عراقيون وليس مقاتلين اجانب مثل الاردني ابو مصعب الزرقاوي الذي يتزعم تنظيم القاعدة في العراق والذي يلقى عليه بمسؤولية اشد الهجمات دموية. وأضاف »يوجد عدد معقول من المؤشرات التي تفيدنا حاليا بأن تنظيم »القاعدة« في العراق في حالة تشوش. فهل لديه المقدرة للانبعاث من جديد.. لسوء الحظ انه يمكنه ذلك«.

وكشف عن انه »يوجد قسم من السكان العراقيين يعارضون وجود الائتلاف ويشعرون كما لو ان مقاومتهم تستند إلى أساس وطني وهم يحاولون تنفيذ عمليات في مسعى لإجبار قوات الائتلاف على الخروج«. وتابع »ولذا فأنا اعتقد انه سيكون أمراً ذا مغزى مهم جدا اذا القوا السلاح وشاركوا في عملية ديمقراطية كمعارضين للعنف«.